أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - ديدن المناضلين














المزيد.....

ديدن المناضلين


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3259 - 2011 / 1 / 27 - 23:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أسابيع تحدث لي أحد الناشطين بحقوق الإنسان عن سجن (غير رسمي) يوجد في المنطقة الخضراء ويديره، خارج إطار وزارة العدل، قيادي بارز في أحد الأحزاب الحاكمة. كان هدف الناشط من وراء حديثه دفعي لتناول السجن إعلامياً، وبعد مجموعة اتصالات تأكدت من صعوبة معالجة الموضوع، فهناك من المسؤولين من يعلم به ويرفض التصريح بشأنه وهناك من ينكر وجوده، وهكذا إلى أن تناولته صحيفة (لوس انجليس تايمز) الأميركية. وهنا خرج الموضوع من كونه (دعاية مضادة) أو (إشاعة مغرضة) إلى كونه خبراً عالمياً.
الملفت للنظر أن وزارة العدل التي نفت وجود مثل هذا السجن أكدت، خلال نفيها، بعض المعلومات التي نقلها الناشط، ومنها ارتباط السجن بجهاز مكافحة الإرهاب وقيادة عمليات بغداد، ما جعلني أميل لتصديق بقية المعلومات التي أوردها لي والتي يتعلق بعضها بكون السجن يرتبط أيضاً بلواء 56، وكونه مسجلاً لدى وزارة العدل لكن سلطتها عليه لا تتعدى موظفي الاستعلامات المعينين من قبلها، وأن هؤلاء الموظفين لا يعلمون شيئا عن طبيعة السجن ومن يجري اعتقالهم فيه وطبيعة التحقيق الذي يجري داخله. وأن التحقيق يتم خارج السجن وفي أماكن مجهولة يتم اقتياد المعتقلين إليها. كما ذكر الناشط أن أعداد المعتقلين في السجن كثيراً ما يتراوح بين (270 إلى 300) معتقل في حين أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز الـ(76) معتقلاً فقط، كما أكد الناشط أن أحد المعتقلين تعرض لجروح وكسور خطيرة أثناء عملية اعتقاله لكنه لم يتلق العناية الصحية اللازمة مما تسبب بوفاته.
المهم في هذا الخبر هو دلالته، في حال كان صادقاً، على أن معارضي الأمس وقادتنا اليوم متهمون بممارسة نفس أساليب النظام البائد التي كانوا يعارضونها ويعتبرونها ممارسات غير قانونية وغير إنسانية ويؤلبون الأوساط الدولية والإنسانية ضدها. إذ لا يخفى على أحد أن صدام كان يبرر انتهاكاته لحقوق الإنسان وللقانون بمبرر الحفاظ على أمن البلد وحماية (مشروع الأمة العربية) من تهديدات من كان يعتبرهم جواسيس وعملاء للأجنبي، وكان هو وبطانته (المجرمة) يعتقدون أن هذه المبررات كافية لانتهاك القانون وضرب القيم الأخلاقية والإنسانية عرض الحائط..
أخاف كثيراً اليوم من أن يتجه سياسيونا، الذين يستخدمون نفس تبريرات صدام، لممارسة نفس جرائمه، وأخاف أيضاً أن الزمن سيمضي ولن تنتهي التبريرات ولا الجرائم، ويعود إلينا زمن صدام الأسود، لكن بزي ديمقراطي بائس ومهلهل.
يجب أن يكون واضحاً أن الدولة التي تُبنى على خرق القانون لا يمكن لها أن ترعاه في يوم ما. وإذا سمحنا بوجود سجن واحد غير مسجل أو غير مراقب أو غير قانوني فقد قمنا بإضفاء الشرعية الكاملة على جرائم صدام، وإذا مات مظلوم واحد بسبب التعذيب في أحد معتقلاتنا فقد وضعنا وصمة عار بجبين نضالنا ضد استبداد صدام ودكتاتوريته.
التاريخ ـ مع الأسف ـ يخبرنا بأن الأعم الأغلب من المناضلين فزعوا لممارسة نفس أساليب الطغاة الذين كانوا يعارضونهم ما أن استلموا مقاليد الحكم بعدهم، التاريخ يخبرنا بأن هذا ديدن أكثر المناضلين مع الأسف الشديد.



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شراكة الاضعف
- تعالوا نؤسلم المجتمع
- الملثمون
- أسلمة المجتمع
- أحمد القبانجي
- ما بعد المحاصصة
- الثور الأبيض
- نموذج ميؤوس منه*
- بيان استنكار (هامس)*
- عندما نقتل القاضي*
- حفارو قبور*
- أربعة مقالات في الإيمان*: (3-4)
- اربعة مقالات في الإيمان: (2)
- اربعة مقالات في الإيمان (1)
- الوعي الانقلابي
- بغداد مهددة
- رصاصة المثقف
- ذنبكم لا يُغتفر
- بائعو ذمم
- ابو سفيان ومعاوية


المزيد.....




- حصري.. ما أسباب ارتفاع الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة ...
- كأنها تطفو بين الغيوم..لقطات جوية تكشف أبراج أبوظبي وسط الضب ...
- قرقاش: هناك خلط محيّر للأدوار في ظل العدوان الإيراني.. والمو ...
- روسيا تحرك قوتها النووية قرب حدود الناتو.. ومناورات مشتركة م ...
- بعد 15 عاما من الإطاحة بالنظام: القضاء الليبي يبرئ 31 من رمو ...
- فريق بلدة ألمانية مغمورة يصنع التاريخ ويصعد إلى البوندسليغا ...
- أرسنال على بعد خطوة واحدة من التتويج بلقب الدوري الإنكليزي
- -استشيطوا غضبا من أجل فلسطين-.. كيت بلانشيت توبخ العالم من - ...
- هل أُجبر الألمان على الانضمام للحزب النازي؟.. خبير في الحركة ...
- صحفيون وهميون.. كيف صنع الذكاء الاصطناعي إعلاما مضللا في أمر ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - ديدن المناضلين