أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين الأكوادور وبريطانيا في قضية مؤسس ويكيليكس جوليان















المزيد.....


تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين الأكوادور وبريطانيا في قضية مؤسس ويكيليكس جوليان


محمد النعماني

الحوار المتمدن-العدد: 3824 - 2012 / 8 / 19 - 19:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طهر اليوم الاحد جوليان اسانج يطالب، في كلمة للعالم من شرفة السفارة الاكوادرية في لندن، الرئيس الأمريكي بوقف تحقيقات واشنطن بشأن ويكيليكس ويطالب الحكومة الأمريكية بالإفراج عن برادلي ماننغ الأمريكي المتهم بتسريب الوثائق السرية الأمريكية إلى موقع ويكيليكس ووجه مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج شكرة لرئيس الاكوادور ولشعوب امريكا الجنوبية على ما قال انه دعم للعدالة ولحرية الاعلام.
وقال اسانج في كلمة القاها من احدى شرفات السفارة الاكوادورية في العاصمة البريطانية لندن "على مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي ان يكف عن مطاردة ويكيلس" مشبها هذه المطاردة بمطاردات الساحرات في اوروبا في العصور الوسطى.
كما عبر اسانج عن شكرة "للموقف الشجاع" لعدد من شعوب امريكا الجنوبية واللاتينية.
واضطر اسانج الى التحدث الى وسائل الاعلام من شرفة السفارة الاكوادورية ليتجنب اعتقاله من قبل الشرطة البريطانية وتسليمه الى السويد بناء على قرار قضائي لاتهامه بالتحرش الجنسي وهو ما ينفيه اسانج.
وكان موقع ويكيليكس قد اشترط أن تتعهد الحكومة السويدية بوضوح بعدم تسليم أسانج للولايات المتحدة قبل التفاوض لحل الأزمة الحالية الناجمة عن منح الإكوادور اللجوء السياسي له.
وقال متحدث باسم الموقع لوكالة فرانس برس الأحد إن " إعلان الحكومة السويدية دون تحفظ أن أسانج لن يسلم أبدا من السويد للولايات المتحدة سيكون أساسا جيدا للتفاوض للتوصل إلى طريقة لأنهاء هذا الامر".
وكان الاسترالي اسانج قد فر الى سفارة الاكوادور في لندن طالبا الحماية بعدما رفضت محكمة النقض البريطانية اعادة النظر في عدم تنفيذ قرار الحكومة البريطانية بتسليمه الى السويد واعطته المحكمة اسبوعين قبل بدء الاجراءات.
تحذيرات ديبلوماسية
في هذه الاثناء حذر وزراء خارجية دول التحالف البولفياري للاميركيتين السبت من ان دخول الشرطة البريطانية الى سفارة الاكوادور في لندن لاعتقال اسانج سيكون له "عواقب خطيرة".
وقال وزراء خارجية الكتلة التي تضم الاكوادور وعددا من الدول الحليفة لها وخصوصا كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا "نوجه تحذيرا الى بريطانيا من النتائج الخطيرة
التي ستنجم في العالم في حال الاعتداء مباشرة على سلامة اراضي جمهورية الاكوادور في لندن".
واضاف وزراء الخارجية في بيان في ختام اجتماع, تلاه وزير الخارجية الفنزويلي نيكولاس مادورو "نرفض التهديدات الترهيبية التي اطلقها الناطق باسم الحكومة
البريطانية لانها تنتهك مبدأ سيادة وسلامة اراضي الامم الاخرى".
وعقد وزراء خارجية التحالف اجتماعا استمر يومين بعدما وافقت الاكوادور على منح اسانج حق اللجوء السياسي.

دعت مجموعة الدول الأمريكية الى اجتماع على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة هذه الأزمة التي اثارها منح الإكوادور للجوء السياسي لاسانج وإعلان هذا الأخير عن امكانية ظهوره اليوم الاحد. المتحدث باسم موقع ويكيليكس كرستين هرافنسون أكد أنه لن يكشف عن اية تفاصيل حول كيف سيظهر اسانج علنا أمام سفارة الإكوادور في بريطانيا.
