أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جعفر المظفر - هلهولة ... دخول العلم العراقي في كتاب غينيس للأرقام القياسية














المزيد.....

هلهولة ... دخول العلم العراقي في كتاب غينيس للأرقام القياسية


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 3835 - 2012 / 8 / 30 - 19:30
المحور: كتابات ساخرة
    




نحن قبل علمنا كنا دخلنا في ( ضائقة) الأرقام القياسية وليس في موسوعتها.. لهذا نعاني من الأسْمَة والإنفزيما والبقية من المسميات الخاصة بأمراض الرئة, وكان آخر الأسباب هو الحر والغبار.. دخل العَلَمُ العراقي الموسوعة كقطعة قماش إستطالت لتغطي وجه الشمس, أما نحن فكنا تحتها بحجم النملة.. ترى من سمح لإبن لفتة أن يفعل بنا ما فعل.. ألا تكفينا موسوعة الجدران الإسمنتية والقتلى والسجناء والأرامل واليتامى وعدد الأنهار التي إنسحبت من أراضينا, والتي إستبدلناها بألف عاصفة ترابية كل عام لحتى نطمع في رقم قياسي آخر.
ألا يكفينا أنا أصبحنا البلد الأول في عدد المُهّجرين والمهاجرين والمهجورين لكي نفوز في أولمبياد لندن وكل الأولمبيادات القادمة لو كان تقرر أن يكون فيه مكانا لهذه الرياضة التي كان العراق سيحصل على ميداليتها الذهبية بكل إمتياز ليترك الصومال والسودان وغينيا بيساو يلهثون خلفه ولا يطمعون بالإقتراب حتى من ظله.
ألا يكفينا عدد الأحزاب السياسية التي ما زالت تتكاثر على طريقة الإنشطار حتى تجاوزت المئات بعد أن كان في بلدنا حزب واحد لا غيره, حتى بتنا قريبين لأن نستورد لهذه الأحزاب جماهيرا من الخارج حتى يكتمل لها النصاب القانوني.
ألا يكفينا أن من غرائبنا أن نُطَّبِر رؤوسنا ونزنجل ظهورنا وأن نبكي بالدمع الأحمر على شهدائنا الأئمة, وبدلا من أن نفتخر بهم رحنا نميتهم في كل يوم, فحولناهم من شهداء إلى قتلى, ومن أبطال إلى مساكين.
ألا يكفينا عدد منظمات المجتمع المدني التي تجاوز الألف بعدة مئات بعد أن كان مجتمعنا كله قد تحول سابقا إلى عسكري باللون الزيتوني الغامق حيث كان الله قد عوضنا من خلال ذلك عن زراعة الشجر إلى زراعة الغجر.
ألا يكفينا إننا كنا بلد الأربعين مليون نخلة فأصبحنا البلد التي صارت نخيله خاوية على جذوعها وقد باتت الآن مرشحة أن تدخل المتحف العراقي كنموذج لزراعة زمان التي ربما لن تتعرف عليها الأجيال العراقية القادمة إلا من خلال رسمها في ذلك المتحف.
ألا يكفينا تفوقنا على غيرنا من الشعوب في عدد الفاسدين ونشالي الحكومة من وزرائها ونوابها وسياسيها لكي نحتل الصدارة في موسوعة السيد غينيس بدلا من أن نراهن على قطعة قماش تستطيع الصومال أن تنافسنا وتسبقنا على أطوالها.
وأين كان بن لفتة منا حينما أصبح الجاهل وزيرا والنكرة قائدا سياسيا ومزوري الشهاداتنماذج نحتذي بها بدلا من أن تكون أحذية نحتذيها ..

غينيس, أيها المظلوم في قبره.. عفوك, لأنا أخيرا, وبعد أن دسنا على كل شيء, لم نجد إلا كتابك كي ندوس عليه, فأقبلنا بين صفحاتك كأكثر بلد داس على نفسه.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحمار الطائفي
- هل كانت الدول الإسلامية .. إسلامية
- الدولة العلمانية لا دين لها.. ولكن هل هي ضد الدين
- العلمانية.. أن تحب الحياة دون أن تنسى الآخرة
- الإسلام السويسري *
- دولة الإسلامويين ومعاداة العلمانية
- الطائفية.. من صدام إلى بشار
- أن نتقاطع مع الدم السوري.. تلك هي المشكلة
- ثلاثة طرق طائفية للهجوم على الطائفية
- كيف تكره الأسد دون أن تحب حمد
- البصرة.. مدينة السياب والشاوي وأهلها الطيبين
- طائفيو المهجر
- ما الذي فشل مع فشل الاستجواب
- الخلل في الدستور أم في الرجال والنظام
- ديمقراطية بدون ديمقراطيين وعراق بدون عراقيين
- لماذا لا يقود المالكي المعارضة بدلا من مجلس الوزراء
- من هم الأشد خسارة في عراق الطوائف.. الشيعة أم السنة
- الطالباني ومخالفته الدستورية الأخيرة
- المالكي وسحب الثقة والورقة الكردية
- هل صرناالآن بحاجة إلى المنقذ


المزيد.....




- مهرجان -فونتانكا ساب- يطلق فئة -أسرار الشرق- للأزياء التنكري ...
- فرع غاليري تريتياكوف في سامارا يفتتح معرض المسابقة الدولية - ...
- الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ...
- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جعفر المظفر - هلهولة ... دخول العلم العراقي في كتاب غينيس للأرقام القياسية