أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - لا تعلب بالنار














المزيد.....

لا تعلب بالنار


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3803 - 2012 / 7 / 29 - 03:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مضحك هذا الذي يحدث بين السيدين، رئيس الوزراء ورئيس الإقليم، فهما يجيدان اللعب، ويفهمان بعضهما بشكل ممتع، والأكثر إثارة أن لدى كل منهما فريق يجيد افتعال الأزمات وتصعيدها، فقط للتغطية على الفشل الذريع الذي يعاني منه كل من الطرفين. فعلا ضحكت كثيراً وأنا اتابع أزمة القوات الفدرالية التي تريد أن تحمي الحدود وقوات البيشمركة التي لا تسمح لها بذلك، وما اضحكني هو محاولات كل من السيدين، وفريقيهما، الإيحاء بأن معركة على وشك الاندلاع بين الطرفين.
لا أريد الخوض في إمكان وقوع مثل هذه المعركة، من عدمه، لأنني لا أريد أن أصدق أن فخاً سخيفاً كهذا يمكن أن يلتهم العراقيين، فيساقون له كقطيع الأغنام، وكما فعلها صدام سابقاً، يأتي السيدان المالكي وبرزاني ليدخلانا بمعارك طاحنة، وكأنهما يريدان أن يحرقا بقية فينا لم تلتهمها حرائق صدام، التي استعرت منذ نهاية السبعينيات ولم تنتهي حتى الآن.
فعلاً لا أريد أن أصدق بذلك. لكنني أصدق بأن فريق السيد رئيس الوزراء، يمكن أن يشير عليه بأن تصعيد الأزمة مع الإقليم يمكن له أن يخفف من أزمة الكهرباء التي بدأت انعكاساتها تشتد في مدن الجنوب، حتى أنها باتت تهدد باندلاع اضطرابات تذهب بكل حظوظ دولة القانون الانتخابية، هذا إذا لم تُعد موضوع سحب الثقة إلى بدايته الأولى.
مخجل جداً الحال الذي وصلت إليه عملية إدارة الدولة، ومخجل جداً حال السياسيين في العراق، فعلاً يخيل إلي أن الأقدار أحكمت قبضتها علينا يوم تركتنا نهباً بين أيدي صبيان لا يجيدون إلا اللعب بالنار، والتهديد المتبادل، بالقوات، بين المركز والإقليم أشد أنواع اللعب بالنار صبيانية ونزقاً وتهوراً.
الوضع في الإقليم أصبح محرجاً جداً بالنسبة لرئيسه، فلم يعد تجديد الولاية ممكناً، والصراع بينه وبين قوى المعارضة يزداد ضراوة كلما اقتربت الانتخابات أكثر، كما أن ملفات الفساد غير قابلة للتغطية، وحال رئيس الوزراء أكثر حراجة، فأيام دورته الثانية تمضي والعراق لم يزل يغرق بمستنقع الخراب، فلا كهرباء، ولا خبز، ولا ماء، ولا أمان. عليه ليس أمام السادة إلا العمل وفق مبدأ: إذا مت ظمئانا فلا نزل القطر.
على كل حال لا أريد أن اعاتب السيد رئيس الإقليم، فهناك من هم أولى مني بمعاتبته، لكنني أريد أن أعاتب السيد رئيس الوزراء فأقول له:
ودع عنك نهباً صيح في حجراته، وهات حديثاً ما حديث الرواحل؟!
دع عنك التهديد الذي تشكله قوات البيشمركة علينا يا دولة الرئيس، وحدثنا عن التهديد المستمر الذي تشكله الجهات التي تسمونها بـ(فلول البعث والقاعدة) فسلسلة التفجيرات الأخيرة كشفت بوضوح أن الأمن، الذي تكرمت علينا به، أوهن من بيت العنكبوت، حدثنا عن التهديد الذي تشكله جيوش الفاسدين، عن التهديد الذي باتت تشكله الكهرباء، وتهديد الكهرباء قد لا يوقفه الرصاص الحي دائماً، حدثنا عن بقية الخدمات، عن الماء الذي لا يصلح لشرب الحيوانات، عن تردي التعليم، عن مدارس الطين، عن فوضى المستشفيات، عن معدلات الفقر، عن جيش الأرامل والأيتام، عن الشباب العاطلين، فهذه التهديدات أولى بعنايتك وعناية السادة مستشاريك، من التهديد الذي تشكله البيشمركة، وهو تهيد، نعرف جيداً وتعرفون، بأنه تهديد غير حقيقي ومفتعل، ولا يُقنع إلا المغفلين، ويؤسفنا طبعاً بأنكم تعتقدون أن الشعب مغفل لهذه الدرجة.



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحالف محرج جداً
- سيدي البليد
- على من تضحكون!؟
- حرية التقييد
- جعجعة إيران
- ضوضاء
- عجيب؟!!
- كش ملك
- بارات أبي نؤاس
- مثقفون وفتّانون
- احتفال بالدم
- علامة استفهام
- إلى أن نعترف
- كراهيتنا سوداء
- وزارة حقوق الإنسان
- التيار الصدري
- سادتي الأفاضل
- ميدان ئازادي
- غناء في السياسة
- لحظة المصير


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية وسبب عدم خلعها بخطاب دافوس تلفت الأنظا ...
- السعودية.. مواطن قتل والده وآخر قتل سائقا بطعنات مباغته ينال ...
- اليمن والممرّات البحرية: ساحة لتنافس استراتيجي بين السعودية ...
- مسيرتان مجهولتان تستهدفان موقعا لقسد بالحسكة وتعزيزات في عين ...
- حصلت CNN على نسخة منه.. تعرف على نص ميثاق -مجلس السلام- برئا ...
- برامج تجسس وحروب مشتركة.. سنوات التحالف بين الدانمارك وأميرك ...
- نيويورك تايمز تعدّد -أكاذيب- الرئيس ترامب خلال عام
- الأمطار والسيول بتونس تخلف قتلى وتشل الحركة والدراسة
- -طلاق دافوس-.. قادة أوروبا حازمون بشأن غرينلاند وترامب يسخر ...
- اتصال بين أردوغان وترامب بشأن سوريا وغزة.. ماذا جاء فيه؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - لا تعلب بالنار