أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - مطر ونشاط وموسيقى














المزيد.....

مطر ونشاط وموسيقى


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 3907 - 2012 / 11 / 10 - 18:07
المحور: الادب والفن
    


السبت 10 تشرين الثاني : .......... يومية : إبراهيم جوهر - القدس



مطر ونشاط وموسيقى



على وقع الرياح وصوت القطرات سرت صباحا جيئة وذهابا بمتعة وأحلام ومشهد عامر كوّنته في خيالي. الجو يدعو للتفكر والتدبر.

على صوت الديك المتواصل أفقت . عند الثالثة فجرا كان الليل يستعد للرحيل والهواء يواصل حركته الباردة . الهواء ينعش .

أصابع الخريف تعزف على موجات الهواء هذا الفجر. حركة رياح بموسيقاها الخاصة؛ الموسيقى (الرياحية) تعيد صفحة الذاكرة المختزنة إلى بداية النهار.

حضر الصوت، والمكامن والجو النفسي الذي كان وما زال عالقا في الذاكرة المحفورة هنا قريبا من العقل والوجدان ، والألم.

(في لسعات البرد والقرّ أتذكّر مدينة الرملة! في العام 1988 بالتحديد حين رمتني المرارة للعمل هناك ؛ في محطتها المركزية للحافلات! أيام بطعم العلقم ولون السواد...)

ديكة الحي أبدت نشاطا ملحوظا هذا الفجر؛ بدأت بالمناداة بلا انقطاع. نشطة كانت وهي تدأب بلا ملل.

هل كانت تنتظر مثل هذا الطقس لتغادر كسلها المقيت؟!

قطرات متقطعة من مطر خفيف قرعت سطح المكان. وصوت الرياح يواصل عزفه وإعلانه عن حضوره القوي؛ وصل المنخفض إذا.

اليوم السبت فلا حركة سيارات مبكرة في الصباح سوى حافلات نقل الطلبة إلى مدارسهم.

المدارس الرسمية في حينا لم تعد تستوعب الأعداد المتزايدة من الطلبة، ولم تعد ترضي طموح أولياء الأمور الذين بحثوا عن مدارس خاصة بعيدة في الأحياء القريبة من مدينة القدس؛ الأحياء الشمالية للمدينة تشهد حركة بناء وتأسيس لمدارس خاصة بأسلوب خاص فيه ما فيه من الخصوصية والروح (الرسمية) السائدة في المؤسسات العامة. لم تعد المدارس الخاصة تعني ما كانت عليه من جدية وأساليب تعليم وتنوير. لم يعد الفرق واضحا سوى في الأقساط المدرسية المرتفعة!

سيارات عبرت الطريق بصعوبة. عند كل تواجد للمطر تتعطل حركة السير الطبيعية على الطرقات في الأحياء العربية! الطرق ضيقة، وتعبيدها لا يلائم الأجواء الماطرة ...

صباح الشتاء بأجوائه الخاصة أليف قريب من النفس وهو يخاطب الروح بلغة خاصة.

....إنه المطر. (مطر ناعم في خريف بعيد) كتب (محمود درويش). المطر هذا الخريف حل مبكرا.



للمطر ذاكرة (ذاكرة شمّية)؛ قلت لطلبتي هذا الظهر: عودوا بذاكرتكم إلى ليلة ما من ليالي الشتاء حين دخلتم المطبخ ، وحاولوا شمّ الرائحة! هل شممتموها؟

اكتبوا عن المطر والدفء والذاكرة والشم...



الآن أتأكد من دور الماضي في تثبيت الحاضر وتجميل المستقبل.

لا حاضر لمن لا ماضي له ، ولا مستقبل لمن لا يستحضر ماضيه.



قادنا الحديث السريع هذا النهار مرة أخرى وأخرى إلى (الهوية) . لا هوية بلا وطن ، لا وطن بلا هوية. (وطني الحقيقي هو لغتي ؛ فيها أمارس حريتي ، وفيها أعيش)



غدا تحل الذكرى الثامنة لقتل (ياسر عرفات)؛ هل سيسمح للجنة التحقيق بالعمل وفق أصول البحث الموضوعي؟! (لماذا منع طبيب الرئيس الخاص من الوصول إليه؟ من منعه؟)

من قتل ياسر عرفات؟ ولماذا؟ ماذا يقول المطر للرئيس المقتول غدرا وخيانة؟

لماذا قتلتم الرجل؟

لماذا تركتم الاقحوان وحيدا؟



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -بنت وثلاثة أولاد- لمحمود شقير العقل الراجح مقابل الاندفاع
- هل أنجزت (الأنجزة) تغييرها المطلوب وفرضت ثقافتها؟
- بيتنا بيتنا
- نوافذ الصباح
- تشيرز !! تشيرز!!
- هي الظلال
- هذيان الحمّى والسهر
- شكرا للبصل
- هدوء وجمال ومناشير
- نوارس العيد هوية الأرض
- هديتان والعيد واحد
- تقديم الأديب الكبير (محمود شقير) ليوميات (اقحوانة الروح - يو ...
- الزعتر يريد أرضا
- من كل وظيفته، لكل تقديره
- مطر الأسئلة وجواز السفر
- بذور في البستان
- لا مكان للخراف
- أريد بلدية
- يا شمس يا شموسة
- أعياد وثقافة


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - مطر ونشاط وموسيقى