أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - كش ملك














المزيد.....

كش ملك


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3420 - 2011 / 7 / 8 - 02:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المواجهة بين حَمَلة كواتم الصوت وبين الحكومة، مُمَثَّلة بالأجهزة الأمنية، مواجهة فجائعية، وهي تنذر بكوارث يمكن أن تَحْدُث في العراق في أيّ وقت. مواجهة طرفاها: مجرم يحمل سلاحاً، يعرف كيف، ومع من، ومتى، وأين يستخدمه. وجهاز أمني لا يعرف شيئاً عن هذا المجرم، ولا أين، ولا كيف، ولا متى يواجهه!!.
لقد جاء اغتيال علي فيصل اللامي، المدير التنفيذي لهيئة المسائلة والعدالة، ليمثِّل تحدياً سافراً تقوم به الجهات الموجِّهة لِحَمَلة كواتم الصوت، إلى الحكومة العراقية. وإذا كانت الحكومة العراقية تقول، دائماً، بأن إئتلاف البعث والقاعدة، يمثل عدوها الأشرس، فإن مقتل علي فيصل اللامي بمثابة كسر للضلع الأقوى الذي يحمي قلبها من اختراقات عدوها اللدود!. ومع أن هذه الحقيقة مفجعة للحكومة، إلا أنها لم تستطع بجهدها الأمني والاستخباري الهائل أن تفعل أي شيئ!! بل المحرج جداً، أنها وقفت مبهوتة ولم تفعل أكثر من تمثيل مشهد مسرحي بائس ادَّعت من خلاله أنها ألقت القبض على من نفذ عملية الاغتيال، فما كان من الجهة المنفذة له إلا أن عمدت إلى اغتيال الأخ الشقيق لعلي فيصل اللامي، لتكشف بوضوح عن سخافة مشهد الحكومة المسرحي، وتحذرها من مغبة إعادة تمثيله من جديد. الأمر الذي يكشف عن هشاشة الأجهزة الأمنية التي لم تستطع أن توفر الأمن لمسؤولي الدولة فضلاً عن توفيره للمواطنين!.
وسواء أكانت عملية الاغتيال في إطار تصفية حسابات داخلية، أو تنفيذاً لمخططات خارجية، أو عملية انتقامية من قبل جهة موتورة من عمل الهيئة، يبقى موقف الحكومة السلبي إزاء هذه الضربة مثيراً للدهشة، لأنه يكشف عن أمرين خطيرين جداً: الأول، أن مسؤولي هذه الحكومة لا يُقدِّرون الأخطار التي تواجههم بشكل دقيق. والثاني، أننا بلا دروع واقية ضد أي ضربات لاحقة يمكن أن تكون أشدَّ قوة وأكثر مباغتة، ضربات يمكن لها أن تستهدف الرؤوس الأهم في النظام السياسي العراقي..
لقد شعرت وأنا اسمع نبأ الاغتيال، وكأن جملة (كش ملك) قوية وصارمة وُجِّهت لبعض أهم الرؤوس المسيطرة على المشهد السياسي في البلد. ونحن جميعاً نعرف أن قوانين رقعة الشطرنج تعطي لهذه الجملة دلالات مشؤومة، فهي تكشف عن أن أحد المتواجهين على مربعات الرقعة بدأ يترنح.
لست بمعرض المبالغة، ولا أريد أن أعطي لعملية اغتيال الرئيس التنفيذي لهيئة المسائلة والعدالة أكبر من حجمه الحقيقي، لكنَّ هذه الهيئة تُعَدُّ ـ وكما صرَّح أغلب السياسيين ـ بمثابة الجهاز المناعي الذي يحمي جسد الدولة من خطر تغلغل البعث، ونحن نعلم جميعاً بأن أكثر الأمراض تهديداً لحياة أي جسد، هو المرض الذي يضرب جهازه المناعي. والسؤال الذي يوجَّه للسياسيين المشغولين بصراعاتهم الجانبية هو:
من يجب أن يتم اغتياله أيضاً، وأمام أعينكم، لتفهموا بأن استمراركم على رقعة الشطرنج بات مهدَّداً بشكل خطير؟



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بارات أبي نؤاس
- مثقفون وفتّانون
- احتفال بالدم
- علامة استفهام
- إلى أن نعترف
- كراهيتنا سوداء
- وزارة حقوق الإنسان
- التيار الصدري
- سادتي الأفاضل
- ميدان ئازادي
- غناء في السياسة
- لحظة المصير
- سادة الشوارع
- لقاء الرئيس
- حزب الفيس بوك
- نريد أن نعرف
- مراسلو الفيس بوك
- الجياع يتجمعون
- أقل الثلاثة شراً
- مشنقة لمبارك في بغداد


المزيد.....




- في الأمازون.. علماء آثار يكتشفون 400 منشأة ترابية أثرية تحت ...
- اعتراف رسمي أمريكي: بركة لينكولن كانت تعاني عيوبًا إنشائية ق ...
- الاتحاد الأوروبي يعلن عبور سفينة تجارية بأمان في البحر الأحم ...
- قناة السويس: الأزمة التي مثّلت نهاية بريطانيا العظمى وفرنسا ...
- -تعثّرتُ في الدراسة الجامعية، لكنني نجحت في بناء خمس شركات ك ...
- المجد للشهيد ستار خضير الحيدر
- سوريا.. إصابة 6 أشخاص بهجوم مسلح في مخيم العائدين بمدينة حمص ...
- مودي يعارض ملاحقة متظاهري حركة -الصراصير-
- سوريا.. تشكيل لجنة تحقيق خاصة في جريمة الاعتداء على طفلة بمح ...
- توغل إسرائيلي جديد في قرى وبلدات جنوب سوريا


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - كش ملك