أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - على من تضحكون!؟














المزيد.....

على من تضحكون!؟


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3461 - 2011 / 8 / 19 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعجبتني غيرتكم على الإسلام عندما دفعتكم للتصويت بالإجماع على منع مسلسل (الحسن والحسين). لكن يا سادتي الأفاضل الإسلام ليس بحاجة لأن تحموه من مسلسل أو أغنية أو كتاب أو مقال. الإسلام بحاجة إلى أن تحموه منكم أنتم، من فسادكم، من خداعكم، من استغلالكم له، تحريفكم لنصوصه، تجاهلكم لغاياته، وفي الإسلام كثير من الغايات النبيلة التي سحقتموها بأقدامكم تحقيقاً لغاياتكم. الإسلام موتور منكم وليس من غيركم، وإذا كان هناك من خطر يتهدد هذا الدين فهو خطركم أنتم.
المثال الذي قدمتموه وتقدمونه عن الإسلام مثال سيء بكل المعايير، وقد كشفتم أن التغيير الذي يحدثه الإسلام في نفوس وعقول وأمزجة معتنقيه هو تغيير (قِشْري) ولا يستطيع أن ينزل إلى الأعماق. الإسلام عاجز عن إصلاح نفوس (كبار) المؤمنين به فضلاً عن (صغارهم)، ودليل عجزه هو أنتم. وإلا كيف حدث وأن تجربة حكمكم التي بشرتم، طوال عقود من (النضال)، بعدالتها ووسطيتها ونزاهتها ، كيف حدث أنها باتت تحاصرنا بالفساد والاستبداد والقتل والتهجير والفقر وكل أنواع القهر، كيف؟!!
كيف تسنى لكم أن تصوتوا بالإجماع على منع عرض مسلسل، تعرفون جيداً أنكم عاجزون عن منعه، في وقت عجزتم فيه عن التصويت ولو بالأغلبية البسيطة على معاقبة وزير واحد في حكومة تؤكدون يومياً على ضلوعها بالفساد، كيف؟!! على من تضحكون، وبمن تغررون؟!! الكذبة التي تقول بأن الدين الإسلامي في خطر وأنكم حماته والذابين عنه، أصبحت كذبة سمجة فكفوا عنها رجاء. ليس هناك من خطر يهدد الدين في العراق، ليس هناك غول (سني) يحاول أن يأكل (الدين الشيعي)، وليس هناك عفريت (شيعي) يحاول أن يلتهم (الدين السني)، فكفوا عن تغذية هذه المخاوف وزرعها في نفوس السذج. هناك فقط رعب ينتشر في البلد وسببه أنتم، هناك إرهاب مدعوم من قبلكم، هناك فساد زرعتموه أنتم وهناك فشل تتحملون مسؤوليته وحدكم.
أنتم تعلمون سادتي بأن ليس هناك ولا مشروع واحد، في مسلسل مشاريع الإعمار الذي بدأ منذ 2003 نُفذ وفق المعايير السليمة ودون أن تذهب أغلب تخصيصاته المالية لجيوب الفاسدين والمرتشين؟ وعلى الرغم من ذلك، عجزتم، بالأحرى (تعاجزتم) عن تقديم أي شيء لمنع هذه الكارثة الـ(شرعية).. وأنتم تعلمون أيضاً بأن ليست هناك ولا مؤسسة من مؤسسات الدولة التي تدار من قبلكم أو من قبل مقربين منكم تنجز المهام الموكلة إليها وفق الضوابط والمعايير، ومع ذلك عجزتم وتعاجزتم عن منع هذه الكارثة الشرعية؟ وأنتم تعلمون بأن الكثير ممن ضلعوا بالعمليات الإرهابية هم إما مقربين من بعضكم أو معروفين لديهم. ومع ذلك لم تحترموا دماء الأبرياء وتكشفوا عن الوثائق التي تثبت أمثال هذه الجرائم، تتركون كل هذه الأخطار وتهرعون لمواجهة خطر يهددنا من مسلسل تلفزيوني؟ على من تكذبون سادتي الأفاضل؟



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية التقييد
- جعجعة إيران
- ضوضاء
- عجيب؟!!
- كش ملك
- بارات أبي نؤاس
- مثقفون وفتّانون
- احتفال بالدم
- علامة استفهام
- إلى أن نعترف
- كراهيتنا سوداء
- وزارة حقوق الإنسان
- التيار الصدري
- سادتي الأفاضل
- ميدان ئازادي
- غناء في السياسة
- لحظة المصير
- سادة الشوارع
- لقاء الرئيس
- حزب الفيس بوك


المزيد.....




- سفيرة العراق بالسعودية ترد بعد اتهامها بتصرف غير دبلوماسي مع ...
- السعودية.. الملك سلمان يوافق على انطلاق الحملة الوطنية للعمل ...
- في ثاني حادث خلال أيام، فقدان 12 شخصاً إثر غرق مركب في نهر ا ...
- للمرة الأولى منذ 1967.. الحكومة الإسرائيلية تصادق على مشروع ...
- دمشق والرياض تبحثان ربط سكك الحديد والطرقات.. واتفاق على اجت ...
- طهران تضع الكرة في ملعب واشنطن.. تنازلات نووية مقابل رفع الع ...
- أخبار اليوم: إيران تبحث اتفاقات للطاقة والتعدين والطائرات مع ...
- فيضانات جنوب غرب فرنسا: نهر غارون تحت التأهب الأحمر مع تحذير ...
- مسؤول عسكري إسرائيلي يحذر من -طموحات مصر وتركيا النووية-
- -نتعامل مع رجال دين شيعة راديكاليين-.. روبيو يعلق على المفاو ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - على من تضحكون!؟