رئيس الإكوادور رافاييل كوريا يوضح قائلا:“نحن نرفض الطريقة التي يتم التعامل بها مع قضية اسانج الذي طلب اللجوء منا، الخطر هنا أن يتم اقتحام سفاراتنا وهذا وضع غير مقبول، سنعقد جمعية الدول الأمريكية و قمة دول امريكا الجنوبية للحديث عن هذا الوضع الخطير غير المقبول في القانون الدولي.”
يشار الى أن الأزمة بين الأكوادور وبريطانيا احتدت بعد ان ألمحت هذه الأخيرة عن إمكانها العمل بالمادة الخاصة بالمناطق القنصلية الصادرة في عام الف وتسعمائة وسبعة وثمانين والتي تسمح بإلغاء الحصانة الدبلوماسية عن أية سفارة على الأراضي البريطانية ما يتيح لها الدخول الى السفارة واعتقال اسانج في سفارة الاكوادور في لندن التي لجأ اليها مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج طلبا للجوء السياسي قد تتعرض لهجوم في حال عدم تسليمه الى السلطات البريطانية. الاكوادور اعلنت قرارها رسميا الخميس الماضي في شان منح اسانج حق اللجوء الا انها تاخذ التهديد البريطاني على محمل الجد وترفضه كما يقول وزير خارجيتها: “ لقد تلقينا تهديدا من جانب المملكة المتحدة، وهو تهديد واضح ومكتوب بإمكانية اقتحام سفارتنا في لندن إذا ما رفضت الاكوادور تسليم جوليان أسانج. ونريد أن نعلن بوضوح تام أننا لسنا مستعمرة بريطانية و أن زمن الاستعمار قد ولى. “وزير خارجية الإكوادور ريكاردو باتينيو اعلن استجابةَ بلاده لطلب مؤسس ويكيليكس جوليان آسانج حق اللجوء السياسي رغم معارضة السلطات البريطانية التي تريد تسليمه للسويد لمحاكمته بتهمة الاعتداء الجنسي والاغتصاب.
آسانج الذي لجأ إلى سفارة الإكوادور في لندن منذ حوالي شهرين يخشى أن يُسلَّم من طرف السويد لواشنطن ليُحاكم بعدها بتهمة التجسس بسبب آلاف الوثائق السرية التي سرَّبها على الموقع الإلكتروني لمؤسسته.
لندن هددت باقتحام السفارة إذا رفضت الإكوادور تسليم آسانج، مما اثار استنكار السلطات الإكوادورية التي اعتبرت مثل هذا التهديد غير مقبول قانونيا وسياسيا، وشددت على أن الإكوادور ليست مستعمرة بريطانية.
قبل ساعات من إعلان الإكوادور موقفها رسميا من طلب آسانج اللجوء السياسي، تجمَّع عشرات المتعاطفين معه والصحفيين في محيط السفارة الإكوادورية في لندن وسط إجراءات أمنية صارمة.
ويتهم القضاء السويدي الاسترالي اسانج بالاغتصاب والاعتداء الجنسي الذي لجأ منذ التاسع عشر من يونيو الماضي الى سفارة الاكوادور في لندن حيث تقدم بطلب للحصول على اللجوء السياسي لتفادي ترحيله الى السويد.
ويخشى مؤسس موقع ويكيليكس ان يرحل من السويد الى الولايات المتحدة حيث سيتهم بالتجسس على خلفية قيام موقعه بنشر مئتين وخمسين الف برقية دبلوماسية اميركي
. مصير مجهول ينتظر مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج اللاجئ العالق، في سفارة الاكوادور بلندن، على الرغم من منحه اللجوء السياسي من قبل كيتو. فيما تواصلت المشاورات الدبلوماسية الجمعة لايجاد حل لقضية لا تزال تتفاعل وتتسع سياسيا ودبلوماسيا. أنصار أسانج يأملون بمنحه ممرا آمنا إلى الإكوادور.
