أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - يسارية اليسار المغربي














المزيد.....

يسارية اليسار المغربي


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3788 - 2012 / 7 / 14 - 23:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يسارية اليسار المغربي
لكل تيار سياسي مرتكزات فكرية,يستند إليها حتى في قراءته للإيديولوجية التي يتبناها,مرتكزات بمثابة مبادئ عامة,بها يؤول نظرية ما لتصير لها شرعية الوجود,التي بها تكتسب إقناعيتها,الروحية أولا ثم السياسية فيما بعد,واليسار في العالم العربي,لكل حزب أو تيار سياسي اشتراكي مرتكزاته الخاصة المبررة لهويته الإشتراكية,وربما هذه الأسباب تختلف حركات اليسار العربي عن بعضها البعض,رغم تشابه واقعها وتاريخها نسبيا,واعتمادا على هذه المبادئ العامة توجد في البلد الواح من البلدان العربية,أكثر من تجربة يسارية واحدة,هناك ما يوحدها ويميزها عن بعضها,لكن المبادئ العامة,تظل حاضرة,خصوصا عندما يكون تعدد اليسار ناتجا عن انشقاقات سياسية عرفها اليسار,وامتدت إلى هياكله,لكنها لم تطل المشترك في مببرات اختياره للفكر الإشتراكي,الذي ينهل من الماركسية بشكل عام,أو بعض الإجتهادات العربية لها.
فماهي مرتكزات اليسار المغربي ومبادئ اختياره للإيديولوجية الإشتراكية بشكل عام؟؟؟
1اشتراكية الرفض
كانت منذ البداية,عندما استقل المغرب,ووجد زعماء التحرير المدني,والذين أرادوا فرض وجودهم داخل أجهزة الدولة,وخاضوا صراعا مريرا ضد الرافضين للتعامل مع سلطة ناشئة,أرادت احتكار الحقل السياسي,بخلق تعددية تعترف بحق الكل في الإستفادة بمن فيهم محميوا المستعمر,فوجد الشباب منهم نفسه مرغما على القبول بنضالية محافظين,أدمجو داخل أحزاب الحركة الوطنية,قبيل انسحاب الإستعمار الفرنسي,ولتظل جدوة الحماس الوطني مشتعلة,تم استحضار الفكر الطبقي,لمواجهة كبار الإقطاعيين,الذين احتموا بالحركة الوطنية وممثليها السياسيين,فبدأ التوجه نحو معركة أخرى,تربط التحرر الوطني بالتحرر الإجتماعي,ولأن الفكر الإشتراكي,كان قد اكتسب مشروعية من خلال الكثير من الثورات,التي نجح بعضها وفشل البعض الآخر,هنا كانت النخبة السياسية,التي أقصيت وتم التحامل عليها,وعلى رموزها السياسيين,مرغمة على تمييز نفسها عن المستفيدين من التحرر الوطني,والمتحالفين مع رأسمال تبعي وشبه إقطاعي,فاتجهت صوب الطلبة والعمال,لخوض معترك السياسة بالصراعات النقابية أولا ثم تأسيس نقابة جديدة,تقبل بربط السياسي بالنقابي.
اشتراكية الوحدة 2
تفاعل اليسار المغربي,مع العالم العربي وقضاياه المصيرية,ومثلت بعض الأنظمة العربية في ثورتها على النظم السابقة,وفضحها للعبة التقسيم التي مارسها الإستعمار على العالم العربي,نماذج مغرية لليسار المغربي,الذي دافع عن وحدة العالم العربي,كشرط لفرض اختياراته الإقتصادية والسياسية على الإستعمار الغربي,فكانت الوحدة العربية لديه,نقيضا للدعوات السلفية التي ارتكزت على إحياء دولة الخلافة,وأيضا ردا سياسيا على الأنظمة المحلية أو القطرية,التي حاولت أغلب الأنظمة العربية فرضها على مجتمعاتها حتى لاتتورط في صراعات تفرضها جغرافية ممتدة نحو العدو الإسرائيلي,المحمي أمريكيا وأروبيا.
