أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - الديمغرافية السكانية في الجنوب ودورها في الكشف عن ملامح القوي المتصاعدة















المزيد.....

الديمغرافية السكانية في الجنوب ودورها في الكشف عن ملامح القوي المتصاعدة


محمد النعماني

الحوار المتمدن-العدد: 3733 - 2012 / 5 / 20 - 09:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ن الثقافة السكانية ثقافة ضرورية تبين مدى فعالية النشاط الاقتصادي والسياسي الذي يقوم به الإنسان وما هي الآفاق التي سيصل إليها هذا النشاط السكاني الذي تغلب عليه صفة استهلاك الطبيعة والبيئة وتآكل الثروة وتوازنها في المجتمع بالتوافق مع طبيعة النشاط الاقتصادي الذي يقوم به الإنسان غالبا.فعلوم السكان علوم أساسية وضرورية اقتصاديا وهي تتعلق بالوعي الاجتماعي الاقتصادي وبطريقة تعريف الواقع الديموغرافي والاقتصادي السائد والوعي الاجتماعي لمؤشراته، بحيث تتخذ مواقف وتوجهات تحمي المجتمع من مخاطر التغيرات السكانية العشوائية من خلال السكن العشوائي وغير الصحي الى استهلاك توازن البيئة الى عدد السكان ونسب التكاثر وارتباطها بالانتعاش الاقتصادي وتوسع خريطة الفقر وتوزعه كآلية لدراسة توزع الثروة ودور ذلك في الحركة الاقتصادية السائدة.. فمع ان هذه المفاهيم ليست حديثة العهد ولكن الاهتمام بها يجب ان يتجدد دوما لأهميتها في دراسة المجتمعات وتطوراتها السكانية، فالمفهوم السكانية تعبر عن مجمل الهموم التنموية لأي مجتمع وهي رصد لتطور الحركة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لأي مجتمع.

فمشكلة السكان مشكلة لها انعكاسات اقتصادية وسياسية خصوصا عندما نستعرض نظرية «مالتوس» التي تتحدث عن التكاثر السكاني بشكل متوالية هندسية والتي ترى ان التزايد السكاني في العالم هو سبب الحروب وذلك كلما حاول الإنسان توسيع نطاقه الحيوي بسبب التزايد السكاني ووجود شعوب اضعف يمكن الحلول محلها وهذا يدل على أن المشكلة السكانية إذا لم تحل بتطوير أساليب التنمية فإنها ستؤدي لحروب كارثية في العالم.

وبالرغم من أن المفاهيم السكانية ليست حديثة العهد اذ جرى التطرق عليها منذ اقدم الأزمنة بصورة أو بأخرى، فإنها لم تتحول إلى علم يثير اهتمام مختلف المجتمعات المتقدمة والنامية الا منذ فترة وجيزة إبان النصف الثاني من القرن العشرين، ففي العصور السابقة وبصورة خاصة قبيل الثورة الصناعية كان معدل الزيادة السكانية منخفضا للغاية وكان الوقع اقرب إلى حالة التوازن بين الجانب السكاني والجانب الإنتاجي وان كان ذلك يتم في إطار مستويات منخفضة لهذا التوازن.

الا انه مع استمرار التطور العلمي في مختلف الميادين وبصورة خاصة في القرن العشرين برزت الى الامام ظواهر سكانية من نوع جديد، حفزت الباحثين والعلماء على دراستها وتحليلها ومحاولة بيان أسبابها الاقتصادية والاجتماعية ونشأت كذلك مدارس فكرية حديثة تتبنى وجهات نظر متباينة في عديد من الأحوال.

