أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي بن بلعيد - الالحاد الذي يخدم الاسلام السياسي














المزيد.....

الالحاد الذي يخدم الاسلام السياسي


سامي بن بلعيد

الحوار المتمدن-العدد: 3895 - 2012 / 10 / 29 - 08:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يستخدم العقل النقدي التحليلي أمام ظاهرة الالحاد أو العداء للاسلام دون تقديم المبررات المنهجية العقلانية الكافية والمقنعة يدرك تماماً إن أولئك يخدمون تيار الاسلام السياسي ومن يتقمص الاسلام لتنفيذ مشاريع إستيطانية تجهيلية على مختلف أقطار الوطن العربي

ولا يختلف أداء أولئك عن أداء الاعداء الحقيقيين للشعوب والذين يهدفون الى تمزيق الامة وإبقائها في ركض مستمر وصراع دائم وتآكُل أضعف الجميع وجعلها تعيش في حيرة وضياع داخل مربعات صراع الاضداد الذي جعلها تتحرك عكس حركة التأريخ الحضاري للشعوب

صحيح إننا هرمنا من أداء الاسلام السياسي وسئمنا رعونته وإصراره على قتل الحياة برمتها وأولئك يعتبرون ركائز لقوى السيطرة والنفوذ ويتحركون مثل الدمي عبر أجهة خفية تقوم بتوجيههم من بعيد وتهدف الى تجهيل الشعوب وإشغالها بالصراعات والحروب كي يتسنى لهم السيطرة على مقدرات الشعوب ولكن الحلول والمخارج لا تأتي عن طريق الدخول من نفس الابواب دون أي حسابات منهجية فيما يخص المصالح العليا للشعوب

الالحاد المفلس الذي لا يمتلك غير التهجم على الدين الاسلامي وجمهور المتدينين لا يغير من الاحوال بشيئ بقدر ما يزيد من نسبة المتعصبين له بدون وعي ولا تحليل لاي نتائج كما إن تلك القراءات الالحادية المفرغة لا يستسيغها العقل وكيف يستسيغها وهناك وعلى الواقع المعاش أُناس من جمهور المتدينين يتصرفون بوعي وحكمه ومنهجية ومدنية تفوق الكثير ممن يدعي المدنية بالالحاد كما إنهم يتصرفون بمنطق قبول للآخر وهذا الامر لا يحسب له جمهور الملحدين وحتى الغير متدينين تصيبهم الصدمة في الغالب حين يتابعون الاداء الالحادي الذي يظهر متعصباً أكثر ممن يمثل الاسلام ذاته

فأين العقل والمنطق ؟ واين المجتمع الذي يفترض ان يعيش فيه الجميع بسلام ؟ واين حقوق الانسان ؟

حتى في حال إعتبار الاديان من صنع الانسان تبقى العلمانية والالحاد من صنع الانسان فكيف لاصحابها ان يقدسوها ويزدروا في الآخر , والجانب الاهم لمن أراد ان يستيقظ العقول وينهض بالشعوب فلا مجال لذلك إلاّ من خلال الوصول الى حالة سلام مع كل الاشياء من حولنا ومن خلال إعادة بناء حلقات الوعي الجمعي الانساني الذي يضع الحياة على قواعد التلاقي والتكامل والتكافل والسلام وليس العكس

لا نجانب الصواب إذا قلنا إن نشاط الملحدين في الوطن العربي يختلف على نشاط كل الملحدين في العالم وأدائهم يخدم دعاة الاسلام السياسي الذين يستغلون وعي الشعوب في زماننا هذا , زمن التجهيل والضياع الذي تكرسه قوى الاستغلال ممن يمتلك الخطط الكونية للسيطرة على العالم , كما ان الملحدين من غير العرب تمكنوا من تقديم البدائل وعملوا على تحييد الاشياء ذات الصلة بميتافيويقيا التأريخ الانساني وقاموا بعقلنة وتقنين ما هو إيجابي من التراث وسالموا الكثير من القيم الدينية التي رأوا بأن الناس ما زالوا متمسكين فيها الى درجة كبيرة ويكونوا بذلك قد صنعوا الاستقرار الحضاري المنشود لشعوبهم

