أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - -بنت وثلاثة أولاد- لمحمود شقير العقل الراجح مقابل الاندفاع














المزيد.....

-بنت وثلاثة أولاد- لمحمود شقير العقل الراجح مقابل الاندفاع


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 3905 - 2012 / 11 / 8 - 16:28
المحور: الادب والفن
    






(بنت وثلاثة أولاد) لمحمود شقير

العقل الراجح مقابل الاندفاع


يختار الكاتب (محمود شقير) لقصته الموجهة إلى جيل الفتوة المأخوذ بالتجريب والمغامرة عنوانا ذا دلالة توحي بالتكامل الفكري والتأثير . (بنت وثلاثة أولاد) عنوان القصة فيه اهتمام بالفتاة ذات القدرة على المشاركة والمغامرة وإبداء الرأي ، ولا يمنعها جنسها ولا كونها وحيدة بين ذكور ثلاثة من إبداء الاعتراض وأحيانا السخرية ، وأحيانا الإهمال .

تقوم القصة على لغة السخرية والدعابة التي وفّرت لها حياة ومذاقا خاصين . فالكاتب يسخر بالمصطلح (الحرب) ، وبالموقف (تكوين العصابة ، وزيارة البلدية) وبالحوار ( الحوار مع رئيس البلدية ) وبالتصوير الذاتي الداخلي لموقف سفيان وهو يتصور نفسه رئيسا لعصابة وعليه أن يكون بعيدا عن الأعين لزيادة الأهمية ...

يأخذ الكاتب من حدث عادي بسيط (التزحلق بقشرة موز على الرصيف) منطلقا يقود قارئه من خلاله في جولة داخل نفسيات الفتيان والفتاة ، ويطلعنا على أسلوبهم وأفكارهم وهو يصنفها بين التهور والاندفاع والتردد والتعقل في إشارة واضحة لقارئه باتباع الأسلوب الأكثر صحة واستقامة وإقناعا .

اهتم الكاتب بالأرقام وحددها بدقة . فالاجتماع استغرق خمسا وأربعين دقيقة، وسفيان أمضى ثلاثة أيام معتكفا في منزله ، والعقوبة للمخالف منعه من النوم سبعة أيام ،والجدال استغرق ثلاث دقائق ، والعصابة ستذهب إلى رئيس البلدية وتمهله للاعتذار ستة أيام وعشر ساعات وأربعين دقيقة ....فما الهدف من استخدام الأرقام بهذا التحديد ؟

في ظني أن الكاتب أراد توظيف الرقم المبالغ في دقته ضمن أسلوب الدعابة والسخرية من جهة ، ومن جهة أخرى قصد تعليم قارئه أهمية الوقت والتنظيم والتحديد . وإذا عرفنا بأن الفكرة الأساسية للقصة تنطلق من كون المدينة مدينة الأجداد (أريحا) قد مضى على بنائها عشرة آلاف عام ، فإن حضور لغة الأرقام مبرر وضروري.

زاوج الكاتب بين الواقع الحقيقي والمتخيّل ؛ فهو يصف رئيس البلدية وصفا ينطبق على الشخص الحقيقي ذي الشعر الأشيب الذي يشبه الثلج ، وقد شاب قبل الأوان . ويقود شخصيته القصصية للتأكد من أن الرئيس لا يحمل كتلة من الثلج على رأسه .

لقد دفع الكاتب شخصيته الرئيسية للتراجع عن تفكيرها المتهور وأحلامها بالحرب وتشكيل العصابة والحقد وطلب الاعتذار ، وقاده في طريق الحكمة ، والتطوع لتجميل المدينة .

المدينة التي كانت مكروهة أوضح الكاتب جمالها وهدوءها وبراءتها ودور بلديتها مما يدعو لعشقها ، وهذا ما حصل من الفتيان والفتاة . والمدينة هنا تصير وطنا ، ومدينة ، وفكرة ؛ هي واقع وحلم .

هذه القصة الجديدة في أسلوبها الفني المعتمد على الحوار والفكرة ، واللغة الساخرة الأليفة بمداعبتها لمشاعر الطفل القارئ تأتي لتقول : إن لنا وطنا جميلا مظلوما علينا المساعدة في حمايته وتجميله ، وإن المسائل تحلّ بالحوار والرأي ، وأن لكل إنسان رأيه الذي عليه إبداءه في المواقف العامة،

وإن هذا كاتب يستحق الاحترام ، فشكرا لمحمود شقير .

____________________ صدرت القصة عن منشورات تامر- رام الله في طبعتها الأولى سنة 2012 م. ورسم رسوماتها المعبرة الفنان حسني رضوان.



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أنجزت (الأنجزة) تغييرها المطلوب وفرضت ثقافتها؟
- بيتنا بيتنا
- نوافذ الصباح
- تشيرز !! تشيرز!!
- هي الظلال
- هذيان الحمّى والسهر
- شكرا للبصل
- هدوء وجمال ومناشير
- نوارس العيد هوية الأرض
- هديتان والعيد واحد
- تقديم الأديب الكبير (محمود شقير) ليوميات (اقحوانة الروح - يو ...
- الزعتر يريد أرضا
- من كل وظيفته، لكل تقديره
- مطر الأسئلة وجواز السفر
- بذور في البستان
- لا مكان للخراف
- أريد بلدية
- يا شمس يا شموسة
- أعياد وثقافة
- لماذا الاقحوان ؟


المزيد.....




- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 
- الدوحة 35.. معرض كتاب يكبر في زمن ينكمش فيه القراء
- مهرجان كان: حضور محترم للأفلام العربية وتكريم للممثل المصري ...
- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: عشاق السينما يحجزون أماكنهم على ا ...
- المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 10 مشاريع إبداعية جديدة ضمن ...
- رجل متهم بسرقة موسيقى بيونسيه غير المنشورة يُقرّ بالذنب
- طلاب مصر يدخلون البورصة.. هل تنجح الثقافة المالية بالمدارس؟ ...
- افتتاح الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي بحضور نخبة من الن ...
- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - -بنت وثلاثة أولاد- لمحمود شقير العقل الراجح مقابل الاندفاع