الناطق باسم ويكيليكس كريستيان هرافسون يقول:
“آمل أن تغير السلطات البريطانية موقفها وأن تمنحه (أسانج) ممرا آمنا، أتمنى أن يعودوا إلى رشدهم بطريقة يدركون بها أن الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به هو أن يعطيه هذا الممر للوصول إلى الاكوادور”
وفي أول تصريح له بعد منح أسانج حق اللجوء السياسي في بلاده قال رئيس الاكوادور رافاييل كوريا امس الاول الجمعة :“يمكن أن يبقى جوليان أسانج في سفارتنا إلى ما لا نهاية. الجرائم الجنسية المزعومة التي يجري التحقيق بها في السويد، قد لا تحسب جرائم هنا، الأمور تبقى نسبية، العلاقة معه كانت بالتوافق وعلى مدى أشهر”
ويقوم حوالى عشرين شرطيا بريطانيا بحراسة مداخل المبنى الذي يضم البعثة الاكوادورية فيما دعت الإكوادور إلى اجتماع لإتحلد دول أمريكا الجنوبية لكسب دعم أمام التصلب البريطاني.
وتستمر المفاوضات و المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى حل لقضية مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج الذي لجأ إلى سفارة الأكوادور في لندن منذ أشهر انتهى بمنحه حق اللجوء السياسي ، ما وضع الحكومة البريطانية في مأزق حقيقي عرقل جهودها لاعتقال اسانج و ترحيله إلى السويد ليواجه محاكمة تتعلق باتهامه باغتصاب فتاتين في العام الفين وعشرة وهي اتهامات ينفيها أسانج ويعتبرها ملفقة.
كما تظاهر العشرات من مؤيدي أسانج أمام السفارة البريطانية في سيدني احتجاجاً على موقف بريطانيا.
مدير مركز دراسات السلام والصراع في جامعة سيدني، جاك لينج،يقول: “ نحن مقتنعون، بتوفر عدد من الاشارات التي توحي بأنهم سيجلبونه في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمحاكمته بتهم التجسس والارهاب وهذا سيكون يوماً سيئاً لحرية المعلومات”.
و ترفض بريطانيا التعامل مع حق منحه اللجوء في الأكوادور معتبرة ان هذا الأمر لا يغير شيئاً في إجراءات تسليمه
محيط سفارة الاكوادور في لندن يعج بالمتظاهريهن المطالبين بجماية الصحافي جوليان اسانج . مراسل يورو نيوز سال المتظاهرين حول رايهم فيما لو منعته بريطانيا من المغادرة؟
احد المتظاهرين الاكوادوريين اعرب عن امله في ان تحترم الحكومة البريطانية القانون و السماح لاسانج مغادرة البلاد دون مشاكل .
و يقول اخر : “نحن سعداء بقرار الاكوادور و اعتقد ان بريطانيا تتصرف بشكل غير قانوني و اننا نحتج لاننا لا نجد حرجا للوقوف في وجه الانظمة الفاسدة . اما هذا المقنع فيقول : “ انهم هنا لمساندة اسانج و محاولة منعهم من طرده الى السويد التي ستقوم بدورها بابعاده الى الولايات المتحدة اذ من الممكن ان يواجه عقوبة الموت “ ، فيما تمنت هذه السيدة اطلاق سراحه داعية الجميع الى الالتفاف حوله “.
و كانت الخارجية البريطانية قد اعلنت ان لندن ملزمة بتسليم اسانج الى السويد معربة عن خيبة املها لقرار كيتو باعطائه اللجوء الدبلوماسي
وينتظر العديد من مؤيدي مؤسس موقع ويكليكس جوليان أسانج نتائج المفاوضات الجارية والتي ستحدد مصير أسانج الذي مازال داخل سفارة الأكوادور في لندن، و التي منحته حق اللجوء السياسي إلا أن السلطات البريطانية ترفض حتى اللحظة السماح له بمغادرة السفارة مهددة باعتقاله.