فكيف نميز الملحدين العرب عن أعداء الشعوب الذين ما برحوا ينهشون في جسد الامة ويدفعونها نحو متاهات الضياع لكي تظل تحت رحمتها ؟

هناك إدعاءات الحادية تقول إن عرب البادية لم يمروا في التصنيع وإن عقل البادية ما زال متأصل ولكنهم يأتوننا من نفس طبائع البادية ذاتها ويحرقون المراحل ويسابقون في إنكار الاله أكثر مما يسابق من أخترق الفضاء الكوني ووصل الى زحل وقدم البدائل على ظهر الواقع , فيا ليت الملحدين العرب يعفون أنفسهم من عناء النضال الوهمي الذي أرهقهم وأرهق الشعوب , يا ليتهم يتفكرون بعقل جمعي حضاري إنساني يستنهض عقول الملايين من التائهين على دروب الحياة ويوجه أفكارهم نحو البناء المنهجي الحضاري السلمي

من وجهة نظري الشخصية أقترح لجمهور الملحدين بثورة تغيير فكرية قيمية إنسانية خاصة بهم , فهم بحاجة الى التغيير والوقوف أمام الذات وإعادت النظر في قراءة التأريخ ومتغيراته ولا يكونون ممن يخدم الرأسمالية وقوى الاسلام السياسي دون علم ما عدا ذلك سيصبحون خارج إطار التأريخ وسيكونوا أول ضحايا الذئاب الرأسمالية المسعورة التي تخطط لابتلاع كل شيئ



#سامي_بن_بلعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشمولية والاقصاء عند العرب .. ظاهرة متأصّلة
- العلمانية التي تشبه الوهابية ( 2 )
- العلمانية التي تشبه الوهابية في أهدافها
- اليسار يلعب مع اليمين والرأسمالية تسجل الاهداف
- الخلل في العقول وليس في المناهج العلمانية أو الدينية
- مهما ضاقت حرية موقع الحوار .. يظل هو الافضل
- هل الاديان خرافه .. أم الاسلام فقط ؟ .. الى العلمانيين
- يُدافعون عن ألرسول بألسِنتهم ويسيئون إليه بأفعالهم
- كيف .. ؟ للنُّخَبْ ألمُغمى عليها أن تصحّي شعوبها
- ألكُتّاب ألذين يشبهون ألزُّعماء العرب
- كيف نُميّز ألْمُنحَلْ من ألمُتمدّن والمُتديّن من ألمُتخلّف
- ألضّياع بين مطرقة المؤيدين للدين وسندان المعاديين له
- العرب وشتات ألأفكار ألتي تصنع الشتات
- اليمين يستمثر جهود اليسار
- سموم ألأقليات الدينية أخطر من سموم ألإسلام السياسي
- ماذا يعني الهجوم على ألإسلاميين دون غيرهم ؟
- خُلِقْ العربي ليعيش تابعاً مُستضعفاً
- أعترف بالله تكون مُتخلِّفاً وأنكِرهُ تكون مُتحضّراً
- التقدُّميّة والرجعيّة وجهان للتخلُّف العربي
- عُملاء الصهيونية أدركوا أهميّة الثورات الربيعية قبل أن يدركه ...


المزيد.....




- لحظة عبور مراسل CNN وفريقه إلى إيران وسط غارات أمريكية?إسرائ ...
- ألمانية مولودة بالتبرع بالحيوانات المنوية تبحث عن إخوتها الب ...
- فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا تعتزم إرسال أصول بحرية لحماي ...
- قلوب مثقلة وليالٍ من الرعب.. نازحون يفرون من لبنان إلى سوريا ...
- مراهنات الموت في حرب إيران.. فضيحة أخلاقية وثغرة أمن قومي
- دراما النصف الثاني من رمضان 2026.. محاولة لإنقاذ موسم باهت
- منظمة مؤيدة لإسرائيل تشن حملة لإقصاء -صوت هند رجب- من الأوسك ...
- ديفيد وفيكتوريا بيكهام يهنئان ابنهما بروكلين بعيد ميلاده رغم ...
- تفاصيل إغراق الفرقاطة الإيرانية -دينا- بطوربيد أطلقته غواصة ...
- الإمارات تعلن عدد الصواريخ والمسيرات التي أطلقتها إيران وما ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي بن بلعيد - الالحاد الذي يخدم الاسلام السياسي