وقد كان من ابرز هذه الظواهر الزيادة الهائلة في معدل النمو السكاني التي أدت إلى مضاعفة عدد سكان الكرة الأرضية كل ثلاثين أو أربعين سنة، مما أدى إلى فرض ضغوط كبيرة على الموارد الوطنية وبصورة خاصة بالنسبة للدول الأقل نموا.
ديموغرافية المشهد السياسي في عدن
يقول د عبدالناصر القادري ان لاحداث الاخيرة التي واكبت عملية الانتخابات الرئاسية في محافظة عدن، عن صعود قوى ديموغرافية جديدة تكونت بفعل سياسات التهميش والاستبعاد الاجتماعي التي مورست ضد فئات معينة من السكان اللذين يسكنون المناطق العشوائية المتواجدة على سفوح الجبال المحيطة بمدينة عدن والتجمعات السكانية الكثيفة التي تشكلت على ضواحي المدينة ونمت تللك التجمعات منذ تسعينات القرن العشرين مكونة خليط من المهمشين واشباه المهمشين من النازحين من المناطق الريفية اللذين حرموا من حق الحياة الكريمة، ومع تنامي سياسة النهب والتخريب لمجمل التراث السياسي والاقتصادي والثقافي لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ساهمت القوى القبلية الحاكمة في صنعاء في تدهور المستوى المعيشي لسكان مدينة عدن خلال سبعة عشر عام من العبث باقتصاد المدينة وصناعة الفقر فيها وارتفعت معدلات البطالة فافرز هذا الواقع مجاميع من الشباب العاطل وسكان العشوائيات والمهمشين.

ثورة الشباب واثرها علي الاوضاع المعيشية

ا ويقول الكاتب د القادري ا ثناء اندلاع الثورة الشبابية في عموم محافظات الجمهورية حاول هؤلاء الشباب لعب دوراً من خلال الثورة على اوضاعهم المعيشية الصعبة، الا انهم عبروا عن غضبهم بطريقة مغايرة لنظرائهم في بقية المحافظات من خلال قطع الطرقات وتخريب الممتلكات العامة وصب نقمتهم على المجتمع المحيط بهم، وقد وجدت بعض تلك العناصر في تنظيم الحراك الجنوبي متنفساً لها، بالرغم من انها لم تشارك في بداية نشأته في 2007م باعتبار انه بدأ حركة مطلبية تريد استرداد حقوقها الوظيفية بينما كان هؤلاء الشباب خارج تلك المعادلة لانهم لا يملكون وظائف اصلاً الا انه تم استقطابهم مؤخراً في تلك الحركة ووجدوا في مطالبها السياسية – كفك الارتباط - فرصة لاستعادت حقوقهم.

عندما اشتد الخناق على نظام حكم على عبدالله صالح بفعل ثورة الشباب السلمية في عموم الجمهورية عمدت قيادات فروع المؤتمر الشعبي على تسليح بعض المرتزقة بما عرف حينها اللجان الشعبية، وعلى صعيد محافظة عدن تم توزيع السلاح والمال لتلك المجاميع من الشباب الغاضب وتم استقطابهم لإفساد الحياة السياسية في المدينة واجهاض الثورة السلمية التي قادها الشباب التابع للأحزاب السياسية في مدينة عدن، فعمدوا على نشر الفوضى في كل مكان وترويع السكان.

