أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - العاشر من اغسطس














المزيد.....

العاشر من اغسطس


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3815 - 2012 / 8 / 10 - 14:34
المحور: الادب والفن
    


العاشر من آب ، العاشر من أغسطس ، العاشر من آوت ، جميعها يوم واحد لكن بلغات متعددة ، وكلها تعني عيد ميلاد أميرتي التي لازالت أبحث عنها بين قارات العالم ولعلي أجدها في قارة جديدة لم يتم اكتشافها بعد.
في عيد ميلادها العام الماضي هنأتها كما كنت أفعل في السنوات الماضية ، لكنني في العام الماضي وجدتها، تحدثت معها ، ربما كنت في حلم أو خُيل لي هذا ، لا أدري لكن سمعت صوتها وهي تهمس لي ( يعيشك ) ، وهذا العام هنأت نفسي بعيد ميلادها العاشر بعد العشرين والستة من السنوات التي تمضي دون أن أكتشف قارة أميرتي التي تقطنها.
في كل مرة أكتشف بأنها معي ، بأنها تقف وراء كل ما أحققه، وأكتشف بأنها تتوغل فيّ أكثر وأكثر.
شمعة أخرى أوقدها لنفسي وأبارك للعالم ميلاد تلك المرأة التي تعلمت منها أشياء كثيرة، تعلمت منها كيف أكون وكيف أعيش،وكيف أبعث الأمل في داخلي بعد سنوات القحط والجوع والخوف،سنوات كنت غير قادر على أن أراقصها بقدم تجمعت فيه شظايا قذائف الشرق والغرب معا ، لم أكن رجل حرب لكن وجدت الحرب تأخذني إليها عنوة، وأجد بأن بندقيتي تتقاسم وأميرتي بعضي ، يا الهي ما هذه القسمة الغير منصفة؟ هل يمكن أن يكون للآخر مكانا في قلب رجل شرقي ؟ وهل يمكن أن تكون البندقية وأميرتي سيان ؟
في كل مرة كنت أتحسس الشظايا التي تسكن ساقي ، إنها تمنعني من مواصلة الرقص مع من أريد ، لكن هذه الشظايا كان عنوانا آخر لحب إمتد لكل قارات العالم .
في عيد ميلادها هذا لن أتردد وأنا أحث الخطى بحثا عنها في قارات متباعدة، حتى تلك التكنولوجيا التي يتحدثون عنها فشلت في أن تجعلني أستعيدها، وأحكي لها قصص السنوات الماضية التي مرت وغيرت الكثير من خرائطنا التي رسمناها .
سنوات طويلة مرت وأنا أبحث ، أجدها بين كلمات ماجدة الرمي وتسمعني حين تراقصني كلمات ليست كالكلمات ، واسمعها حين أراقصها هذيان رجل شرقي ، رجل لم يعشق من قبل سوى سيجارته التي أحيانا كثيرة يتمرد دخانها عليه.
أنا على ثقة بأننا سنلتقي ، ربما يلتقي أبناؤنا ، أو أحفادنا ، أو الجيل الأخير منا , حتما سنلتقي ، وسأستطيع أن أراقصها بعد أن غادرت كل الشظايا ساقي المتعب من حروب طويلة بدأت ولم تنته بعد ،سنلتقي حتى وإن كان ذلك في آخر عيد ميلاد أحتفل به لأجلها.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواتب السياسيين
- شكرا لكامرة الهاشمي الخفية
- المركبة الفضائية بابل تصل المريخ
- تأملات عراقية
- نفطكم علينا
- الهاشمي والفارس والإرهاب
- لاجيء سوريا ومزايدات البعض
- الصعود للدكتاتورية
- الدولة الكردية والدولة العربية
- حماية الشباب العراقي
- الدولة الكردية في العراق
- محافظة ديالى والتغيير المطلوب
- الدمقراطية والتيار الديمقراطي في العراق
- طارق الهاشمي ونظرية المؤامرة
- حديث القمة العربية
- العرب وأسئلة ما بعد الثورات
- قراءة لقانون وزارة التربية
- أية مبادرة ننتظر ؟
- المشهد العربي والمشهد العراقي
- هل ينتقل العرب من الثورية للعلمانية


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - العاشر من اغسطس