المتحدث باسم ويكيليكس يقول:
“ الوضع الان بالطبع في مواجهة حقيقية بطريقة ما، و يحدوني الأمل في أن السلطات البريطانية ستغير موقفها و تمنحه الممر الآمن، ويرجعوا إلى ضمائرهم بطريقة ما، ويدركوا أن الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به هو أن يعطوه ممراً آمناً من السفارة الى الاكوادور”
“ الآن، إذا أصروا على موقفهم، ، فإن المستشار القانوني السيد بالتازار جارزون، سوف ينقل القضية الى محكمة العدل الدولية، للسعي للحصول على قرار تنفيذي وإجبار المملكة المتحدة على الالتزام به،، على أساس أن جوليان في وضع لاجىء”
دخل جوليان اسانج سفارة الإكوادور في لندن طلبا للجوء السياسي وقد حصل عليه من طرف السلطات الإكوادورية. ويخشى مؤسس موقع ويكيليكس من أن تسليمه الى السويد سيؤدي الى تسليمه الى الولايات المتحدة الامريكية، حيث يُتهم في قضية تسريبات برقيات دبلوماسية سرية قد تكون عقوبتها الإعدام.
يذكر أن المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان لا تسمح بتسليم اي شخص الى دولة يمكن أن يواجه فيها عقوبة الموت
واللجوء هو طلب الحماية في البلد الآمن الأول الذي يصل اليه الشخص المهدد في امنه، وفي حالة أسانج فقد طلب اللجوء الدبلوماسي حيث وجوده داخل سفارة الإكوادور يجعل حمايته من مسؤولية القوانين في الإكوادور.
لماذا اختار التوجه الى سفارة الإكوادور بالتحديد؟
منذ أن بدأت الأضواء تتسلط على قضية تسريبات ويكيليكس ومحاكمته، تمكن اسانج من ربط علاقات قوية مع سلطات الإكوادور. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2010 صرح نائب وزير خارجية الاكوادور كينتو لوكاس بأن الإكوادور يمكنها ضمان اقامة آمنة لأسانج تمكنه من نشر اي معلومات بحوزته بكل حرية.
بعد اسابيع ظهر ويليام اسانج وهو يجري مقابلة تلفزيونية مع رئيس الإكوادور رافائيل كوريا الذي اثنى على ما يقوم به موقع ويكيليكس، وتحدث عن حرية التعبير، وعن الدور السلبي الذي تقوم به بعض وسائل الإعلام.
هل خرق جوليان اسانج القانون البريطاني؟
عندما صدرت مذكرة التوقيف الدولية في حق جوليان اسناج، افرج عنه القضاء البريطاني بكفالة، لكنه كان افراجا مشروطا بالوقت اللازم للبت في طلب تسليمه الى القضاء السويدي، لكن اسانج خرق الإتفاق ودخل الى سفارة الإكوادور، وقالت الشرطة انها ستلقي عليه القبض متى استطاعت.
لماذا لا تستطيع الشرطة البريطانية القاء القبض عليه في داخل السفارة؟
في القوانين الدبلوماسية المعمول بها دوليا، لا يمكن لقوى الأمن أن تقتحم اي سفارة الا بإذن مسبق من السفير نفسه، كما أن السفارات تعتبر تابعة لاقاليم دولها ولا تخضع لقوانين البلد المضيف.
هل يمكن لأسانج أن يخرج من السفارة دون القاء القبض عليه؟
لايمكن لأسانج أن يخرج من السفارة دون أن تقبض عليه الشرطة، لكن بامكانه الخروج في سيارة دبلوماسية لأن العربات الدبلوماسية تخضع للقانون الدبلوماسي الدولي وتتمتع بالحصانة الدبلوماسية التي تحضر تفتيشها أو مصادرتها.
هل يمكنه الخروج داخل حاوية باعتبارها محصنة قانونا كالحقيبة البلوماسية؟
هناك قوانين دقيقة تحكم الحقائب الدبلوماسية التي تستخدمها السفارات في نقل الوثائق من والى البلد المضيف، والحقيبة الدبلوماسية حسب القانون يمكن أن تكون بأي حجم تريده الدولة صاحبة السفارة ولا يمكن للدولة المضيفة فتحها وتفتيشها أو حجزها في المطارات أو الموانئ أو في نقاط الحدود.
هل يمكن لأسانج أن يبقى داخل السفارة في حال عدم تمكنه من الخروج؟
الكثير من طالبي اللجوء قضوا وقتا طويلا في سفارات لجأوا اليها، وكانت أطول مدة لجوء داخل سفارة 15 عاما التي قضاها الكاردنال جوزيف ميندسزانتي في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة المجرية بودابست. كان ذلك بعد الإجتياح السوفياتي للمجر عام 1956.
