أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - عندما تنتقد عظام الرقبة النظام















المزيد.....

عندما تنتقد عظام الرقبة النظام


شاكر النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 3808 - 2012 / 8 / 3 - 08:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هل يعاني الأردن من مراهقة سياسية؟!

سؤال طرحه مروان المعشِّر، وزير البلاط الأردني الأسبق، والمسؤول الحالي عن "ملف الشرق الأوسط"، في معهد كارينجي السياسي، الأمريكي، المعروف.

وأجاب المعشِّر، بالإيجاب عن السؤال السابق بقوله:

مراهقون يحكمون الأردن
نعم، "إن الأردن (نظام الحكم) يعاني من مراهقة سياسية." بمعنى أن البلد تحكمه (شلّة أولاد) أو (شلّة صبيان)، لا يعرفون ألف باء السياسة. وهم مراهقون، بمعنى أنهم غُرٌ، ذوو شَبَق سياسي، كالشبق الجنسي الذي ينتاب المراهقين، في فترة المراهقة الحادة والساعية لإشباعها بممارسة الجنس، الذي تطلبه دائماً، وتلجأ فيه إلى "العادة السرية" في المجتمعات المغلقة، أو ممارسة الجنس مع الحيوانات كما يتم في الأرياف، وفي أوساط الفلاحين.

وكان المعشِّر (وهو الوزير السابق في البلاط الملكي) قد كشف عن بعض مثالب آلية اتخاذ القرار في الدائرة المحيطة بالملك، قائلاً بأن رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري حصل على إجازة، وغادر البلاد، عندما نوقش قانون الانتخاب الجديد، في مؤشر على أن هذا القانون مرفوض، من رجالات الدولة. مشيراً إلى أن السياسي المعروف عبد الهادي المجالي يعارض هذا القانون أيضاً . وأن 14 عضواً في مجلس الأعيان (مجلس الملك) هاجموا قانون الانتخاب الجديد، المعروف بالصوت الواحد ، الأمر الذي قال أنه لم يحصل حتى عند إقرار معاهدة وادي عربه مع إسرائيل."



الفرق بين الأب والابن

ولكن المعشِّر لم يدرك، أن من وقَّع المعاهدة السابقة هو الملك حسين بحصافته السياسية، بعد أكثر من أربعين عاماً من الحكم المرير (زمن عبد الناصر، وصدام حسين، وحافظ الأسد، وعرفات). وأن الملك الحالي (ملك سباق السيارات والنوادي الليلية، كما تقول عنه صحافة الغرب عامة )، لا يلتفت الى رأي أحد. ويعتبر رأيه ومواقفه "ربَّانية" تأتية من السماء عبر البريد الإلهي/ الملكي السري. لذا فهو يتمسك بقانون الانتخاب المقترح، لإبعاد شبح المعارضة الأردنية الهزيلة حتى الآن – برأينا - والتي تنتظر ماذا سيحصل في سوريا خاصة، ثم في ليبيا، وفي مصر، لكي تتحرك طبقاً لما سيحصل مستقبلاً.


أسئلة مقلقة
وتساءل المعشِّر في مقاله الذي نشرته الصحيفة الأردنية "الغد" قائلاً:

أين الحكمة السياسية في دوائر صُنع القرار العليا في الدولة؟

ألا يوجد من يرى خطر هذه السياسات الإقصائية؟

هل يتجنى البعض، حين يزعم أن البلاد تشهد مرحلة مراهقة سياسية، لم تعرفها من قبل؟

أو ليس مشروعاً، بل على كل لسان، أن الدائرة (البطانة) حول الملك بحاجة ماسة إلى توسعة حتى يستمع إلى مختلف الآراء على مستقبل البلد؟

ام أن الأردن، بات يضيق بآراء أبنائه؟

فهل يعلم المعشِّر؟

ولكن هل يعلم المعشِّر، وهو وزير البلاط السابق:

- أن معظم المستشارين في البلاط، لا يُستشارون. وأن السيد هناك هو صاحب الرأي الأول والأخير.

- أن الاحتفاظ بهذا العدد الضخم من موظفي الديوان الملكي، ما هو إلا ديكور سياسي، وتزويق سياسي، لذر الرماد في أعين الغربيين من سياسيين وإعلاميين.

- لقد كان المعشِّر من قبل وزيراً للبلاط، وكان يعرف ما يدور فيه، وكانت فيه مراهقة سياسية سابقة، فلماذا لم يتحدث عنها في ذلك الوقت؟

- هل يطمع المعشِّر بالرجوع الى الديوان الملكي وزيراً للبلاط كما كان في الماضي، لذا فهو يدعو الى التوسعة، ومزيد من التوظيف؟

- هل يعلم المعشِّر أن المشكلة، ليست بموظفي الديوان الملكي والمستشارين فيه، ولكن المشكلة في مواد الدستور الحالي، التي تُطلق يد الملك كحاكم مطلق بالحق الإلهي المطلق على طريقة ملوك القرون الوسطى المظلمة. ولذا، نرى أن الملك وبطانته، يتمسكون بالدستور الحالي الذي يُعطي الملك صلاحيات واسعة، لكي يعلو فوق القانون، وفوق المحاسبة، حتى وإن استولى على آلاف الدونمات وملايين الدولارات. فقد سبق وطالب المعارض الأردني ليث الشبيلات (14/12/2011 ، "القدس العربي") بالكشف عن مصاريف العائلة المالكة، وقال:

" على الملك أن يُصلح الأمر بابتعاده عن حواشي السوء، وسماسرة الصفقات الناهبة لثروات الشعب، وأن يُبعد التجارة عن الديوان الملكي، وأن يتبنى طريقة حياة متناسبة مع واقع شعبه، الذي يكاد الجوع يأكل نصفه، فيحيا حياة متواضعة متناسبة مع دخل خزينة تُرهق الشعب بالضرائب الهائلة، وأن يفرض ذلك على الأمراء، والأميرات، والأشراف الذين يتكاثرون، وتتكاثر مصروفاتهم."

