أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المصطفى المغربي - هروب النهر














المزيد.....

هروب النهر


المصطفى المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 3801 - 2012 / 7 / 27 - 08:15
المحور: الادب والفن
    


هروب النهر


سمِّيه هروبا إن شئتِ،
سمِّيه تجاهلا،
سمِّيه ما شئت يا حبيبي.
أمّا أنا،
فلم أفعل شيئا سوى أنّي،
أهرّبك تحت جلدي و أهرُب كالنّهر.
أهرب من كلّ شيء،
من البلاد الّتي تتلاشى في ضباب لا حدود له،
من الدّم الذي يزايدون عليه كالعلف،
من حياتنا التي لا تصلح حتى لإمتاع طفل صغير،
من الحب الذي لا وطن له،
فيعيش فينا ويقتلنا.
آه يا حبيبي.....
تبا لهاته الآه أيضا،
كلما نطقتها أعرف أنك تذبحني،
و أنا أبتسم كالعادة،
و أستسلم لصمت صاخب،
كنهر بطيء الجريان.
متوحد كالنهر،
أطويك تحتي و أهرب،
أقطع كل التضاريس،
أمر من كل المتاريس،
و لا أحد ينتظرني خلف الأبواب،
غير الانحدار،
في اتجاه غموض البحر.
أين الرفاق؟ أين الأصدقاء؟
أين الفقراء؟
أين أنا؟
أين أنت؟
أين الذين علمونا رسم الطريق؟
أيننا؟
الكل يهرب في أعقاب العاصفة،
باغثت جبننا الذي طال سنين،
كانت فيه قد قسمت ظهرنا الريحُ،
و تنازل أغلبنا،
و قبض أغلبنا،
و من صمد كان قد صمت فقط،
شذب أغصان الأشجار،
و ترك للريح أن تصفر كيفما تريد.
و اليوم،عندما واجهتنا العاصفة الأخيرة،
الفاصلة بين الوجود و العدم،
سرنا بمحاذاتها كالخدم،
ننبح في الهوامش ككلاب القافلة،
و ننتظر أن تجود العظام.
و لأن العاصفة أكبر منا،
و ليست من أنفاسنا،
بقينا كما كنا،
لعبة أمريكاعلى الهامش،
في وجه الخلفاء الجدد
الحلفاء الجدد.
متى نفهم أن الضربة الأخيرة،
دائما توجه لنا ،
و من كل جهات الأمم المتحدة؟
متى تَقتُل هذه الـ ‘نا‘ أناها ؟
متى ترجع من هروبها و تجتمع؟
متى يُشكّل جدار الصد المنيع؟



#المصطفى_المغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدمية
- أمي المحايدة(إلى امرأة من نار وحكايا )
- مسالم كالنخل ، ثائر كالنحل...
- حلم صغير- إلى أمي-
- قبلة في فم النار-إليها-
- طار الطائر
- سأخلع الجبة
- لا تقلق
- أنا الحكاية،،،،
- بورتريه(وجه يبتسم للشمس)
- أشواق أبدية
- كؤوس أيار
- جردان
- في حضرة الحياة2
- قف!!
- أحاديث لحقن الدماء و ارتشاف الحب
- عاصفة و منفى
- الرجل الحمار 2
- في حضرة الحياة
- نشيد للعمة أمريكا


المزيد.....




- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المصطفى المغربي - هروب النهر