أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حماية الشباب العراقي














المزيد.....

حماية الشباب العراقي


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3660 - 2012 / 3 / 7 - 12:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انبرت وبوقت واحد عدد من الإقلام العراقية ومواقع التواصل الاجتماعي وبعض كتاب الأعمدة في الصحف العراقية بانتقاد الإجراءات الحكومية المتخذة ضد بعض الشباب من مروجي ظاهر الإيمو في البلد وهي ظاهرة تشبُه الشباب بالمرأة في لبسها ومشيتها ومكياجها، وتناسى هؤلاء بأن هذه الإجراءات ليست قمعية بقدر ما هي تهذيبية نابعة من غايات نبيلة تراعي الانتماء الإسلامي للمجتمع العراقي من جهة ومن جهة ثانية من أجل تحصين الشباب العراقي من الأفكار الهدامة والتي تضاهي الإرهاب في بعض صورها وتقود لمخاطر اجتماعية كثيرة وكبيرة ، ولا يخفى على أحد بأن هذه الظاهر قد تكون طبيعية في المجتمعات الغربية التي تعاني من الانحلال لكنها مرفوضة في مجتمعنا وأي مجتمع عربي أو مسلم ، ولا يمكن القبول بها ولا يمكن درجها تحت بند حقوق الإنسان والحريات العامة كما حاول البعض ربطها بذلك دون أن يطالعوا حقوق الإنسان جيداً والتي تقوم على حفظ كرامة الإنسان وليس مسخه كما يحصل من قبل مروجي هذه البدع ومستورديها الآن.
وحقيقة استغربت جداً من دفاع البعض عن هؤلاء،ولكن استغرابي تبدد حين أدركت بأن البعض من الكُتاب العراقيين يدافعون عن أي باطل مهما كان طالما إنهم سيضمنون دفاعهم (شتائم للحكومة) ويعتبرون ما تقوم به الأجهزة المختصة حتى وإن كانت أجهزة طبية نفسية غايتها علاجية وتصحيح سلوكيات شاذة ، يعتبرونها بطشاً ومصادرة للرأي وحرية الرأي متناسين بأن الحرية لا تعني هذه السلوكيات الشاذة والتي تصل حد الزواج بالمثيل ، بينما لا يعتبرون ما يتصرف به البعض وتشبيه أنفسهم بالنساء وارتداء ملابسهن إهانة لمخلوق خلقه الباري عز وجل ليكون رجلاً وليس امرأة ، والغريب في دفاع هؤلاء بأنهم يطالبون الحكومة بملاحقة القوى الإرهابية بدل التفرغ لملاحقة الشباب !! وهنا ضحكت كثيراً لأن هؤلاء الكُتاب أنفسهم كتبوا أعمدة طويلة عريضة في الصحف ومواقع الانترنت ينددون بالاعتقالات التي طالت عدد من الإرهابيين ويطالبون بإطلاق سراحهم رغم إن بعضهم ألقي القبض عليه وهو يزرع عبوة في شارع عام !
وبعض هؤلاء يقول بأن ليس من حق الحكومة أن تنصّب نفسها مسؤولة عن أخلاق الناس وسلوكهم الاجتماعي وملبسهم ومأكلهم، هذا كلام في جزء منه صحيح وهو ما يخص المأكل ،ولكن الحكومة مسؤولية عن تربية جيل حتى لا يقال بأن الحكومة فشلت في تنشئة جيل ، وإلا لما فتحت المدارس والجامعات،هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن ( الحكومة ) لا تصادر حرية الناس في بيوتهم ، لا تقتحم البيوت وتحاسب عن الملبس والمأكل والمشرب ولا حتى من يحتسي الخمور في بيته ، فهذا بيته وهو حر فيه ، لكن الشارع ملك للجميع ولا يمكن أن يكون حكراً لفئة من الشباب يسرحون ويمرحون ، بل من صميم واجب حماية أمن المواطن ، وهذا الأمن لا يقتصر على ملاحقة المجرمين والإرهابيين وتنظيم المرور وإصدار الوثائق الثبوتية وملاحقة مروجي المخدرات ، بل الأمن الحقيقي يكمن في حماية الفكر من الشذوذ الذي يحاول أن يجعله ظاهرة في العراق ومن ثم يكتبون في مواقعهم بأن الحكومة أهملت تربية الناس فشذت الأجيال عن طريق الصواب.
وأنا هنا لا أدافع عن الحكومة بقدر ما إنني أجد بأن بعض المحسوبين على الإعلام العراقي وأغلبهم من حاملي الفكر البعثي ، يتناسون رسالة الإعلام الحقيقية والتي تكمن في التوعية والتصدي للظواهر الشاذة وليس الترويج لها والدفاع عن معتنقي هذه الظواهر خاصة . لهذا من واجبنا جميعا نبذ الأفكار الشاذة وعدم الدفاع عنها لأن الدفاع هنا يعني القبول بها وهذا ما يشجع البعض على التمادي في ذلك .
لهذا أجد بأن جنوح بعض الأقلام والصحف والمواقع والفضائيات العراقية لانتقاد الحكومة في مسألة لا يختلف فيها وعليها الشعب العراقي مسألة يجب التوقف عندها لأنها تمس الإعلام العراقي وواجباته وأهدافه ، فبالتأكيد ليس من واجب الإعلام أن تنهار قيم المجتمع بهذه الصورة إلا إذا كان هدف الإعلام تهديم المجتمع ومسخ الشباب العراقي والعربي المسلم.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة الكردية في العراق
- محافظة ديالى والتغيير المطلوب
- الدمقراطية والتيار الديمقراطي في العراق
- طارق الهاشمي ونظرية المؤامرة
- حديث القمة العربية
- العرب وأسئلة ما بعد الثورات
- قراءة لقانون وزارة التربية
- أية مبادرة ننتظر ؟
- المشهد العربي والمشهد العراقي
- هل ينتقل العرب من الثورية للعلمانية
- الجهل نور والعلم ظلام
- ويسألونك عن الفيسبوك
- سيناريوها المنطقة القادمة .. الفوضى بديل للشمولية
- لا تستنسخوا تجربتنا
- الكرسي الدوار
- النظام العربي والأفق الضيق
- ياسمين تونس
- شكرا تونس .. ستظلين خضراء
- انتصرنا جميعا
- مذكرات السياسيين وكتابة التاريخ


المزيد.....




- شاهد ترامب يتهرب من الإجابة عند سؤاله عما إن كان سيدعم فانس ...
- أمطار -غير مسبوقة- تغمر جزيرة كورسيكا الفرنسية في البحر الأب ...
- ترامب: -الكراهية- بين زيلينسكي وبوتين هي سبب عدم انتهاء الحر ...
- الناتو في مهمة جديدة بالبحر الأسود بعد هجمات على سفن تجارية ...
- حبوب جديدة تحقق نتائج واعدة في علاج الصلع الذكوري في 6 أشهر ...
- نجما -حريم السلطان- يشعلان الأجواء في مصر
- روبيو يتوقع حضور لافروف قمة وزراء خارجية مجموعة العشرين في أ ...
- استطلاع: معظم الروس يؤيدون فرض قيود على استخدام الأطفال للشب ...
- -سمك لبن تمر هندي-.. نائب مصري يعرض ثغرات نظام البكالوريا ال ...
- عضلات مفتولة وجلطة مقبلة.. الطريقة الأسرع للوصول إلى العناية ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حماية الشباب العراقي