أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - ما بعد المحاصصة














المزيد.....

ما بعد المحاصصة


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3224 - 2010 / 12 / 23 - 21:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخيفني التفكير في الاتفاقات التي أُبرمت بين الفرقاء السياسيين خلال الأشهر المنصرمة؟ ولا أعرف لماذا أتعامل بحساسية، وربما بسوء ضن، مع الأنباء التي تتناول تلك الاتفاقات، خاصَّة تلك التي جرت بين دولة القانون وبين أكثر القوى التي حاولت، وإلى وقت قريب، منعها من النجاح في تشكيل الحكومة، أقصد العراقية والتيار الصدري؟
ربما أن خوفي ناشئ من معرفتي بأن هذه الاتفاقات جاءت لتكرس المحاصصة. بالأحرى تكرس عملية تحويل مؤسسات الدولة إلى مغانم ومكتسبات توزع بين الكتل الكبرى، ويتم توظيفها لخدمة الأغراض الحزبية أو الإثنية أو الطائفية.
وربما أن خوفي ناشئ من أن الاتفاقات استطاعت أن تجمع ألد أعداء الأمس القريب في إطار حكومة واحدة، الأمر الذي يثير الحفيظة حول طبيعة التنازلات التي يمكن لها أن تُحَوِّل العداوة إلى صداقة وشراكة!؟ وفعلا ما الذي كان عالقاً بين دولة القانون وبين أشد القوى اختلافاً معها في الدورة السابقة؟ كالقائمة العراقية، والتيار الصدري.. ما طبيعة المعركة التي نشبت بين هذه الأطراف، وما طبيعة الأدوات التي استخدمت لحسم نتائج هذه المعركة لصالح دولة القانون؟
إن استذكاراً بسيطاً للأحداث التي جرت خلال الأربع سنوات المنصرمة، تكشف لنا بأن الميدان الذي تعمل فيه الهيئات المستقلة وبعض الأجهزة الأمنية، شكل الحلبة التي جرت خلالها صراعات هؤلاء المختلفين. ولذلك فأن هيئة المساءلة والعدالة ومجلس القضاء الأعلى شكلا أدوات حسم الصراع (الانتخابي) الأخير بين العراقية ودولة القانون. هذا من جهة، ومن جهة ثانية فأن الأجهزة الأمنية استخدمت لتصفية الخصوم. وهو ما أشارت إليه الكثير من الاتهامات الموجهة للحكومة السابقة من قبل قوى العراقية والتيار الصدري. ومن جهة ثالثة، فأن الأجهزة الأمنية وهيئة النزاهة ومؤسسات القضاء مثلت أدوات حسم الصراع بين دولة القانون والتيار الصدري، خلال، وبعد، عملية صولة الفرسان.
إذن هل أن مخاوفي وسوء ظني مبرران؟ وهل تضمنت الاتفاقات التي أبرمت خلال مباحثات تشكيل الحكومة، فيما تضمنت، تفكيك المؤسسات المستقلة التي استخدمت في الصراعات السابقة، وإعادة تشكيلها وفق صيغة (تحاصصية) تطمئن مخاوف المتحالفين مع دولة القانون؟ وما هو الإطار الذي ستستخدم فيه هذه الأجهزة ويطمئن تلك المخاوف؟ وكيف سينعكس هذا الاستخدام على مستقبل العملية الديمقراطية؟
هذه الأسئلة هي المحور الذي تدور عليه مخاوفي ومخاوف الكثير من مراقبي العملية السياسية هذه الأيام، وهي مخاوف حرية بأن تؤخذ على محمل الجد، خاصة وأنها تتعلق بنوايا تهدف لضرب البنى الارتكازية في النظام الديمقراطي. فليس هناك سيف أمضى في جسد الديمقراطية من سيف يضرب استقلال مؤسساتها الرقابية.

جريدة الزمان، الخميس، 23-12-2010.



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثور الأبيض
- نموذج ميؤوس منه*
- بيان استنكار (هامس)*
- عندما نقتل القاضي*
- حفارو قبور*
- أربعة مقالات في الإيمان*: (3-4)
- اربعة مقالات في الإيمان: (2)
- اربعة مقالات في الإيمان (1)
- الوعي الانقلابي
- بغداد مهددة
- رصاصة المثقف
- ذنبكم لا يُغتفر
- بائعو ذمم
- ابو سفيان ومعاوية
- ثقافة التراضي
- حفلة تنكرية
- ميزوبوتاميا
- الفاسدون الكبار
- مفوضية حقوق الإنسان
- كرامات


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - ما بعد المحاصصة