أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - هل أنجزت (الأنجزة) تغييرها المطلوب وفرضت ثقافتها؟














المزيد.....

هل أنجزت (الأنجزة) تغييرها المطلوب وفرضت ثقافتها؟


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 3904 - 2012 / 11 / 7 - 19:16
المحور: الادب والفن
    


"‏الأربعاء 7 تشرين الثاني : ....يوميات ابراهيم جوهر
هل أنجزت (الأنجزة) تغييرها المطلوب وفرضت ثقافتها؟

... وكأنها قد أنجزتها!! أم أن الأمر يخيّل إليّ؟ هادئ هذا الصباح ؛ بدا هادئا ساكنا في بدايات سحره الأولى قبل أن يستيقظ الحي . كنت وحيدا على الشرفة قبل الفجر الكاذب أنا والقطط الصغيرة التي لم تعتد الخوف بعد من الإنسان . لم أنهرها رغم إزعاجها الجميل ! راقبتها وهي تلعب وتتلوى مطمئنة . إنها لا تخشى الغدر، لا مني ولا من غيري بعد ؛ تظن الحياة صفاء دائما ، وبراءة . لم تجرّب الغدر ولا الغضب لذا فهي سعيدة تمرح وتقترب وتلعب وتمسك الأشياء التي تصادفها... قطط صغيرة بريئة نشطة تركتها تنمو وتكبر على مقربة من المنزل ، أطعمها أحيانا وأسقيها حتى ألفت المكان وناسه . هي لم تعرف بعد أن الصفاء لا يدوم ! لا تدري أن الغضب قد يحلّ في أي لحظة ! إنها مطمئنة لم تجرب بعد ، ولم تفهم . أعيش في الجو الساكن بنشاط وبراءة حتى بدء دبيب المحركات وهي تشخر شاقّة سكون المكان؛ بدأت حياة العمل. لا مجال للهدوء الآن . سريعا حيّاني (سيدي تشيع) وغادر؛ عزف قليلا بصوته الرقيق ومضى . منذ فترة طويلة لم يزرني ولم أسمعه ؛ أفتقده بحنان . هل جاء اليوم ليزورني ؟ أم يهيّأ لي؟ المهم أنني سمعته . هدلت حمامة بكسل حزين وأسرعت في الذهاب. وأنا بقيت وحدي . أنهيت عملي ضحى اليوم عند العاشرة والنصف. لن أنتظر موعد الاجتماع لمعلمي اللغة العربية عند الواحدة والنصف؛ سأرجع في الوقت المحدد. سأرجع ، قلت لزملائي. ومضيت... رجوع عن رجوع يفرق. المهم سأرجع. مررت في طريق العودة من الشارع الموصل إلى المستوطنة الشهيرة(هار حوماة) التي أقيمت فوق جثث أشجار (جبل أبو غنيم) وصولا إلى حي (أم طوبا). أعرف مداخل الأحياء العربية من الشوارع الضيقة والحفر والمطبات. دخلت الحي إذا. اليوم يكمل (محمد) عامه الخامس عشر. اليوم سنفاجئه باحتفال بسيط . من المخبز ذي الخبز المميز في (أم طوبا) اشتريت كعكة صغيرة لهذا المساء وقليلا من المعجّنات. هل سيسرّ (محمد)؟ هو نفسه الذي أهديته رسالة الماجستير حين كان مضى من عمره وقتها عشرة أشهر لأنه (عاتبني) بعدم استجابته لمداعبتي بسبب انشغالي عنه فترة إعداد الدراسة... اليوم هو في بداية السادسة عشرة. (وأنا في مثل سنّه تعرفت على مجلة (كفاح الطلبة) و(الوطن) و(فلسطين) و(الشعب) ثم (الفجر). وقرأت رواية توفيق الحكيم (عودة الروح) وبعدها قلت : سأكتب قصة....) هي الأيام تمضي . هو العمر ينقص مخزونه. هي الذاكرة .إنها الحياة... عند الواحدة والربع أرجع إلى زملائي؛ ها أنا قد رجعت ووفيت بالوعد. هل أنجزت (الأنجزة ) ثقافتها وفرضت عاداتها ومفاهيمها وقيمها؟ يحزنني الغباء السياسي المستشري ، ويؤلمني التنفيذ الأعمى للقرارات العمياء. أمس حملت الشرطيات المحجبات هراوات القمع ضد بنات جنسهن المطالبات بإنهاء الانقسام في غزة ، ومثلهن فعل زملاؤهن الرجال في (الاسترجال) على نساء صادقات منتميات للوطن وروحه. الأمر ذاته حصل في رام الله حيث عضّت ألسن الغضب ورفعت هراوات الجهل ...وفي الحالتين والموقعين سالت دماء ؛ دماء فلسطينية. نعم ، لأسفي وحرقتي، نعم لخجلي وغصتي... لقد أنجزت (الأنجزة) مهمتها وفرضت ثقافتها . لماذا تركتم الاقحوان وحيدا؟‏"



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيتنا بيتنا
- نوافذ الصباح
- تشيرز !! تشيرز!!
- هي الظلال
- هذيان الحمّى والسهر
- شكرا للبصل
- هدوء وجمال ومناشير
- نوارس العيد هوية الأرض
- هديتان والعيد واحد
- تقديم الأديب الكبير (محمود شقير) ليوميات (اقحوانة الروح - يو ...
- الزعتر يريد أرضا
- من كل وظيفته، لكل تقديره
- مطر الأسئلة وجواز السفر
- بذور في البستان
- لا مكان للخراف
- أريد بلدية
- يا شمس يا شموسة
- أعياد وثقافة
- لماذا الاقحوان ؟
- حب وجبال


المزيد.....




- نجم -المؤسس عثمان-.. الموت يغيب الممثل التركي كانبولات أرسلا ...
- منع وغرامات.. -البلوغرز- بمرمى نقابة المهن التمثيلية في مصر ...
- هل فقدت كتب المعرفة جاذبيتها بعد تراجع مبيعاتها؟
- فخ -الاختراق- من الداخل.. كيف تمنحنا السينما مفاتيح فهم لغز ...
- قفزة في مشاهدات وثائقي ميشيل أوباما على نتفليكس بعد إطلاق في ...
- معاذ المحالبي للجزيرة نت: الاهتمام الروسي باليمن ثمرة لتلاقي ...
- يكلمني -كنان- ويكتبني الوجع.. كيف يواجه شعراء غزة -رواية الد ...
- مهند قطيش يكسر صمته: -الدجاج السياسي- شهادة فنان عن جحيم صيد ...
- بتقنيات الذكاء الاصطناعي.. فيلم -مادلين- يوثق كواليس اختطاف ...
- من -لوليتا- إلى -بقعة ضوء-.. أشباح إبستين في الخيال الغربي


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - هل أنجزت (الأنجزة) تغييرها المطلوب وفرضت ثقافتها؟