وقد سبق لنا أن قلنا، في مقالنا: ("الأردن والملكية المُكلِّفة"، 3/7/2011):

"أن مصروفات العائلة المالكة الهاشمية السنوية أصبحت عبئاً ثقيلاً على بلد فقير، وقليل الموارد كالأردن، يعيش في معظم أيامه على الهبات والمساعدات الخارجية، ولم يتعدَّ دخل الفرد السنوي فيه أكثر من 2000 دولار، حسب أحدث تقرير نشرته مجلة "الإيكونومست" البريطانية. فالأردن البلد الصغير والفقير، يمكن أن يدار إدارة حازمة وديمقراطية ونظيفة وخبيرة وسليمة، بمبلغ لا يزيد عن عشرة ملايين دولار سنوياً، كما يتم في بريطانيا (راتب رئيس الوزراء السنوي 262 ألف استرليني)، أو فرنسا (240 ألف يورو سنوياً، بعد زيادته إلى الضعف مؤخراً)، أو ألمانيا (460 ألف دولار سنوياً)، أو حتى أمريكا(400 ألف سنوياً).
ولماذا نذهب بعيداً، ولنا في الدولة الإسرائيلية (راتب رئيس الدولة يحدده "الكنيست" كل مرة، ولا يتعدى نصف مليون دولار سنوياً) المثال والجار القريب منا، والذي نسمع بعض فضائح حكومتها وفسادها في الماضي وهذه الأيام، فنشمت بها فقط، ونتندر بهذه الشماتة، قبل أن نتعظ منها، ونتعلّم. "

كما طالب الشبيلات في التاريخ نفسه:

" بإعلان معلومات شفافة عن أسماء جميع الأمراء والأميرات والأشراف، ومخصصاتهم، ومصاريف خدماتهم، والأراضي التي يملكونها، وطريقة الحصول عليها، والأثمان التي تم دفعها لقاء انتقالها لهم."
كما طالب الشبيلات:

"بإعلان قائمة بالأراضي المسجلة باسم كل من عمل في الديوان الملكي، ورؤساء أركان الجيش، وكبار الضباط، وجميع مديري المخابرات، والأمن العام، وطريقة الحصول عليها."

ولكن لا حياة لمن تنادى!

وما زال بعضنا يبكي ويتباكى على فضح كل هذه السرقات!

ومن هنا، نضع أمام الجميع، حقيقة "أننا لسنا وحدنا النقاد القُساة"، للنظام الأردني، ولكن هناك كثيرين ممن سبقونا إلى مثل هذا النقد القاسي المكشوف، كما أننا كنا ممن سبقنا بعضهم في بعض الحالات.



#شاكر_النابلسي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران في -أنثروبولوجيات الإسلام-
- أصوات الحرية الأردنية
- قالت هُدى!
- قال النظام للمعارضة: -طز، وأعلى ما في خيلكم إركبوه-
- الشيخ أمين الخولي والمجددون في الإسلام
- دور المماليك في صعود التيار الديني المصري
- لماذا أصبح العرب -الرجل المريض- في النظام العالمي؟
- أيها المصريون: كما تكونوا يولّى عليكم
- القصر والبيت الأبيض والإصلاح
- أسباب صعود التيار الديني/السياسي
- مصر والدرس البليغ للعرب
- سؤال غبي يعرف اجابته الأطفال!
- -أعشاب- الثمانينات الطبية هل تنفع الآن؟
- كشف الغطاء عن الوجه القبيح!
- خروج حصان من الإسطبل الملكي
- الخروج من المستنقع.. ولكن متأخراً!
- نعومة الثعابين لإهماد الحراك الشعبي الأردني
- الدستور المصري الجديد بين الأصوليين والليبراليين
- مستقبل الديمقراطية في مصر الجديدة
- القبضة هي القبضة حريرية كانت أم حديدية


المزيد.....




- في زيارة غير معلنة لأوديسا .. وزيرة الدفاع الألمانية تتعهد ب ...
- رئيس هيئة أركان الدفاع البريطانية يحذر من عزل روسيا للمملكة ...
- القوات العراقية تعيد فتح الطرق التي أغلقت بسبب التظاهرات باس ...
- باريس تعرب عن إدانتها الشديدة ل-أعمال العنف- ضد سفارتها في ب ...
- في زيارة هي الأولى منذ بدء الغزو الروسي... وزيرة الدفاع الأل ...
- زيلينسكي للروس: -ستُقتلون واحدا تلو آخر- ما دام بوتين في الح ...
- جيش أوكرانيا يدخل ليمان الإستراتيجية وقديروف يدعو لاستخدام ا ...
- الناتو يؤكد أنه ليس طرفا بالنزاع الأوكراني وبرلين تقول إن ضم ...
- البرلمان العـربي في القاهرة يعيـد انتخاب عادل العسومي رئيسا ...
- قتلى وجرحى في هجوم على مراكز أمنية بزاهدان


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - عندما تنتقد عظام الرقبة النظام