المشهد الديمغرافي و معالم القوى الصاعدة

يري الدكتور القادري أن المشهد الديمغرافي التي شكلت معالمه هذه القوى الصاعدة يؤذن بالخطر في فترة ما بعد الانتخابات الرئاسية واستحقاقات المبادرة الخليجية، وسيكون المال السياسي هو اللاعب الرئيسي في المشهد السياسي في المدينة، اذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما صنعه ذلك المال المتدفق من دول الخليج على نتائج الانتخابات البرلمانية في مصر وصعود الاحزاب الاسلامية، وما يمكن أن يلعبه المال اذا ما تم استقطاب جديد لتلك العناصر من قبل قوى ذات مشروع سياسي لن يخدم ابناء المحافظة في كل الاحوال، الامر الذي يضع مسئولية تاريخية امام النخب المثقفة من ابناء مدينة عدن التي دئبت على تأسيس الجمعيات والمؤسسات المدنية الثقافية والخيرية أن تقوم في هذه المرحلة بتشكيل تنظيم وأطار سياسي يلتقي تحت سقفه جميع الشخصيات والنخب المثقفة وذلك للإعداد لمشروع سياسي جديد يمثل محافظة عدن في مؤتمر الحوار الوطني ويحافظ على مكتسبات الارث الثقافي والفسيفساء الانسانية في مدينة عدن وهذا الارث الحضاري الذي مازال يتعرض للاعتداء منذ 45عام شهدت المدينة خلاله العديد من المشاريع السياسية الفاشلة التي اعيد من خلالها استحضار القبيلة والحكم بمنطق القوة والاستعلاء وسلب مقدرات المحافظة، أن التاريخ كما يقول د القادري يعيد انتاج نفسه من جديد ويسترجع المشهد الذي تم فيه إجهاض آخر تنظيم سياسي (جبهة التحرير) الذى كان مقدر له أن تلعب دور مهم في الحياة السياسية، وربما لن تسنح لنا فرصة أخرى بعد 45عام.
ولكن اليوم نستطيع القول ان قوي الحراك الجنوبي السلمي المتعددة الاتجاهات الفكرية والسياسية سيكون بكل تاكيد دور مهم في الحياة السياسية في ارص الجنوب ويبدواليوم ان الديمغرافية السكانية للجنوب الان اسهمت الي حد كبير في ايصاح ملامح القوي المتصاعدة في الجنوب وهي الاكثر وضوحا وهي قوي ترفع شعارات استعادة دولة وعاصمتها عدن وهي من الشباب وبالتالي هذا القوي المتصاعدة يوم بعديوم تنمو اكثر واكثر وتوسع نشاطها في كل مكان وبالتالي فهي القوي التي سوف تحسم الامور في الساحة الجنوبية في المرحلة القادم فالشباب اليوم هم الطاقة الابداعية الخلاقة والمحركة للعديد من المطاهرات السلمية وهي بلاشك ستعلب الدور السياسي الهام في كل ارض الجنوب فالرهان اليوم علي الشباب اقوي من الرهان على القيادات التاريحية فالربيع الجنوبي مازال ساحن والمفاجات كثيرة


ا






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض من تدعيات الدعوة الي عقد الحوار الوطني الديمقراطي الجنوب ...
- رحل استاذ التاريح دكتور شكري ورحلت معها كل الحكايات والاساطي ...
- الهوية الحنوبية و مخاطر الهندسة الوراثية واستنساخ الإنسان
- يوميات
- وطني الجريح
- عدنية احلي مافي الكون
- المناضل صالح عبادي ... ريم يافع والجنوب
- الفتاتة احلام يا منيتي يا سلا خاطري وانا احبك يا سلام
- مرحلة فرز
- تقرير حقوقي يكشف ﺣﺠﻢ اﻟﺠ& ...
- المشروع الاميركي الامني في جنوب الجزيرة العربية
- هناءمر قلبي ذات يوما؟
- صالح متاش نام بامان سيدي عائدون لعدن
- قررت ياوطني اغتيالك بالصمت وتحريرك بالقلم ..
- جميلة احلي من كل جميلة.........الا انتي..........ّّّّ!!؟
- الحياة كلها اضراب... وشهداء من اجل استعادة وطن !!
- اسف ,,,, سامحني
- عندما يبكي القلب
- اليوم نهاية عمر وبداية عمر جديد
- لن نقهر


المزيد.....




- هدف مباراة فرنسا وألمانيا في أمم أوروبا.. فيديو
- الطيران الإسرائيلي يقصف مواقع في غزة بضربات عنيفة.. فيديو
- قمة بوتين - بايدن: تفاؤل على حافة التشاؤم
- افتتاح مركز طبي لزرع الخلايا الجذعية بدمشق
- حمدوك يحذر من مخاطر الفوضى والحرب الأهلية في السودان
- بيرو.. الإعلان عن فوز بيدرو كاستيليو في انتخابات الرئاسة
- -سانا-: القوات الأمريكية تخرج شاحنات محملة بالحبوب المسروقة ...
- إسرائيل.. كوخافي يبحث مع جنرالات أمريكيين تأثير الاتفاق النو ...
- العراق يطلب من الجامعة العربية إرسال مراقبين للانتخابات التش ...
- بالفيديو.. ليبيا تتسلم دفعة ثانية من لقاحات -سبوتنيك V- الرو ...


المزيد.....

- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - الديمغرافية السكانية في الجنوب ودورها في الكشف عن ملامح القوي المتصاعدة