أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - نوافذ السنة














المزيد.....

نوافذ السنة


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3913 - 2012 / 11 / 16 - 16:06
المحور: الادب والفن
    


الابر العابسة للماضي والحاضر


الى باسم فرات







ما نضعُ له الاعتبار في صلاتنا على الموتى ، يُثخننا بجروح
لا يمكن الشفاء منها في معاودتنا التنقّل بين الابر العابسة
للماضي والحاضر . واجبات هائلة لا يمكننا الدنو منها ،
نركنها معلّقة فوق السنبلة المتمايلة التي يناجيها الميّت في حلمه ،
وبمعزل عنّ الظهيرة السمراء ، تظلّلنا نعمة الامتناع عن إفراغ
الزمن من نداوته المحتضرة . حجارة تتوانى في اعلاء شأنها ،
نحرّرها من حبور الصيف الذي يشرّطها ، ونرميها في البحيرات
التي يجذّف فيها الموتى . لا تهمّنا قيمة ما نخدعه في تقويضنا
لحكمة الشيوخ . أحلام الملوك في السهول المحظورة التي
أضعنا فيها وفاقنا مع الآلهة ، اضمحّلت ، وكلّ الاشارات
الملغزة لرهائننا ، أخفّ ثقلاً الآن .





نوافذ السنة





تهاجرُ طيور الحسّون من الآبار المترعة لجبيني ، وتتركني أتحاشى
الضماد . الغالبية من الأصداء المُعتلّة للتغريدات البعيدة ، تذّكرني
بأناس أغرقتهم العهود المباركة للأعياد ، ودفنّتهم في القبور الجليلة
لأعماقي . النسائم التي تنفصل عن نوافذ السنة في ليل الجزر ،
أشتركُ معها في تحرّقي للموت . لا استفادة معيّنة نجنيها عبر
مخاطرتنا في أرض الديدان ، وقبورنا المتطابقة في رحابتها ،
تطمر القناديل فيها العساليج . الأريج المرّ نديٌ هذا الصباح في
الحديقة الواقعية للمرض ، والصوّان ينضح احتضاره تحت الأسراب
المزدوجة للطيور ، ونحنُ يلزمنا أن لا نأبه بالجنس في اعتصامنا
بالعافية العليلة لحلم الانسان . اللحظة الرحبة في انفجارها ، تخلّصنا
من الكراهية وتقربنا الى الموت ، كلما اقتربنا منها . مصير زكي
لا تفتنه الحطامات المتصارعة للفناء . مصدر أحلامنا الشحيح ،
تعتصره الحجارة في ليل الشواطىء التي تراوغ ايماءات الشمس .



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوق الى الخلود
- الجحيم الذي نسمّيه الأمل
- أنسبُ مرض في الزمن
- اخوتنا الالزامية للوردة
- مجد المهجورين على الشواطىء المرتعدة
- الطرق الكاملة لحياتنا
- العوالم السفلى للوجود
- في تسلّقنا الغصن الأسود للصيف
- الحاضر في لهبه واشاراته
- الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين
- حياتنا المريضة ، متكلَّفة بثقل صلصالها العتيق
- الأطلال الخادعة للماضي
- 5 قصائد
- العفن الجنائزي للماضي والحاضر
- ثقل الأضاحي
- مصائرنا المصفوعة بيأسها المريع
- ثلاث قصائد
- نصوص الحرب
- يتضوّع الفجر الشقيق للحبّ رخيماً على المحبين
- الحمقى الذين يسهرون في كهولتهم


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - نوافذ السنة