أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - قال النظام للمعارضة: -طز، وأعلى ما في خيلكم إركبوه-















المزيد.....

قال النظام للمعارضة: -طز، وأعلى ما في خيلكم إركبوه-


شاكر النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 3772 - 2012 / 6 / 28 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قالت جريدة “المستور الإخباري" الأردنية (14/6/2012) "إن الشعب الذي كان يعتقد أنه ماضي الى ربيع سياسي واقتصادي، يعيش اليوم أبشع ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية، وأبشع عملية إفقار منظم، وسقوط في فخ رفع الأسعار، وتهميش الطبقة الفقيرة والوسطى."
وأضافت:
فرفع الأسعار، أضيف الى قائمة الجوع، والفقر، والتهميش، والتسلط، والفوضى. وهناك الآلة الضخمة داخل الدولة، التي لا تريد للأردنيين الاستقرار، ولا تريد لهم الأمان، وتريد أن تُكمل صناعة الفقر والتهميش، من خلال قرارات اقتصادية بشعة خانقة، تصنعها الحكومة لإعادة السطوة على الشعب الاردني، وإطباق القبضة على لقمة عيشه، تمهيداً لإلغاء هويته الوطنية."
المرارة الكبيرة والحزن العميق
ولا شك أن المواطن الأردني يشعر بمرارة كبيرة، وحزن عميق، لتعثر مسيرة الإصلاح، التي تمثلت كما قال الكاتب الأردني باسل البشابشة، في جريدة "في المرصاد"، 18/6/2012 في اختيار رئيس الوزراء: " فبعد عام ونصف العام، من الرسائل التي وجهها الحراك الشعبي، المُطالب بالإصلاح، ومحاسبة الفاسدين، وبعد آلاف الاعتصامات، والمسيرات، والوقفات الاحتجاجية، كانت النتيجة أن النظام لا يريد الإصلاح. وأعاد الحرس القديم، الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه، من تردٍ بسبب سياسات الإفقار التي انتهجها، وكذلك فساده. كما طُويت معظم ملفات الفساد، التي بُحّ الصوت، ونحن نطالب بمحاسبة المسؤولين عنها، وأُغلقت بطريقة شرعية من حيث الإجراءات الشكلية، على الرغم مما تحمله من مغالطات قانونية، وأخلاقية."
أسباب جعلت عين النظام "حمراء"!
فلماذا حصل هذا كله؟
وما هي الأسباب التي تجعل "النظام" على هذا النحو من (التصلُّب) و(المقاوحة) الشرسة؟
هناك عدة أسباب منها:
1- تميُّز التركيبة السكانية للأردن، المكونة من أكثر من 70% من الفلسطينيين الذين يبحثون عن الاستقرار ويخافون من التغيير. والمكوَّنة من قبائل وعشائر ذات عصبية قوية، تُشكَّل البقية الباقية من الشعب الأردني، مع وجود نسبة بسيطة (ربما لا تتعدي 2-5% من السكان) من الطبقة المتوسطة المدنية، التي ليست فلسطينية، ولا تنتمي الى قبيلة او عشيرة أو (حامولة) كبيرة، ذات عصبية نافذة.
2- أن "التيار الديني" - من أصوليين وسلفيين - هم المحرك الرئيسي الآن للشارع الأردني. وهؤلاء لا يريدون أسقاط النظام - كما أعلنوا عدة مرات - ولكن يريدون مشاركة النظام السلطة. ولهم الحق في ذلك. فهم أصبحوا من "عظام رقبة النظام"، حين حلّ النظام كافة الأحزاب السياسية عام 1957، وأبقاهم هم وحدهم في الساحة السياسية، طيلة 32 سنة (1957-1989)، فصالوا، وجالوا، وقدموا بعض الخدمات الاجتماعية للمواطنين، وحيث قصَّرت الدولة في هذه الخدمات، فكسبوا تعاطف جزء كبير من المواطنين البسطاء من حرفيين، وعمال، ومعلمين، وتجار، وصغار رجال الأعمال، وغيرهم. وكانت النتيجة اليوم، أنهم إذا تحركوا تحرك هؤلاء معهم. ولكن عيبهم، ونقيصتهم، أنهم يريدون الإصلاح لنظام حكمنا أكثر من 90 عاماً، ولم يُصلح شيئاً. فلا يُصلح العطار (النظام القائم) ما أفسده الدهر (النظام على مدى أكثر من 90 عاماً).
3- يتمتع النظام بأقوى جهاز أمني وبوليسي في المنطقة. وقد استطاع منذ عام 1957 (عام حلِّ الأحزاب السياسية، ما عدا "جماعة الإخوان المسلمين") أن يُرعب المعارضة، ويمنع توظيف أي مواطن في الدولة، ويُقيل رؤساء تحرير الصحف، ويحمي النظام، من أي تهديد محتمل. ومن هنا تم إفلات يد هذا الجهاز. وتمَّت فيها صفقات مالية مشبوهة، كان "محمد الذهبي" (رئيس الاستخبارات السابق) أحد أبطالها الكبار، الذين اغتنوا من ورائها.
4- تدعم أمريكا النظام، كما تدعمه المجموعة الأوروبية. وأمريكا لها مصلحة كبرى في النظام القائم، الذي يعتبر النظام العربي الوحيد الآن، الذي له علاقة جيدة مع إسرائيل. إضافة الى أن النشاط الاستخباري الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط ينطلق من عمان.
5- تدعم دول الخليج النظام. ودول الخليج تعتبر النظام الملكي الأردني هو النظام الأمثل في المشرق العربي. ولذا، تحمَّست دول الخليج في مرحلة من السنة الماضية لضم الأردن – قسراً – الى "مجلس التعاون الخليجي". ولكنها عادت الى رشدها، مرة أخرى. في حين لبس معظم الأردنيين في ذلك الوقت – على عجل - (الدشاديش )، و(البشوت) أي (العباءات)، و (الغُتر) الخليجية كذلك، رعونةً، واستخفافاً.
6- تعثُّر ثورات الربيع العربي، على نحو ما يجري في مصر، وليبيا، وسوريا. وهذا التعثر، هو الذي جعل معظم المعلقين الأردنيين يؤثرون الاستقرار والسلامة على الثورة والتغيير.
7- خبرة النظام الطويلة في "شحاذة الأموال" من الخارج. فالنظام يعرف "المحسنين"، في العالم، وفي دول الخليج، ويعرف أبوابهم، وحراسهم، ويتحسس جيوبهم جيداً، إن كانت قادرة على الدفع أم لا. وزوال هذا النظام، معناه زوال أموال المحسنين، التي تتمتع بها العائلة المالكة، والمنتفعين بها من حولها.
8- استعداد النظام، لبيع، وتأجير جنوده، وجهازه الأمني، لمن يشتري. فباع للبحرين جهازاً أمنياً، وقالت المعارضة البحرينية، أنه كان المسؤول عن تعذيب عناصر المعارضة. وباع لقطر الجنود المرتزقة، الذين تم إرسالهم للقضاء على نظام القذافي في ليبيا. وباع لأمريكا في أفغانستان جنوداً وضباطاً، حيث قُتل جنود أردنيون في منطقة "لوغار" الأفغانية الذين كانوا يحاربون الى جانب "قوات الحلفاء" ضد طالبان. وفي عملية "خوست" في أفغانستان قُتل الأمير علي بن زيد (من أبناء عمومة الملك عبد الله الثاني) مع سبعة ضباط من المخابرات الأمريكية ( (CIA، كانوا يحاربون هناك ضد طالبان.
9- حرص النظام على أن يكون المعني العربي الأول بالقضية الفلسطينية، من خلال تجنيسه لأكبر عدد من الفلسطينيين، ومصاهرته لعائلات فلسطينية. فهناك ملكتان اردنيتان/فلسطينيتان تزوجتا ملكين (علياء طوقان)، و (رانيا الياسين).
10- وأخيراً، حاجة الأردن المالية للآخر، سواء كان غربياً (سلاح، وخبرة أمنية، ودعم سياسي) أو عربياً (أموال، واستثمارات) ومعرفة النظام وحده لهذه الأبواب، واتكال الأردنيين البسطاء عليه في الحصول عليها، لكي لا يموت جوعاً. وهو خوف أطفال سخيف، لا مبرر له. فلم يمت شعب في التاريخ جوعاً، ولكنه مات قهراً وطغياناً.
ومن هنا بدا النظام غير خائف على نفسه وعلى كيانه، ويقول للمعارضة، التي تتحرك الآن في الشارع الأردني، ببطء شديد:
"طز فيكم. وأعلى ما في خيلكم إركبوه."
كما قال الكاتب الأردني باسل البشابشة، في جريدة "في المرصاد" الأردنية، (18/6/2012).



