أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - مشنقة لمبارك في بغداد














المزيد.....

مشنقة لمبارك في بغداد


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3266 - 2011 / 2 / 3 - 13:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إلى ساعة كتابة هذا المقال وحسني مبارك لم يزل ممسكاً بخناق السلطة ومن خلالها بخناق المصريين. ما يجعلني في حيرة من أمري، فما الذي يبتعد بشيخ، مسن وذو تجربة كبيرة بالحياة، عن الحكمة والتصرف السليم؟ كيف لم يتعظ بمصير صدام أو مصير بن علي، كيف يُصرُّ على التمسك بالسلطة بهذا الشكل السخيف؟
قبل أسبوع كان يمكن للمنتفضين أن يقبلوا من مبارك تغييراً جذرياً بالحكومة، وقبل نصف أسبوع كان يمكن له أن ينجوا من عقابهم بترؤسه حكومة انتقالية ودعوته إلى انتخابات سريعة لا يكون مرشحاً فيها، وقبل يومين كان يمكن له أن يضمن لجوءا مشرفاً بإحدى الدول مع بعض الامتيازات، واليوم يمكن له يهرب بجلده، لكنني أحسب أن عناده سيمنعه من سماع أي نصيحة إلى أن يقف به وجهاً لوجه أمام الجماهير الغاضبة.
أنا حقاً لا أفهم سر عناد مبارك وأمثاله؟ لم أفهم من قبل الكيفية التي تصرف وفقها صدام؟ صدام الذي رفض كل عروض الإنقاذ بعناد محيّر، وفي تلك الأيام الجميع أدرك حجم الفخ الذي وقع فيه باستثنائه هو، وكمن يعيش بعالم آخر بقي يرفض الخيارات إلى أن وقف مبهوتاً عند أكثرها إذلالاً وضعة. هناك شيء في الحكم لا نعيه نحن البعيدون عن كرسيه، شيء يغلق الوعي ويحجب الصورة ويشوه سلم الخيارات، شيء يجعلك لا ترى ولا تسمع ومن ثم لا تعي إلا ما يوحيه إليك (شيطان) الكرسي من خيارات الالتصاق بوسائده. وهذا ما يفسر الفقر والإذلال الذي يعيشه المصريون، فرئيسهم لم يخطط لرخائهم يوماً كما خطط لاحتكار السلطة، وهو ذات الأمر الذي خطط له صدام ولم يزل يخطط له الأسد وصالح والقذافي وغيرهم. ما يدفعني إلى الخوف من تكرار نفس السيناريو في العراق (الديمقراطي).. ففي أفقنا، ومن بعيد، تلوح رايات نعرفها جيداً وخبرنا كثيراً سوادها والشؤم الذي تنثره حوافر خيولها.
في العراق الديمقراطي تجد الماسكين بخناق السلطة اليوم لا يخططون لرفاهنا قدر تخطيطهم للاستبداد. راقب سعي دولة القانون لربط الهيئات الرقابية المستقلة بالحكومة وستدرك حجم الفخ الذي تريد أن تحكمه حول نفسها وحولنا.. وعلى الرغم من معارضة بقية قوى التحالف الوطني لهذا الموضوع فضلاً عن بقية القوى السياسية، وعلى الرغم من كثرة الانتقادات والتحذيرات والمخاوف التي تثار هنا وهناك، إلا أن دولة القانون ترفض الإصغاء بل وتهدد بزلزلة العملية السياسية برمتها. الأمر الذي يؤكد ما ذكرته قبل قليل، فهي تسوس العراق بنفس عقلية مبارك وأمثاله، هي الآن لا ترى ولا تسمع إلا من وحي (شيطان) التمسك بالكرسي، لذلك هي لا تعي خطورة المصير الذي تذهب إليه سريعاً، والفخ المحكم الذي توقعنا به.



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديدن المناضلين
- شراكة الاضعف
- تعالوا نؤسلم المجتمع
- الملثمون
- أسلمة المجتمع
- أحمد القبانجي
- ما بعد المحاصصة
- الثور الأبيض
- نموذج ميؤوس منه*
- بيان استنكار (هامس)*
- عندما نقتل القاضي*
- حفارو قبور*
- أربعة مقالات في الإيمان*: (3-4)
- اربعة مقالات في الإيمان: (2)
- اربعة مقالات في الإيمان (1)
- الوعي الانقلابي
- بغداد مهددة
- رصاصة المثقف
- ذنبكم لا يُغتفر
- بائعو ذمم


المزيد.....




- تكلفته 850 مليون دولار.. نظرة أولى على -مركز أوباما الرئاسي- ...
- وزير الطاقة السعودي يحذر: نحتاج لاستقرار أسواق الطاقة العالم ...
- تقرير إسرائيلي: حماس تستخدم مراهقين وذوي إعاقة لجمع معلومات ...
- جنيف تشهد إرادة عربية موحدة.. انسحاب جماعي احتجاجاً على ممار ...
- كاراباخ والانتخابات: النازحون بين التهميش والصراع السياسي في ...
- زيارة مفاجئة لكييف: الناتو يؤكد دعمه وأوكرانيا تصعّد ضربات ا ...
- بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق ...
- الهروب من القمع الروسي: أب وابنته دفعا ثمن رسم يندد بحرب بوت ...
- إيران ترد على الضغوط: مجتبى خامنئي يتحدث عن -ضربة حاسمة- للخ ...
- هل تؤدي خروقات اتفاق وقف إطلاق النار إلى عودة الحرب على إيرا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - مشنقة لمبارك في بغداد