ويلتقي وزراء خارجية منظمة الدول الامريكية الجمعة المقبلة لمناقشة الأزمة الدبلوماسية الناشبة بين بريطانيا والأكوادور في شأن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج.
وكانت الحكومة الاكوادورية منحت أسانج حق اللجوء السياسي، بعد أن لجأ الى سفارة الاكوادور بلندن في يونيو / حزيران الماضي لتفادي تسليمه للسويد التي تطالب به لمقاضاته بتهم بارتكابه اعتداءات جنسية، ينفيها هو.
وقد صوت 23 عضوا في منظمة الدول الامريكية (OAS) لمصلحة عقد اجتماع في العاصمة الامريكية واشنطن، على الرغم من معارضة الولايات المتحدة وبلدين اخرين لعقده.
وقد بدأت الازمة بين بريطانيا والاكوادور الخميس الماضي، بعد أن اعلنت الاكوادور منح أسانج حق اللجوء السياسي لديها، بينما قالت بريطانيا انها لن تسمح لأسانج بالحصول على ممر آمن لمغادرة البلاد الى الخارج.
وانتقدت الحكومتان البريطانية والسويدية قرار السلطات الأكوادورية منح أسانج حق اللجوء السياسي.
وتقول الاكوادور إن حقوق أسانج كأنسان قد تنتهك اذا تم ترحيله الى السويد لمواجهة تهم "ارتكابه اعتداءات جنسية" بحق فتاتين كانتا متطوعتين للعمل في موقع ويكيليكس في مدينة ستوكهولم السويدية عام 2010.
ويخشى الاسترالي اسانج البالغ من العمر 41 عاما من ان يتم ترحيله للمحاكمة في الولايات المتحدة الامريكية في شأن نشر موقعه تسريبات برقيات السفارات الامريكية التي تسببت بإحراج كبير لعدد من الدول من بينها الولايات المتحدة.
وفي الاجتماع الطارئ الذي عقدته منظمة الدول الامريكية في واشنطن، قالت المبعوثة الامريكية كارمن لوميلين إن اجتماع وزراء الخارجية "لن يكون مفيدا، بل مؤذيا لسمعة منظمة الدول الامريكية كمؤسسة".
واضافت ان الولايات المتحدة، التي صوتت ضد الاجتماع الى جانب ترينيداد وتوباغو وامتنعت كندا عن التصويت، لا تعتبر موضوع اللجوء السياسي قضية من قضايا القانون الدولي.
وقال المندوب البريطاني الدائم (بصفة مراقب) في منظمة الدول الامريكية فيليب بارتون إن المملكة المتحدة ستواصل "العمل مع الاكوادور للوصول الى حل ناجح وبالتراضي حول هذه القضية".
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها ملزمة بموجب قانون تسليم المطلوبين الساري في بريطانيا بالقاء القبض على أسانج في حال مغادرته مبنى السفارة الاكوادورية
ويعد جوليان أسانج في نظر جمهوره من الدعاة إلى الحقيقة. لكنه في نظر منتقديه باحث عن الشهرة عرّض حياة كثيرين للخطر عبر عرضه هذا الكم الهائل من المعلومات الدبلوماسية والعسكرية الحساسة على الملأ.
ويوصف أسانج من قبل من عملوا معه على أنه مندفع وفائق الذكاء، ويتمتع بقدرة استثنائية على خرق شفرات الكمبيوتر.
وأسانج الذي يعد كثير الحركة والتنقل، يدير ويكيليكس من مواقع مؤقتة وأماكن مختلفة.
وبحسب مراسل مجلة "نيويوركر" رافي كتشادوريان، يمكن لأسانج أن يمضي أياماً عدة بلا طعام، مركزاً على العمل بدون النوم لساعات كافية.
ويضيف: "انه يخلق هذا الجو من حوله، بحيث يجعل القريبين منه يرغبون في الاعتناء به حتى يستمر في العطاء. ربما لذلك علاقة بالكاريزما التي يتمتع بها".
الولع بالإنترنت
وتردد أسانج في الكشف عن خلفياته، لكن اهتمام الاعلام به منذ ظهور ويكيليكس أعطى فكرة عنها.
