أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - جعجعة إيران














المزيد.....

جعجعة إيران


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3440 - 2011 / 7 / 28 - 02:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا يبدو لي، أن إيران التي طالما استنزفت أموالها وجيشت أتباعها لإرغام أمريكا على مغادرة العراق، غير راغبة بهذه المغادرة؟!
لماذا أرتاب كثيراً من إصرار إيران على تكثيف قصفها لإقليم كردستان في وقت تعلم فيه أن الحكومة العراقية بصدد الإعلان عن مدى جاهزية قواتها المسلَّحة، كمقدمة ضرورية للجلاء الأمريكي؟.
فعلاً، لماذا تندفع إيران، هذه الأيام، وبشكل مبالغ به، للبحث عن أي مبرر لإثارة التوتر مع العراق؟ وهل تهدف من خلال إثارة التوتر إلى إيجاد مبررات التمديد للبقاء الأمريكي؟
إن تصريح (قائد الحرس الثوري) الأخير بأن القصف الإيراني سيستمر، يساعد على الاعتقاد بأن إيران تحاول تصعيد الموقف مع العراق من أجل إحراج الحكومة العراقية فيما يتعلق بجاهزية قواتها المسلحة، أو إيجاد مبرر يساعدها على التمديد لبقاء القوات الأمريكية.
للوهلة الأولى يبدوا على الموقف الإيراني أنه مزدوج إزاء الوجود الأمريكي على حدودها الغربية، لكن في الحقيقة لا يوجد أي ازدواج، فإيران منذ البداية سعت لاستثمار هذا الوجود من أجل تحقيق الأهداف التالية:
أولاً، تحقيق نفوذ أكبر في العراق.
ثانياً، تكبيد الجهد العسكري الأمريكي خسائر فادحة بمقدار يجعل صانع القرار الأمريكي يفكر ألف مرة قبل أن يقرر اجتياح أو ضرب إيران.
ثالثاً، استخدام طهران لقدرتها على استهداف الجيش الأمريكي داخل العراق، كورقة رابحة في مفاوضاتها مع واشنطن.
الآن، لو تأملنا قليلاً فسنجد بأن خروج القوات الأمريكية من العراق يمنع إيران من تحقيق أهدافها؛ فهو يُسقط الذريعة التي تستخدمها من أجل التدخل بالشأن العراقي؛ أقصد ذريعة حماية مصالحها المستهدفة من قبل أمريكا. ويحرمها من فرصة استهداف الجيش الأمريكي. ومن ثم يحرمها من استخدام هذا الاستهداف كورقة تفاوض.
وحتى لو شككنا بكفاية هذه المعطيات للكشف عن رغبة إيران ببقاء القوات الأمريكية، فإن قراءة التطورات المتلاحقة في المنطقة العربية، قراءة ذكية، تكشف لنا بوضوح، أن إيران أكثر لاعبي المنطقة خسارة في حال غادر الأمريكان العراق. فالثورات العربية المتلاحقة تنذر بانفلات سياسي ومن ثم أمني كبير، وهو انفلات يسهل استثماره من قبل (الإسلام السنّي المتشدد) للسيطرة على الحكومات المقبلة، ومن المعروف أن هذا النموذج من الإسلام، يعتقد بأن جمهورية إيران الإسلامية (الشيعية)، أشد خطرا على الإسلام من إسرائيل. وبالتالي فليس أمام إيران وهي بمواجهة هذا (العدو) غير حليف واحد فقط، هو الحليف الأمريكي. لاسيما وأن هذا الحليف يشاركها القلق من هذا النموذج الإسلامي (متنامي النفوذ).
لكن في النهاية يبقى السؤال ملحاً:
لماذا إذن لا تدفع إيران صراحة تجاه التمديد للبقاء الأمريكي؟
والجواب بسيط، فإيران أكثر ذكاء من أن تتخلى عن شعار الدفاع عن المستضعفين، أو تتخلى عن جعجعتها المتعلقة بـ(الشيطان الأكبر) وحرصها على حماية مصالح المسلمين من خطره.
إيران أكثر ذكاء من أن (تلعب على المكشوف).



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضوضاء
- عجيب؟!!
- كش ملك
- بارات أبي نؤاس
- مثقفون وفتّانون
- احتفال بالدم
- علامة استفهام
- إلى أن نعترف
- كراهيتنا سوداء
- وزارة حقوق الإنسان
- التيار الصدري
- سادتي الأفاضل
- ميدان ئازادي
- غناء في السياسة
- لحظة المصير
- سادة الشوارع
- لقاء الرئيس
- حزب الفيس بوك
- نريد أن نعرف
- مراسلو الفيس بوك


المزيد.....




- صراخ يدفع رجلا لإنقاذ سيدة من هجوم وشق وحشي بينما تتنزه.. إل ...
- -أقوى إطار عقابي-.. وزير داخلية الكويت يكشف تفاصيل قانون مكا ...
- نتنياهو يطلب رسمياً العفو عنه في قضايا الفساد
- ما تبعات طلب نتنياهو العفو في قضايا الفساد؟
- إلياس الشواشي: الأحكام القضائية ضد معارضين تونسيين -جائرة-
- -ديب سيك- تكتب أكوادا بها ثغرات عندما يتعلق الأمر بمسلمي الإ ...
- القضاء المصري يلغي نتائج الانتخابات التشريعية في 26 دائرة
- بالأرقام.. دراسة مثيرة تقارن بين القدرات العسكرية لروسيا وأو ...
- إهانة مسلحي الهجري رجال دين ومسؤولين بالسويداء تشعل المنصات ...
- ساعة فاخرة وذهب لترامب من سويسرا ومغردون: ما مقابل -الرشوة-؟ ...


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - جعجعة إيران