أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - اليسو.. التأييد لا يعفينا من الهدر














المزيد.....

اليسو.. التأييد لا يعفينا من الهدر


عمار طلال

الحوار المتمدن-العدد: 3843 - 2012 / 9 / 7 - 15:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نجحت الدبلوماسية العراقية، باقناع عدد من الدول الاوربية والآسيوية، في ايقاف تميلها عن سد (اليسو) الذي تنشئه تركيا على نهري (دجلة) و(الفرات).
اوفد مجلس النواب عددا من اعضائه الى الدول الاوربية والآسيوية والعربية، ذات العلاقة بـ (اليسو) اقتنع الاجانب مستجيبين لطلب العراق، الذي افلح بكسب تعاطفهم السياسي مؤسسا على لبنات انسانية، لكن العرب لم يقتنعوا.. ولم يفلح العراق بكسب انسانيتهم؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه!
السبب الذي تصر عليه تركيا، في قطعها (دجلة) و(الفرات) وضخها اقل مما يكفي لسد حاجة العراق على ضفافهما؛ هو الهدر.. مياه النهرين تهدران الى البحر، لتمتزجا بملوحته من دون ان نقدر قيمة الماء الحلو في عالم أجاج!
ربما هي ازمة مفتعلة، تعمل من خلالها تركيا.. بالتعاون مع اسرائيل، على جعل الماء، معادلا اقتصاديا للنفط، باعتباره الثروة التي تناظر بها تركيا العرب في ثرائهم النفطي الفاحش.
و المثل يقول (اللي تغلب به العب به) ولان الماء ليس بقيمة النفط؛ فان تركيا صنعت المعجزات منذ السبعينيات كي تحيط العالم بازمة مياه؛ فتأخذ دور يوسف ابان السنوات السبع العجاف.
كسبنا تأييد غير العرب، في هذه القضية، ولا جدوى من المحاولة مع العرب، لان نظرتهم للامور تمر عبر موشور طائفي يتضاد مع العراق، لكن متى نكسب انفسنا ونتعامل بجد مع قضايانا؟ الحنكة السياسية الراجحة افلحت في كسب تأييدٍ.. ان لم يوقف العمل في سد اليسو التركي، فيعطله ويجبر تركيا على تحويل مخططاتها في هذا الموضع، من اعتداءاتها على العراق، لكن علينا ان نعمل على ايقاف هدر مياه دجلة والفرات للبحر، الامر الذي تنبه اليه المعنيون بشؤون المياه منذ عقود مضت، ولم تستمع لهم الحكومات العسكرية التي تعاقبت على اضطهاد العراقيين.
كثيرا ما تقدم مهندسو الري للحكومات منذ الخمسينيات بانشاء سدود تداور مياه دجلة والفرات داخل العراق، حينها يتحول الماء الى ورطة على تركيا، تتوسل بنا خذوا ونحن نفرض الشروط كي نرتضي قبول ضخ الماء الى بلدنا عبر نهري دجلة والفرات اللذين سيشكلان نافذتي الانقاذ لتركيا من مياه تفيض عن طاقة عشرات السدود التي لا تكفي للسيطرة على تدفقها، فهي ما زالت حتى الان، غالبا ما تنفلت الى المزارع والقرى تسحقها.
اذن فلنفكر بمداورة المياه داخل العراق بين دجلة والفرات وشط العرب والمبزل الوسطي والأنهار الفرعية داخل العراق، بدل التوسل بتركيا:
- قطرة من ماء الله.
او الدخول ضدها بمحاكم دولية، ونزاعات سبقتنا هي الى ضمانات توطد دعائم الغلبة لها علينا، من خلال مد جسور التفاهم مع اقليم كردستان، وما مشاريع مداورة المياه داخل العراق، الا قطع لدابر الفتنة بيننا وتركيا ليمكث كلا الجارين في داريهما بسلام، من دون ما عطش ولا فيضانات.
حتى لو توقف العمل بـ (اليسو) وتدفق الماء مدرارا عبر دجلة والفرات والانهار التي قطعتها ايران عنا، هذا لا يغنينا عن وضع شبكة ارواء لمداورة المياه محليا، استجابة لمطلب عملي طرحه مهندسو الري بحرقة وطنية ولم تستجب حكومات العسكر المشغولة بالتنافج بطولات جوفاء من تلك التي دمرنا بها الطاغية صدام حسين.
آن اوان التوازن في التعاطي مع القضايا العالقة، بحماسة جادة في سبيل حماية السيادة الوطنية خالصة، لا مياه نستجديها او نقاتل في سبيلها ولا نفط نعجز عن تصديره ولا كهرباء تدخل رابع المستحيلات في بلد الوفرة الاقتصادية ولا شباب عاطلين يتحولون الى عبء على المجتمع.. علينا بالتوازن في ظل حكومة وطنية جادة..



#عمار_طلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبقت سوريا الجميع فتأخرت هذه الدورة
- براغماتية متعاشقة شعوب تطيح برؤسائها ورؤساء تطيح بشعوبها
- سآوي الى ركن شديد يعصمني
- تحييد الدين والقومية ينتشل الدستور من فشله ويحقق الرفاه الوط ...
- العراق.. حكومات متعاقبة ينصبها الاجنبي ضد مجتمعها
- آفة الرأي الهوى
- الطلقاء عائدون
- استقواء الايمان بانهيار الجسد المسيح الحي.. ما صلبوه ولكن شب ...
- خلايا تبحث عن ثغرة المالكي يعلن انتهاء المعركة ضد الارهاب
- اما التقوى او الدهاء علي يستشهد ساجدا فجر رمضان
- ستاند آب كوميديا اسلامية راقية
- الموجة الجديدة نصف قرن من الانهيارات الرئاسية
- توضيحا لالتباس القصد زحام يرضي غرور المسؤولين
- هل تصوم السياسة في رمضان
- رجال اكبر من المناصب
- 23 آب 1921 عيدا وطنيا للعراق
- لي الحقائق والانعطاف بالبديهيات
- لا يخفون فسادهم انما يخرسون الافواه المعترضة
- ضرغام هاشم الموصلي الذي استشهد دفاعا عن الجنوب
- تصدع الموقف وانقلب السحر على العراق


المزيد.....




- فيديو يوثّق ما فعله متسلق جبال متهم بترك صديقته تتجمد حتى ال ...
- وزير خارجية إيران: أمريكا لم تطلب منّا وقف تخصيب اليورانيوم ...
- -فيفا- تكشف عن خطة بقيمة 75 مليون دولار لغزة: ملاعب جديدة وأ ...
- التوتر الأمريكي الإيراني: لماذا قد تختار طهران المواجهة بدلا ...
- فجوة في الأعداد وكلفة بشرية أوسع: قتلى غزة يفوقون الأرقام ال ...
- تسوية بـ 35 مليون دولار لضحايا إبستين.. هل تنهي الجدل؟
- حركة حماس تشدد على ضرورة -وقف كامل للعدوان الإسرائيلي- قبل أ ...
- فيضانات فرنسا: ثلاث مقاطعات في الغرب لا تزال في حالة تأهب قص ...
- من سوريا إلى العراق وإيران: الأكراد.. أحلام معلقة بين الحدود ...
- وحيدون في الكون.. هل تأكّد وجود الكائنات الفضائية بعد تصريحا ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - اليسو.. التأييد لا يعفينا من الهدر