3اشتراكية التحرير
مثلت فلسطين بالنسبة لليسار المغربي,إثارة وجدانية للمغاربة,الذين مثلت لهم فلسطين رمزا للتحرر,ورمزا دينيا شعبيا,وقد اعتبرها اليسار المغربي,قضية قومية,بل منه من اعتبرها قضية وطنية,لايمكنه نسيان واجباته تجاهها,فالفلسطيني,دعمه معركة,يفرضها رفض الإستعمار والإستيطان الصهيوني,الذي شرد شعبا بأكمله,لتمزيق جغرافية العالم العربي,والتحكم في أنظمتها القطرية,ومحاصرة العرب حتى لايحققوا نهضتهم المسروقة,والتي تعتبر الوحدة,شرط من شروطها الأساسية.
4اشتراكية اللا علمانية
لم يخض اليسار المغربي,في فكرة العلمانية إلا مؤخرا,معتقدا أنها تحصيل حاصل,فالإشتراكية في نظره,سياسة اقتصادية,تحترم الديانات عموما,والعلمانية اعتبرت كما الحداثة فكرا للإستعمار,واعتقد الكثير ممن تفاعلوا سياسيا مع اليسار,أن العلمانية صفة قدحية,لاأحد له القدرة على التورط في الدفاع عنها,لأنها تجرد السلطة التاريخية والسياسية في المغرب من أعمق مصدر لمشروعيتها,وفيما بعد راهنت بعض حركات اليسار على فكرة تثوير الديني,على شاكلة لاهوت التحرير,بدأت بعض التقاربات مع حركات الإسلام المتنورة حسب زعمهم.
فالملاحظ لهذه المرتكزات,يكتشف منطق الرفض,في فكر اليسار المغربي,الذي يعتقد أن اليسارية,بالضرورة هي رفض لشئ ما,سواء كان تاريخا,أو فكرة,أو قيما,مما ولد انتكاسات في تاريخ التحالفات السياسية اليسارية في المغرب,التي تفعل منطق الرفض حتى فيما بينها,فتقصي بعضها,وتلغي مثقفيها,وتجد نفسها في كل حبيسة ما ينبغي رفضه لاقبوله والدفاع عنه.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكر السياسة وسياسة الفكر
- الحرية الشخصية بين الديني والمدني
- الحرية الشخصية
- معركة الحب
- فكرة العروبة
- العوائق الخفية للتقدم
- فكر اليسار
- اليسار والمشروع الثقافي
- اليسار المغربي,تجديد التحالفات
- اشتراكية العالم العربي
- اليسار بين الإصلاح والمغامرة
- الأديب والسياسة
- سلطة الآداب
- القصة المغربية
- عقل السلطة
- الحصانة السياسية
- دولة العقل
- يساريون ودينيون في المغرب
- مفارقات السلطة في العالم العربي
- حزب الله مشروعية المشروع


المزيد.....




- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسمياً وليس -مزعوماً- ...
- رئيس الإمارات يتلقّى اتصالًا من أردوغان.. وهذا ما بحثاه
- الولايات المتحدة تصوت ضد مشروع قرار أممي لتصحيح خريطة العالم ...
- ترامب يصف خصومه بالمرضى.. -يفضلون هزيمة أمريكا في إيران على ...
- حادث مرور يودي بحياة عارضة أزياء روسية في تايلاند
- ماذا يعني إعلان إسرائيل السيطرة على تلة علي الطاهر في لبنان؟ ...
- بوتين: الأجيال القادمة يجب أن ترث -شخصية المنتصرين- والحفاظ ...
- العاصمة الروسية تتصدر قائمة أسرع مترو في أوروبا وأمريكا بتجد ...
- سوريا.. شاشة الأمويين تواجه التنمر برسالة حب -ابن الحسكة.. ن ...
- قنصل روسي: ألمانيا تطلب مغادرة نحو 70 موظفا من القنصلية العا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - يسارية اليسار المغربي