ولد جوليان اسانج في تاونسفيل بكوينزلاند شمال أستراليا عام 1971، وعاش طفولته في ترحال مع والديه اللذين كانا يديران مسرحاً جوالاً.
رزق بطفل وهو في ربيعه الثامن عشر، وسرعان ما بدأت المشاكل في حياته الشخصية، حيث خاض معارك قضائية من أجل حق الحضانة.
وفر له تطور الانترنت فرصة لاستخدام تفوقه في مجال الرياضيات، لكن الثمن كان باهظا بسبب تعرضه لمشكلات عدة بسبب نشاطه.
اتهم جوليان اسانج مع صديق له عام 1995 بتهمة القرصنة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت، وألقي القبض عليه فيما بعد وأقر بذنبه، واضطر لدفع كفالة تجنبا لعقوبة السجن شريطة ألا يعود الى نشاط القرصنة.
مهارات في الرياضيات
وأمضى بعد ذلك ثلاثة اعوام يعمل مع أكاديمية سويليت دريفوس المتخصصة في البحث في مجال الانترنت، ونشر خلال ذلك كتابا كان من أكثر الكتب مبيعا آنذاك.
ووصفت دريفوس أسانج بأنه "باحث ماهر جداً" مهتم جداً بمفاهيم الأخلاق والعدالة، وما على الحكومات فعله وعدم فعله".
والتحق أسانج بجامعة ملبورن بعد دخوله دورة للرياضيات والفيزياء، حيث أصبح عضواً بارزاً في مجتمع الرياضيات، وابتكر مسائل رياضية اثارت الإعجاب.
ويكيليكس
وأطلق أسانج موقع ويكيليكس عام 2006 مع مجموعة من اصدقائه يحملون نفس الأفكار.
وتميز الموقع باحتوائه طريقة مبتكرة في تشفير الرسائل الإلكترونية كانت بمثابة المرحلة الأولى لمشروع التسريبات للمعلومات الدبلوماسية بعد ذلك.
وكان يهدف من خلال الموقع الى حماية مصادر المعلومات خاصة من البلدان التي تفتقر قوانينها وتشريعاتها الى الحماية الكافية لتلك المصادر.
وأضاف جوليان أسانج في مقابلة سابقة مع بي بي سي: "لقد أصبحنا بارعين في ذلك، ولم نفقد يوماً قضية أو مصدراً. إلا أنه لا يمكننا أن نتوقع أن يفهم الجميع الجهود الاستثنائية التي نبذلها".
وقال دانيال شميت، أحد الشركاء المؤسسين لموقع ويكيليكس: "إن أسانج هو واحد من قلة يهتمون حقا بالتغيير الإيجابي للعالم."
تسريبات عن حرب العراق
ونشرت ويكيليكس وثائق من بلدان مختلفة، لكنها لم تشغل عناوين الصحف حتى شهرأبريل/ نيسان، عندما تسرب شريط مصور عبر الموقع التقطته مروحية أمريكية في العراق في 2007 أثناء الغزو الأمريكي للعراق تظهر كيف استهدفت القوات الأمريكية مدنيين بالقصف.
وأحدثت تلك الصور صدمة واسعة عبر العالم بعد أن تناقلتها وسائل الإعلام المحلية والدولية.
ودخل أسانج حينها إلى دائرة الضوء للدفاع عن شريط الفيديو، اضافة إلى نشر وثائق عسكرية أمريكية سرية عن حربي العراق وأفغانستان في يوليو/ حزيران ويوليو/تموز الماضيين.
ويقول مراسلون صحفيون إن جوليان اسانج أثبت بعد ذلك أن التسريبات التي يقوم بها للمعلومات الدبلوماسية والعسكرية ليس من السهولة كشف مصدرها وطريقة الحصول عليها، وأن طريقة عمل موقع ويكيليكس على الانترنت لا تزال محاطة بالسرية.
مذكرة توقيف دولية
وبعد الإستياء الواسع من تسريب البرقيات الدبلوماسية من عدد من الدول وعلى رأسها الولايات النتحدة الأمريكية، دخل أسانج مرحلة المضايقات والملاحقات. فقد اصدر الدعي العام السويدي مذكرة اعتقال دولية في حقه، بتهم تتعلق بالاغتصاب والتحرش الجنسي.
