أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - لي الحقائق والانعطاف بالبديهيات














المزيد.....

لي الحقائق والانعطاف بالبديهيات


عمار طلال

الحوار المتمدن-العدد: 3784 - 2012 / 7 / 10 - 02:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لي الحقائق والانعطاف بالبديهيات

عمار طلال
تنبأت آيات القرآن الكريم، ببلوغ الانسان اقطار السماء، مشترطة الاسباب، ما انتم بالغوها الا باسباب،... في سياق انطبع من كلام الله.. جل جلاله.. على حياة الناس، واقعا معاشا (يروق للغويين تسميته: واقعا معيشا).
ولأن القول لايبدل عند الله، كما ورد في سورة (ق) مردفا:
"وما انا بظلام للعبيد".
فان سورة الرحمن، نغمت معانيها بتناوب الآيات مع اللازمة المتكررة:
"فبأي آلاء ربكما تكذبان".
مستهلا الآية بـ (فاء) السببية، ما يجعلنا.. صادقين اوكاذبين.. يجب ان نستوفي الاسباب.
فـ... اذا ما ظهر نائب في المجلس الموقر، يلوي الحقائق، من سواء السراط المستقيم الذي جرت فيه، الى ما يرضي هواه!!!؟ هل يبقى له بين ارجالنا كلمة ومكان؟
مع اتفاقنا على ان التجربة اثبتت لزوم استخدام القوة مع نماذج معينة، من المجرمين العتاة؛ لانتزاع اعترافاتهم، الا ان ذلك لم يحدث، لا في سجن (الرصافة / 4) ولا في سجن (البلديات) ظهر نائب يشهر بالحكومة مدعيا ان اجهزتها الامنية، لا تدخر وسعا، في انتزاع المعلومات من السجناء بالقوة.
طيب.. مجرم تم القاء القبض عليه، وهو يزرع عبوة ناسفة، الا يتوجب الوصول منه الى من جنده؟ ام نضعه ونناغيه؟ نتغزل بفتائل القنبلة التي كان سيفجرها لولا ان الله كتب للناس حياةً، فالتين من لهيب انفلاقاته.
بادر نزلاء سجني (الرصافة / 4) و(البلديات) الى العنف، فما الذي يجب ان يرد به السجانون؟ هل يسلمون انفسهم اليهم يذبحونهم ويهربون؟ عائدين للجريمة مرة اخرى؟ ام يوقفونهم بالحد الادنى من الوسيلة التي تردعهم؟
لا يختلف اثنان على ضرورة اشعار السجين بان منظومة السجانين قوية ومحكمة وفائقة التدريب.. قادرة على التعامل مع اشكال الطوارئ المتوقعة في السجون.
وان لم يقف الامر عند هذا الحد؛ فيجب منعهم من الهرب، ولو بالقتل، ان لم يرتدعوا، ناهيك عن وجوب العقاب على تلك الفعلة، بعد ان يستتب الهدوء في السجنين.
والا ينفلت توازن الدولة، ويصبح المجرم المودع في السجن، جزاء جريمة ارتكبها وتثبتت منها العدالة، حر نفسه، ان شاء قبل بتنفيذ الحكم وان شاء رفض!
هذا ما يستدل عليه من حديث احد النواب معترضا على استخدام السجانين للقوة في حماية انفسهم من تمرد سجناء (الرصافة / 4) و(البلديات) ومنع هروبهم.
نسي النائب الموتور ضد الحكومة والدولة، ان السجون، ليس فيها انتزاع معلومات؛لان التحقيق يتم وينتهي قبل ايصال الموقوف الى المحكمة، فاذا حكمته، تحول من موقوف في مركز الشرطة، الى سجين في الحبس.
نائب رهين حقده على عملية سياسية هو جزء منها، بل تم زرعه فيها كي يخربها، والا لماذا يفتري ما لا وجود له ويلوي حقائق وبديهيات بطريقة محرجة، متعمدا التشهير بالاجهزة الامنية، التي لا نقول انها معصومة، لكن ايضا من حقها الدفاع عن نفسها ومنع هروب السجناء.
كفى اصطيادا في المياه العكرة، لمجرد تشويه صورة الدولة، واضفاء طابع طائفي على لحظة ما كان فيها السجان يعرف وجه من يمنعه من الهروب، فهل اوقفوهم وقالوا لمن هو من طائفة ما: واصل هروبك، وللطوائف الاخرى لا تهربوا.
حدث العاقل بما لا يعقل؛ فان صدق فلا عقل له، اما الموتور، فيكذب الكذبة ويصدقها، وفي زمن صدام حسين، كان جلاوزة الطاغية، يجبرون الشعب بالاكراه على تصديق كذبه، قمعا.
ومن تكلم قتلناه ومن سكت مات بغِله
لم يزر هذا النائب السجن، ولم يستدل عليه سائقه، ولم يسمع به احد من حمايته.. لا سجن (الرصافة / 4) ولا (البلديات) فكيف علم بان السجانين ضربوا السجناء.. وقد صرح بذلك حال اعلان وسائل الاعلام عن سيطرة رجال الامن على الموقف، مفترضا ان السجناء تمردوا جراء انتزاع المعلومات منهم بالقوة، وقد فاته ان السجون ليس فيها تحقيقات، ولا انتزاع معلومات.. لابالقوة ولا بالمروءة.. لانها تنفيذ عقوبة بعد اكتمال التحقيق واحالة المتهم الى المحكمة!
وصادر من الشرطة حقهم في التصدي لمحاولة الهروب، فان لم يهرب عناصر القاعدة ظهرت الشرطة بمظهر القمع.
الغريب انه افترض الآلية الاجرائية التي تمت بها السيطرة على تمرد السجناء:
- بالهراوات والرصاص.
طيب كيف الشرطي يسيطر على سجين تمرد.. قاب قوسين من قتله والانقلات خارجا؟ بالورود؟
ما زال الدمار يحيق بنا، ما دام البعث والقاعدة يزرعون عملاءهم في العملية السياسية.. انها بحاجة لتطهير اكثر من مكب الازبال على اطراف بغداد.



#عمار_طلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يخفون فسادهم انما يخرسون الافواه المعترضة
- ضرغام هاشم الموصلي الذي استشهد دفاعا عن الجنوب
- تصدع الموقف وانقلب السحر على العراق
- اليوم الموسوي
- هذا امردبر بليل


المزيد.....




- -أنا برىء ومازلت رئيسًا لفنزويلا-.. أبرز لحظات أول ظهور لماد ...
- -أُلقي القبض عليّ في منزلي بكاراكاس-.. ماذا قال مادورو أمام ...
- بعد تكتم طويل.. تيموثي شالاميه يشيد علنًا بـ-شريكته- كايلي ج ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على -أهداف- لحزب الله وحماس ل ...
- ترامب: ماذا بعد فنزويلا؟
- بيونغ يانغ تستعرض قدراتها النووية وكيم يعتبرها استعدادا لحرب ...
- مشاهد تحكي معاناة المرضى في مستشفى الأطفال الوحيد بتعز
- صحفية روسية تروي تفاصيل احتجازها على يد الاحتلال بمخيم نور ش ...
- نائبة الرئيس الفنزويلي تؤدي اليمين الدستورية رئيسة للبلاد با ...
- الجكري.. حلاوة طبيعية بديلة للسكر الأبيض


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - لي الحقائق والانعطاف بالبديهيات