أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - الطلقاء عائدون














المزيد.....

الطلقاء عائدون


عمار طلال

الحوار المتمدن-العدد: 3816 - 2012 / 8 / 11 - 02:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصدر مجلس الوزراء قرارا بالعفو عن البعثيين والعسكر.. غير الملوثة ايديهم بدم الابرياء، القادمين من سوريا، يقضي باعادة الاعتبار لهم وظيفيا واجتماعيا.
يظن مصدرو القرار ان ثمة بعثي او عسكري لم تتلوث يداه بالدم! لكن صدر الوطن واسع والشعب العراقي متسامح، في ظل وضع دستوري يكفل كرامة الفرد ارتقاءً به عن الاحقاد التي عبرتها المرحلة فانطفأ الشر...
القرار يشبه تماما عفو الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم، الذي استعاره من عفو الله عن مجرمين لم يراعوا فيه رباً ولا براءة ولم يحاكموه، انما قتلوه.. هكذا.. عفو الخاطر في استديو الموسيقى بمبنى الاذاعة والتلفزيون، في التاسع من شباط 1963؛ لأن القتل لا يعني شيئا للبعثية، وخاصة العسكريين منهم الذين استنفدوا خدمتهم بالسخرية من انسانية ضحاياهم:
- اجضعو واذبحو
حتى من كان منهم الامالة في اضافة الواو الى نهايات المفردات ليست لهجته، كان يستخدمها تقربا من صدام!
استقدام البعثية والعسكر، من سوريا ليكونوا تحت العين، بعد ان ضيق الله عليهم الارض بما رحبت، اجراء سليم، يجب ان ينفذ بحذر شديد، لأنهم كالافاعي، يلتفون على من يخدمهم، مثلما التفوا على عبد الكريم بعد ان عفى عنهم، والتفوا على الشيوعيين، بعد الجبهة الوطنية في العام 1978، والتفوا على دول الخليج التي دعمتهم طيلة عدوانهم على ايران، وقد حذر الامام الخميني دول الخليج منه، قائلا: يا دول الخليج انه كالافاعى سيلتف عليكم.
وصدقت النبوأة...
قال الشاعر:
حياية الكاع من يبرد وكتها اتنام
وتعشعش بفي زورك
وتلك صفة بعثية بامتياز، على منفذي قرار اعادة البعثية والعسكر من سوريا التي تقيأتهم مرة ثانيا الى العراق، ان يتحسبوا الى انهم شياطين مردة لا أمان لهم.
البعثية ودهاقنة معسكرات صدام التي طلت هواء العراق بالخاكي وجدرانه بالسواد وجففت الضمائر في مواضعها المبهمة من اجساد الناس، ضمائرهم تشبه مخاطا جافا ومقززا ملفوفا بمنديل وسخ.
لكن يجب ان ينصف مجلس الوزراء ضحاياهم في الوقت الذي يعيد خلاله حقوق الخدمة والتقاعد لعسكر صدام.. رجال المهمات الصعبة! ولا ادري اية صعوبة في سحق المدنيين العزل.. كردا في الشمال وشيعة في الجنوب.. من قبل عسكر فائقي التدريب مدججين باحدث الاسلحة.
أؤكد.. على تسوية الثارات العالقة في الوقت السريع الذي تلزمنا به ظروف سوريا، اذ ان اولياء الدم ما زالوا ينتظرون اولائك الذين تقيأتهم سوريا، في حين الدولة ستعيد اليهم مستحقات تدخل ضمن الحديث النبوي الشريف:
(اذا اردت ان ترى اهل النار في الدنيا؛ انظر لمن يكرم اتقاءً لشره).
ولان ولي الدم منصور من عند الله؛ فتجب تسوية الامورن قبل انتشار جرائم الثأر تقلق الوضع الاجتماعي الذي استقر في العراق بفضل الله وهمة شعبه وجهد حكومة منتخبة ديمقراطيا لمثل تلك المهمات.
اذن فلنستقبل طلقاء فتح مكة على حذر!



#عمار_طلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقواء الايمان بانهيار الجسد المسيح الحي.. ما صلبوه ولكن شب ...
- خلايا تبحث عن ثغرة المالكي يعلن انتهاء المعركة ضد الارهاب
- اما التقوى او الدهاء علي يستشهد ساجدا فجر رمضان
- ستاند آب كوميديا اسلامية راقية
- الموجة الجديدة نصف قرن من الانهيارات الرئاسية
- توضيحا لالتباس القصد زحام يرضي غرور المسؤولين
- هل تصوم السياسة في رمضان
- رجال اكبر من المناصب
- 23 آب 1921 عيدا وطنيا للعراق
- لي الحقائق والانعطاف بالبديهيات
- لا يخفون فسادهم انما يخرسون الافواه المعترضة
- ضرغام هاشم الموصلي الذي استشهد دفاعا عن الجنوب
- تصدع الموقف وانقلب السحر على العراق
- اليوم الموسوي
- هذا امردبر بليل


المزيد.....




- احتجاجات طلابية تتجدد في طهران مع بداية الفصل الدراسي الجديد ...
- أخبار اليوم: مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة الدعم السريع
- ألمانيا تطالب إيران بوقف دعم حماس وحزب الله والحوثيين
- في خطاب اعتبره الديموقراطيون منفصلا عن الواقع.. ترامب يتهم إ ...
- هل تنجح الجزائر في استعادة نفوذها في الساحل؟
- السجن 4 أعوام لقياديين من حركة النهضة التونسية بقضية وفاة بر ...
- لماذا نغضب أسرع في رمضان؟ الصيام تحت المجهر النفسي والعصبي
- من انهيار -السدّ- إلى -الخروج إلى البئر-.. كيف تغيّرت الدرام ...
- إياد نصار: -صحاب الأرض- توثيق للحقيقة وليس مجرد دراما تلفزيو ...
- أزمة سيولة خانقة تضرب قطاع غزة وتعرقل حياة الفلسطينيين


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - الطلقاء عائدون