أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعدون محسن ضمد - النائب ابو قتادة*














المزيد.....

النائب ابو قتادة*


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3882 - 2012 / 10 / 16 - 16:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


«تقدم رجل الدين "المتشدد" ابو قتادة مجدداً باستئناف قد يكون الأخير ضد قرار ترحيله من بريطانيا إلى الأردن حيث يواجه تهماً بالإرهاب» هذا الخبر نشر على موقع الـ(BBC) قبل أيام، وهو يتحدث عن آخر تطورات قضية أبو قتادة، وهي قضية مضحكة مبكية بنفس الآن، لأنها تكشف أحد أهم المآزق التي يعاني منها وعينا (العقائدي)، فأبو حمزة هذا يخوض معركة قضائية ضد قرار ترحيله من بريطانيا إلى الأردن، ما يعني بأنه يفضل البقاء في بريطانيا، وهي الدولة المدنية العلمانية الليبرالية المسيحية الكافرة، على الرحيل إلى الأردن، وهي الدولة المسلمة، حيث الناس والدولة والحكّام والقضاة، أقرب إلى الله وإلى نبيه والإسلام.. والسؤال الذي يكشف زَيْف وعينا العقائدي، هو: لماذا يفعل أبو قتادة ذلك؟
قبل الإجابة على السؤال لا بد من الإشارة إلى أن الرجل أحد أهم الداعين للجهاد المسلح في أوروبا، ما يعني بأنه يريد أن يستخدم حتى السلاح لتغيير النظام الذي يُصِرُّ على الاحتماء به، وهذا يكشف موقفين، الأول عملي/ مصلحي متشبث بالنظام (الكافر)، والثاني نظري/ دعوي، يدعوا لتهديمه. أي أن الرجل يطالب سائر المسلمين بتفجير نظام يُصِرُّ هو على لحس قِصاعه!!
إذاً، هذا هو جواب السؤال السالف، فثوب عقائدنا أصبح قصيراً جداً على مصالحنا الواقعية، لذلك تجد أن هذه المصالح تحاصرنا لدرجة تدفعنا للانقلاب على تلك العقائد، لكن، ولأننا لا نملك وعياً نقديا قادراً على مراجعة الثوابت، نضطر إلى الرضوخ لعقائدنا ما دامت بعيدة عن المصالح، فنعيش ازدواجاً مخزياً، وسنبقى هكذا ما بقينا نقرأ الحاضر بلغة الماضي وليس العكس..
ماضي ابو قتادة اخبره بأن حاضر بريطانيا وبقية الدول (الكافرة) فاسد ويجب تقويمه، فاختار المضي بمسيرة التقويم، التي أوصلته إلى محطة التخلي عن امتيازات النظام الفاسد، وكان عليه الانسجام مع نفسه والمغادرة، لكنه يعرف أكثر من غيره، أن دخوله الأردن يعني وقوعه تحت رحمة المسلمين، ملكاً ورجال مخابرات وقضاة وسجانين، وهؤلاء يُشَكِّلون نظاماً يعرف أبو قتادة مقدار (صلاحه).
أبو قتادة وأمثاله ممن يقرأون الحاضر بلغة الماضي يشبهون المريض الذي يرفض الدواء إلى أن يضطره الألم إلى أخذه اضطراراً، وكانوا فيما سبق قد رفضوا النظام الديمقراطي، مفضلين عليه العيش تحت ظل الـ(مستبد العادل) كالخليفة العثماني. ورفضوا النظام التعليمي الحديث، بتنوعه العلمي، أيام أجبرونا على نظام تعليمي يقتصر على حفظ القرآن، فقط، عند الكتاتيب. رفضوا تعليم المرأة وعمل المرأة ومساواة المرأة. وقفوا بوجه الراديو والتلفزيون والستلايت.. وحرموا، وما زالوا، معظم أنواع الفنون.. كنّا مرضى، وكانت هذه التطورات بمثابة علاج منعونا منه إلى أن اضطروا لتناوله هم، فتبعناهم مدهوشين.
واليوم كم من ابو قتادة يسمك بمصائرنا ويمنعنا من ميّزات النظام المدني، بينما يقاتل هو حتى آخر نفس قبل أن يتخلى عن جنسيته التي تُبقي له خط رجعة مع دولة أوربية يريد أن يعود لها بعد أن ينتهي موسم حصاده، ليعيش وأفراد عائلته بقية حياتهم في ظل نظام مدني كافر، يضج بجميع أنواع الرذائل والموبقات التي يخاف علينا منها.
ــــــــــــــــــــ
المدى، العدد (2623)، 15-10-2012.



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراهقو سياسة*
- سؤالك ساذج يا صديقي!*
- بين المسجدين*
- الميكامبوت*
- لا تعلب بالنار
- تحالف محرج جداً
- سيدي البليد
- على من تضحكون!؟
- حرية التقييد
- جعجعة إيران
- ضوضاء
- عجيب؟!!
- كش ملك
- بارات أبي نؤاس
- مثقفون وفتّانون
- احتفال بالدم
- علامة استفهام
- إلى أن نعترف
- كراهيتنا سوداء
- وزارة حقوق الإنسان


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية بالعراق: تنفيذ 33 عملية خلال يوم واحد است ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 27 عملية بالطيران المسير و ...
- مسيحيون يتحدون إنذارات الجيش الإسرائيلي يبقون في قراهم جنوب ...
- صحفي إسرائيلي يميني يحرّض على قصف المسجد الأقصى
- عراقجي: نستهجن انطلاق بعض الهجمات ضد إيران من دول إسلامية م ...
- لأول مرة.. سقوط شظايا صاروخ إيراني قرب المسجد الأقصى
- حرس الثورة الإسلامية: الموجة 69 من عملياتنا استهدفت تل أبيب ...
- حرس الثورة الإسلامية: تم استخدام المنظومات الاستراتيجية -قدر ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان أطلقت صلية صاروخية باتجاه تجمعا ...
- حرس الثورة الإسلامية ينفذ الموجة 68 من عملية الوعد الصادق 4 ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعدون محسن ضمد - النائب ابو قتادة*