أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الحرية الشخصية














المزيد.....

الحرية الشخصية


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3785 - 2012 / 7 / 11 - 20:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرية الشخصية,هناك من يعتقد أن الحرية,حريات,ومعناها غياب الحواجز,التي تحول بين الشخص وتحقيق حاجياته,سواء كانت مادية,أو حتى غير مادية,وبدت الحرية حق لكل إنسان,شريطة الا تكون ممارستها مضرة بمصالح الغير,أو مهددة لحياتهم وحقوقهم المشتركة أو الخاصة,فلماذا أضيفت إليها الشخصية,ما دام المعني بهذا الصنف من الحقوق هو الإنسان؟
ولماذ يصر العبض الآخر على توصيف الفردية,لتصير العبارة,هي الحرية الفردية؟
من المؤكد,أن الحرية,لم تتخذ بعدها الإنساني إلا بوجود قوانين,منظمة للسلوك الإنساني ومحددة حتى لكيفيات الدفاع عن الحقوق,عندما تهدد من طرف الغير,ومعنى هذا,أن الحرية,ليست محصورة في حق التصرف غير المضر بالغير,ولكن أيضا هي حرية التفكير,وتدبير الأمور الحياتية الخاصة بالشخص,ومنها حقه في حفظ أسراره,وعدم الإرغام على البوح بها,مادام ذلك لايضر بالآخرين,ولا يهدد حريتهم أو حقوقهم,كأن يستر أو يتستر على عيب من عيوبه,يحرجه,واقتناص ما يفي بغرض الإخفاء من لباس,أو تجنب الأمكنة التي يساءل فيها عن حجمه أو طوله أو حتى جنسه في بعض الحالات,هذه حريات شخصية,ربما لاتحتاج لأن تدبج في القوانين المنظمة للعلاقات,لأنها ليست تجارة,تحمى بها المصالح,وليست علاقات سياسية,بين محكومين وحاكمين,ولا يعرض المس بها إلى اختلالات مهددة للتوازنات الإجتماعية,التي تحتاجها التجمعات البشرية,وكل الحضارات الإنسانية,كما أنها قابلة لعدم المس بها,مادام للشخص القدرة على تحمل تبعاتها بشكل فردي,معنى هذا أن القوانين,ليس بإمكانها الإلمام بكل أشكال التفكير لتشرع البعض وتجرم البعض الآخر,وإن كانت الإنسانية في العصر الراهن تجاوزت فكرة تجريم الفكر,واستبدلته بحق الإختلاف والتمايز بين البشر,وعدم إرغام الناس على التشابه,حتى عندما تفرض التقاليد نفسها ذلك,أما الأفعال,فإن هناك قياسا كونيا وأخلاقيا,وهو رفض كل سلوك مضر بمصالح الغير,وماليس فيه ضرر,فهو غير ممنوع قانونيا حتى إن كان مزعجا للغير,وهنا تتضح أكثر,فكرة الحرية الشخصية,فهي تعني الفرد وحده,وليست مشروطة بموافقة الآخرين عليها,حتى لو كانت الدولة نفسها,فما دخل الدولة في إيمان الفرد أو عدم إيمانه؟؟وما دخل الغير,في طرق تصرف الشخص في جسده,ولباسه,وحياته الشخصية وعلاقاته الحميمة بكل أبعادها,وحبه وعشقه لمن يشاء توافقا واتفاقا.
تختلف درجات الإعتراف بالحرية الشخصية,بدرجات تطور المجتمعات حضاريا,وسياسيا وثقافيا,لكن هذا ليس مبررا,لأن يخنق الناس,ويحرموا من بعض الحريات الفردية,التي لاضرر فيها للغير,لكن المجتمعات المتخلفة,تجد لها المبررات العرفية,لقهر الأفراد,والتدخل في أمورهم الشخصية,وبهذه الطريقة يبتزون حتى الدول نفسها,لتبدو في نظر المجتمع محافظة على قيم القدامى,وتقاليدهم,التي فيها ما هو مقبول,ولكن بها أيضا مالا يمكن القبول به أو تحمله,لكن درءا لمثل هذه المناورات التي تتخذ شكل الدفاع عن التقاليد,التي لا أحد له الحق في تنصيب نفسه حافظا أو مدافعا عن قيم الأجداد وتقاليدهم,فليحفظها لنفسه بعيدا عن هذه الوصاية المملة التي يسعى لها ذوي العقول الراغبة في تحنيط الأعراف والتباهي البطولي في الدفاع عن قيم الماضي وكأنهم صلحاء عصر الإنحطاط,الطامحين والطامعين في مكاسب سياسية مصلحية مغلفة بما هو ديني.
حميد المصباحي



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معركة الحب
- فكرة العروبة
- العوائق الخفية للتقدم
- فكر اليسار
- اليسار والمشروع الثقافي
- اليسار المغربي,تجديد التحالفات
- اشتراكية العالم العربي
- اليسار بين الإصلاح والمغامرة
- الأديب والسياسة
- سلطة الآداب
- القصة المغربية
- عقل السلطة
- الحصانة السياسية
- دولة العقل
- يساريون ودينيون في المغرب
- مفارقات السلطة في العالم العربي
- حزب الله مشروعية المشروع
- سياسة الإعداد
- الفكرة في اللغات
- الإعلام ودفاتر التحملات


المزيد.....




- ناسا تسابق الزمن لبناء قاعدة دائمة على سطح القمر
- رغم خطط التنويع.. اعتماد ألماني متصاعد على الصين في قطاعات ح ...
- تراجع -تاريخي- في عدد المواليد بالمغرب وتونس والجزائر يهدد ا ...
- جنوب الصومال: كارثة إنسانية صامتة تتوسع مع اشتداد الجفاف
- فتح تحقق في شبهات حملات تشهير خارجية طالت مرشحين من حزب -فرن ...
- بين التخويف والطمأنة.. كيف أخفقت الصحافة في تغطية الأوبئة؟
- الصدر يعلن انفكاك سرايا السلام عن التيار والتحاقها بالدولة ا ...
- فلسطينيو الضفة يستقبلون عيد الأضحى برواتب منقوصة وأسواق راكد ...
- وصفه الاحتلال بـ-آخر القادة الكبار-.. غزة تشيع القيادي في ال ...
- السعودية: الحجاج يؤدون طواف الإفاضة وسط خدمات متكاملة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الحرية الشخصية