وبرزت هذه التهم بعدما زار أسانج السويد في أغسطس/ آب 2010، وهي تتعلق بامرأتين أقامتا علاقة مع اسانج في أغسطس عام 2010، الا أن محاميي اسانج يقولون إن القضية تم تلفيقها لأسانج بسبب التسريبات تهدف الى تشويه سمعته.
بعد تحقيق قضائي أسقطت التهمة عن اسانج، لكن القضاء السويدي اعاد فتح الملف في سبتمبر أيلول الماضي.
وأجري تحقيقا في القضية، لكنه اسقط بعد أيام. ليعيد الادعاء السويدي ويفتح الملف في سبتمبر/ أيلول الماضي، وصدرت بحقه مذكرة توقيف دولية، ورفضت المحكمة السويدية طلب الإستئناف تقدم به المتهم ضد تلك المذكرة.
الإكوادور
وبعد نشر موقع ويكيليكس آلاف البرقيات الدبلوماسية السرية الأمريكية، عرض وزير خارجية الإكوادور، وهي دولة على خلاف سياسي مع الولايات المتحدة، الإقامة الدائمة وغير المشروطة في بلاده لجوليان أسانج.
لكن رئيس الاكوادور رافاييل كوريا قال في وقت لاحق إن العرض الذي تقدم به الوزير ريكاردو باتينو لم يؤكده الوزير نفسه ولا رئيس الجمهورية






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القات ممنوع رسميا في اروباء لكنة موجود في بريطانيا وكل مكان
- الحرية لشعب الجنوب وحق تقرير المصير ... وعيدكم مبارك
- الحراكشين ...قبيلة وعقيدة وغنيمة وموامرة
- بعد26 سنة مضت عبدالفتاح إسماعيل لايزال اللغز المحير في احداث ...
- توكل كرمان من داعية سلام الي داعية حرب
- بالحب تبني الاوطان ..وتقام كيان الامة
- القلوعة اطفال تلعب تمرج
- ليلة
- الرئيس علي ناصر محمد والقضية الجنوبية
- مشروع وثيقة الحوار الوطني الجنوبي-الجنوبي
- الحوار الوطني في (الجنوب العربي ) واثارها النفسي والمعنوي
- دعوة للمواجهة مع الطابور الخامس
- كن قطرة ندي علي الورد وعلي البشر
- الاصلاح مابين تقافة التكفير والمواجهة واملاك الدولة الجنوبية ...
- كانت تراقب ما انشر
- الديمغرافية السكانية في الجنوب ودورها في الكشف عن ملامح القو ...
- بعض من تدعيات الدعوة الي عقد الحوار الوطني الديمقراطي الجنوب ...
- رحل استاذ التاريح دكتور شكري ورحلت معها كل الحكايات والاساطي ...
- الهوية الحنوبية و مخاطر الهندسة الوراثية واستنساخ الإنسان
- يوميات


المزيد.....




- وزير الدفاع الإسرائيلي: الغارات -مجرد البداية-.. وحماس: المق ...
- يُعتقد أنه منهوب.. إعادة تمثال قديم إلى ليبيا بعد مصادرته بم ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي: الغارات -مجرد البداية-.. وحماس: المق ...
- وفاة أحد أشهر لواءات الجيش المصري وجامعة نايف الأمنية في الس ...
- موقع -أكسيوس- الإخباري يكشف الخطوات الأمريكية المقبلة تجاه ا ...
- -اكتشافها قد ينقذ حياتك-.. قائمة كاملة بأعراض النوبة القلبية ...
- هل بإمكان فرنسا استعادة مكانتها مرة أخرى كوِجهة سياحية رائدة ...
- هل بإمكان فرنسا استعادة مكانتها مرة أخرى كوِجهة سياحية رائدة ...
- طرد السكرتيرة الصحفية للسفارة الأمريكية في موسكو
- التحديث الجديد من -iOS - يتسبب في إبطاء أداء هواتف -آيفون-


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين الأكوادور وبريطانيا في قضية مؤسس ويكيليكس جوليان