#شاكر_النابلسي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيخ أمين الخولي والمجددون في الإسلام
- دور المماليك في صعود التيار الديني المصري
- لماذا أصبح العرب -الرجل المريض- في النظام العالمي؟
- أيها المصريون: كما تكونوا يولّى عليكم
- القصر والبيت الأبيض والإصلاح
- أسباب صعود التيار الديني/السياسي
- مصر والدرس البليغ للعرب
- سؤال غبي يعرف اجابته الأطفال!
- -أعشاب- الثمانينات الطبية هل تنفع الآن؟
- كشف الغطاء عن الوجه القبيح!
- خروج حصان من الإسطبل الملكي
- الخروج من المستنقع.. ولكن متأخراً!
- نعومة الثعابين لإهماد الحراك الشعبي الأردني
- الدستور المصري الجديد بين الأصوليين والليبراليين
- مستقبل الديمقراطية في مصر الجديدة
- القبضة هي القبضة حريرية كانت أم حديدية
- ديمقراطية الإسلام في -العدل والإحسان-
- -الدحنون- يتفتَّح مع تباشير الربيع الأردني!
- إذا كان ربُّ البيتِ للفسادِ حارساً!
- هل يستطيع دهاء معاوية انقاذ النظام السوري من السقوط؟


المزيد.....




- وزير الدفاع الأمريكي السابق يكشف لـCNN عن السلاح النووي المح ...
- أزمة الودائع في لبنان: نائبة برلمانية تعتصم في مصرف للحصول ع ...
- الانتهاكات الجنسية: حالات اعتداء رجال دين في كنيسة انجلترا ع ...
- زيادة جديدة في أسعار الدولار.. العملة الأمريكية تقترب من 19. ...
- الكويت تعلن تشكيل حكومة جديدة.. وزيرا دفاع ونفط جديدين.. وإع ...
- أيقونات الأغنية المغاربية في عرض -- لا تحرروني سأحرر نفسي -- ...
- قالوا لكم عن الطمث
- واشنطن تتساءل: هل يخرج الرئيس الصيني أكثر قوة بعد مؤتمر حزبه ...
- بتكلفة 16 مليون دولار ومساحة 2300 متر.. الإمارات تفتتح أول م ...
- دبابات وأباتشي وطائرات بدون طيار.. شاهد أسلحة كوريا الجنوبية ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - قال النظام للمعارضة: -طز، وأعلى ما في خيلكم إركبوه-