أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - قالت هُدى!














المزيد.....

قالت هُدى!


شاكر النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 3777 - 2012 / 7 / 3 - 08:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تعليقها على مقالي (طز وأعلى ما في خيلكم اركبوه)، هنا في "إيلاف" (25/6/2012)، قالت القارئة المُعلِّقة "هُدى"، ورقم تعليقها 19، تحت عنوان "عدم القدرة":
النظام، غير قادر على محاكمة الفاسدين. فالفاسد لا يستطيع أن يحاكم فاسداً مثله، أما الذهبي (محمد الذهبي، مدير عام جهاز المخابرات الأردنية السابق)، فما هو الا كبش فداء، وُضع على مذبح النظام. ولو كان ابن عشيرة كبيرة، لما تجرأ النظام الفاسد على زجه في السجن. فلم يستطع النظام محاكمة البخيت (معروف البخيت رئيس الوزراء السابق، والمتهم بفضيحة "الكازينو")، ولا أحمد عويدي العبادي (معارض أردني، وصاحب مانيفستو "الجمهورية الأردنية" المشهور. وسبق أن سُجن حديثاً) . وكما أن النظام توصَّل إلى صفقة - من تحت الطاولة - لتبرئة الفاسدين، مقابل منح النواب رواتب تقاعدية مدى الحياة، وهو أمر غير موجود، حتى في أغنى دول العالم. والحلُّ برأيي، هو إعلان العصيان المدني، وعدم دفع الضرائب لهذا النظام. فهو يستعملها لتمويل موازنة أجهزته الأمنية، والتي يُغدق عليها بسخاء، لكسب ولائها. فالتعليم الجامعي المجاني/ والكوتا الجامعية لمنتسبيها، والسيارات المعفاة من الرسوم الجمركية، والهواتف المفتوحة، والقروض الاسكانية بدون فوائد، وغيره، وغيرها الكثير. في الوقت الذي يئِنُّ فيها أكثر من نصف الشعب، تحت مطرقة البطالة، والفقر، والجوع."
فما معنى كلام هُدى؟
1- أن النظام، يُحاكم النواطير، ويترك السواطير، كما قلنا في مقال سابق. فهو يحاكم موظفي الدولة الأردنية، ويترك رأس الدولة الذي جاء بهم، وعيَّنهم، ووضعهم في كراسيهم. وكان يقول لهم بالغمز واللمز "اسرقوا، وانهبوا، وانصرفوا." فمن غير رأس النظام له الحق، والسلطة، والقرار، في تعيين كبار موظفي الدولة، الذين يسرقون، وينهبون الملايين. أما صغار الموظفين فبعضهم يرتشي بعشرة دنانير، أو (كيس قمح)، أو (تنكة زيت)، أو (نُصيّة جبنة).. الخ. أو يسرق أقلاماً ودفاتراً من (الدائرة) لاستعمال أولاده. أما الهبرات الكبيرة، فتذهب للنواطير الكبار، وللساطور الأكبر، وهي آلاف الدونمات وملايين الليرات.
2- توصَّل النظام الى صفقة - من تحت الطاولة - لتبرئة الفاسدين، مقابل منح النواب رواتب تقاعدية مدى الحياة، وهو أمر غير موجود، حتى في أغنى دول العالم، كما قالت هُدى. ولكن ليكن. فالنظام لا يهمه إن كانت الدولة غنية أو فقيرة. فالشعب يدفع الضريبة (بالكرباج) كما كان يدفعها للجابي العثماني، وللوالي العثماني. أما الجابي والوالي فلا يدفعان شيئاً. الشعب الفقير الغلبان (المسخَّم) هو الذي يدفع. والنواب الأفاضل، الذين نجحوا بالعصبية، والمال، و(المناسف)، فقد كافأهم النظام برواتب تقاعدية مدى الحياة. وهو النظام نفسه، الذي يدفع لطوابير الوزراء ( أكثر من 2500 وزير) الرواتب التقاعدية مدى الحياة. وهو النظام نفسه الذي يدفع لأمراء وأشراف وأميرات وشريفات العائلة المالكة (أكثر من 5000) والتابعين ومن تبعهم، الرواتب الشهرية، والمصاريف اليومية، ورواتب الخدم، والحشم، والطباخين، والمربيات، والخادمات، والمشرفات، والمرضعات، وثمن الكهرباء والغاز والبنزين، والرحلات الجوية والبحرية والبرية..الخ. وكل هذا من جيب دافع الضرائب الأردني المسخَّم الفقير (الفقراء والمسخَّمين، هم وحدهم من يدفع الضرائب).
3- تقول هُدى إن الحل في : إعلان العصيان المدني، وعدم دفع الضرائب لهذا النظام. فهو يستعملها لتمويل موازنة أجهزته الأمنية، والتي يُغدق عليها بسخاء، لكسب ولائها. وهذا الحل ليس بالهين. وهو الحل الذي يجب أن تأخذ به كل البلدان العربية. وهو حل واقعي. فالشعوب العربية الضعيفة أمام جبروت الأنظمة البوليسية، لا تستطيع بالمظاهرات والثورات الشعبية أن تطيح بالدول القروسطية. وتونس، ومصر، وليبيا، استثناءات ربما لن تتكرر. ولكل منها ظروفها، وشروطها الخاصة بها. ثم إن العصيان المدني سلاح مجرَّب في السابق من قبل "الغاندية الهندية"، ضد الاستعمار البريطاني. وفي الأردن والعالم العربي، استعمار أعتى وأقسى من الاستعمار البريطاني. فالاستعمار البريطاني في الأردن – مثلاً - كان يدفع سنوياً للخزينة الأردنية عشرة ملايين جنية استرليني، دعماً ومقابل استئجار بعض القواعد العسكرية. أما "الملكية الهاشمية"، فتأخذ من الخزينة الأردنية أكثر من 300 مليون دولار سنوياً، مقابل لا شيء. وتقول للمعارضة الأردنية في آخر النهار: "طز، وأعلى ما في خيلكم اركبوه!" كما قال لنا في الأمس، الناشط السياسي الأردني، الكركي، المعارض، باسل البشابشة!
4- وتستعرض "هُدى" في تعليقها مظاهر الفساد والمحسوبية فتقول : "إن التعليم الجامعي المجاني/ والكوتا الجامعية لمنتسبيها، والسيارات المعفاة من الرسوم الجمركية، والهواتف المفتوحة، والقروض الاسكانية بدون فوائد، وغيرها من مظاهر الفساد. في الوقت الذي يئِنُّ فيها أكثر من نصف الشعب، تحت مطرقة البطالة، والفقر، والجوع."
هُدى الهداية
القارئة والمعلِّقة الشجاعة "هُدى"، هي من بين ملايين الفتيات العربيات اللائي قُلن صدقاً ما يجول في رؤوس الغالبية الأردنية الصامتة، والتي تصمت صمت البراكين، ولكنها عندما تنفجر، وتُلقي بحممها، فهي كالبراكين كذلك.



