أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - الخروج من المستنقع.. ولكن متأخراً!














المزيد.....

الخروج من المستنقع.. ولكن متأخراً!


شاكر النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 08:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-1-
استقال رئيس وزراء الأردن (القاضي الدولي عون الخصاونة)، فجأة وهو في تركيا.
منذ اكتوبر الماضي ،ونحن نحث "الخصاونة" على هذه الاستقالة.
وكانت أسبابنا كثيرة.
فهو ليس من صنف خيول اسطبل القصر الملكي، التي يأتي بها القصر لاستعمالها في سباقات مختلفة، ثم يهجرها، كما فعل مع أكثر من مئة رئيس وزراء منذ 1921 حتى الآن. أو يقتلها كما فعل مع هزاع المجالي، ووصفي التل، وسليمان النابلسي، وغيرهم من رؤساء الوزارات السابقين.
-2-
والخصاونة لم يكن من خيول القصر، التي تأتي للسرقة، ونهب أموال الشعب الأردني. لذا، فقد استقال على نحو مفاجيء، ومشرف، وغير مسبوق.
والخصاونة - وهو القاضي الدولي في المحكمة الدولية - كان من الخطأ الجسيم - كما بينا سابقاً - أن يقبل بمنصب رئيس الوزراء، الذي لا يعني إلا إتاحة الفرصة أمام من يشغلون هذا المنصب لسرقة ما خفَّ حمله وغلا ثمنه. والاستفادة من هذا المنصب في تعيين المحاسيب في الوظائف الحكومية، ودسهم فيها دساً. لذا، فهم الآن من أصحاب القصور الفخمة، والسيارات الفارهة، والحسابات البنكية المنتفخة.
-3-
و"الخصاونة"، يبدو أنه كان الحصان الجامح الوحيد والفريد في تاريخ الوزارة الأردنية منذ 1921 الى الآن. وهو الذي جاء الى الوزارة بآمال مخملية، ووعود عسلية قاطعة مانعة له بحرية الحكم ومحاربة الفساد. ولم يعرف منذ البداية، أن كل هذه الوعود الكاذبة، ما هي إلا للإيقاع به في الفخ، وإغراقه في مستنقع الفساد والفاسدين الذي خرج منه الخصاونة ولكن بعد ستة أشهر (اكتوبر2011-إبريل 2012).
-4-
منذ أن تمَّ تكليف الخصاونة بتشكيل الحكومة الأردنية، قلنا بأن الخصاونة، سيكون ورقة التوت التي ستغطي عورة النظام الأردني. وسيأتي الخصاونة بعدة ورقات توت أخرى للمساهمة في تغطية هذه العورة، أو تلك العورات. ففي أكتوبر الماضي 2011 ، اشتد الحراك الشعبي الأردني، وكاد أن يصل إلى مرحلة خطيرة، قد تؤدي إلى اقتلاع الخيمة الهاشمية عن مكانها ومرابعها، وسط الحمائل والعشائر والقبائل الأردنية الحامية لها، والتي تقتات من فتات موائد النظام، وهي التي تعيش في مناطق فقيرة وخالية تقريباً من الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية.
-5-
وبالفعل ومنذ أكتوبر 2011 حتى الآن، استطاع الخصاونة بتلفيق وابتداع متهاوٍ، أن يستر عورات النظام الأردني بكثير من "أوراق التوت"، كان منها المصالحة بين النظام الأردني وبين حركة حماس، بعد أن هجرت "حماس" دمشق نتيجة للثورة الشعبية السورية، ضد نظام الأسد.
وكان منها ورقة التوت الأخرى، وهي أن يكون للملك الولاية العامة على الشعب، وهو ما حاول القيام به وتأكيده وتعميقه الخصاونة لتغطية العورة السياسية للنظام. ولكنه فشل.
وكان منها ورقة التوت الثالثة، وهي فتح ملفات الفساد التي أُغلقت أخيراً وطويت في الأدراج المظلمة، خوفاً من أن تصل سكين العدالة الى السواطير بعد أن وصلت الى النواطير، كما شرحنا سابقاً.
-6-
وسيظل الأردن، بعد الخصاونة، يسبح في الفساد. ولن ينال الشعب إلا بعض المقالات هنا وهناك، التي تندد بالفساد، والتي لا تُغني، ولا تُسمن من جوع. وبذا، استطاع الخصاونة، أن يطيل في عمر النظام الآن، مدة ستة أشهر، ولكنه لم يستطع إصلاح ما أفسده دهر الهاشميين.
فكيف للعطار الخصاونة، أن يصلح ما أفسده النظام السياسي القائم؟
-7-
وسوف يأتي غداً رئيس وزراء جديد، يملأ جيوبه بالذهب ويرحل، وهكذا دواليك، سيما وأن معظم الصالونات السياسية الأردنية، تعجُّ الآن بالقيل والقال والترشيحات والتوقعات، وتتلمظ الأفواه لالتهام كعكة الرئاسة، لكي تدور الدورة من جديد، ويأتي رئيس وزراء بإرادة ملكية "سامية" كما جرت العادة منذ أكثر من تسعين عاماً.
فالعالم كله يتغير أما النظام الأردني فلا يتغير.



#شاكر_النابلسي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعومة الثعابين لإهماد الحراك الشعبي الأردني
- الدستور المصري الجديد بين الأصوليين والليبراليين
- مستقبل الديمقراطية في مصر الجديدة
- القبضة هي القبضة حريرية كانت أم حديدية
- ديمقراطية الإسلام في -العدل والإحسان-
- -الدحنون- يتفتَّح مع تباشير الربيع الأردني!
- إذا كان ربُّ البيتِ للفسادِ حارساً!
- هل يستطيع دهاء معاوية انقاذ النظام السوري من السقوط؟
- هل سيفهم التيار الديني معنى الليبرالية الإسلامية؟!
- هل يستحق الشعب اليمني الحرية؟
- عوامل سقوط النظام السوري تكمن في رحمه!
- الإعلام الرسمي الأردني ومظاهر ظلامه
- برافو لمحاكمة الذهبي.. ولكن ماذا عن البلاتيني؟!
- لهذا سيسقط النظام السوري!
- حلال على إيران حرام على تركيا
- الأصولية ومعضلة الفقر في العالم العربي
- هل يستطيع الليبراليون تجديد الإسلام؟!
- الليبراليون والتيار الديني.. معاً على الطريق!
- إن المثقفين لفي ضلال مبين!
- ولكن.. ماذا بعد؟!


المزيد.....




- بايدن: لن أتحدث مع بوتين إلا إذا أراد إنهاء الحرب في أوكراني ...
- الحكومة العراقية تطلب تدقيق ومراجعة عمولات شركات الدفع الإلك ...
- غانتس: أجرينا أكثر من 200 تفاعل مع شركاء إقليميين منذ توقيع ...
- الصين تكتسح الأسواق العالمية بواحدة من أجمل السيارات
- شوفايف: موسكو والجزائر تنتهجان رؤى متطابقة بقطاع الطاقة
- روسيا وأوكرانيا: أكثر من مليار مشاهدة لمقاطع فيديو عن مرتزقة ...
- النائبة نزهة مقداد تسائل الحكومة حول تصورها لمراجعة الوظيفة ...
- النائب يوسف بيزيد في تعقيب إضافي حول تبسيط الاستثمار
- باحثون يرصدون ثقباً أسود يبتلع نجماً ويلفظ فضلات -وجبته- دفق ...
- الأمن القومي التركي: لن نسمح بالنشاط الإرهابي في المنطقة وسن ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - الخروج من المستنقع.. ولكن متأخراً!