#شاكر_النابلسي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قال النظام للمعارضة: -طز، وأعلى ما في خيلكم إركبوه-
- الشيخ أمين الخولي والمجددون في الإسلام
- دور المماليك في صعود التيار الديني المصري
- لماذا أصبح العرب -الرجل المريض- في النظام العالمي؟
- أيها المصريون: كما تكونوا يولّى عليكم
- القصر والبيت الأبيض والإصلاح
- أسباب صعود التيار الديني/السياسي
- مصر والدرس البليغ للعرب
- سؤال غبي يعرف اجابته الأطفال!
- -أعشاب- الثمانينات الطبية هل تنفع الآن؟
- كشف الغطاء عن الوجه القبيح!
- خروج حصان من الإسطبل الملكي
- الخروج من المستنقع.. ولكن متأخراً!
- نعومة الثعابين لإهماد الحراك الشعبي الأردني
- الدستور المصري الجديد بين الأصوليين والليبراليين
- مستقبل الديمقراطية في مصر الجديدة
- القبضة هي القبضة حريرية كانت أم حديدية
- ديمقراطية الإسلام في -العدل والإحسان-
- -الدحنون- يتفتَّح مع تباشير الربيع الأردني!
- إذا كان ربُّ البيتِ للفسادِ حارساً!


المزيد.....




- لقطات تعكس لحظة انهمار -شلال النار- بأمريكا.. ما حقيقته؟
- سياسي بولندي يثير تفاعلا بتغريدة -شكرا أمريكا- بعد اكتشاف 3 ...
- إصابات بينها حرجة جراء اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين
- الخارجية الروسية: الولايات المتحدة تتلاعب بموضوع التهديد الن ...
- بدون تعليق: متطوعون يزيلون باقات الورد التي تكرم الملكة الرا ...
- الاتحاد الأوروبي يتحدث عن عملية -تخريب- استهدفت خطي أنابيب - ...
- لعمامرة: ترشح الجزائر للعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن يحظى ب ...
- مراقبة من لاتفيا في الاستفتاء بجمهورية دونيتسك خائفة من العو ...
- هل يستحق البرص المصري كل هذه الضجة في إسرائيل؟ خبيرة تكشف تف ...
- بولندا: رد الناتو على استخدام روسيا للنووي يجب أن يكون مدمرا ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - قالت هُدى!