أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - عرفات قُتِلَ ب -الشَّارونيوم-!














المزيد.....

عرفات قُتِلَ ب -الشَّارونيوم-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3778 - 2012 / 7 / 4 - 15:00
المحور: القضية الفلسطينية
    



ربَّما تَقَع "معجزة"، فيعود عرفات، مرَّة ثانية وأخيرة، إلى قيادة الشعب الفلسطيني، الآن، أيْ في مناخ "الربيع (الشعبي الثوري) العربي"؛ فـ "الحقيقة" التي رَقَدَت 8 سنوات في رفات الزعيم القومي للشعب الفلسطيني حان لها أنْ تَسْتَيْقِظ وتَسْتَفيق، وأنْ تتحوَّل، في وعي الفلسطينيين وشعورهم، إلى "حَقٍّ جديدٍ"، يصارعون ويقاتلون من أجل نيله سريعاً؛ فنرى "انتفاضة شعبية فلسطينية ثالثة" تَنْتَصِر لكلمة من حَرْفَيْن، هي "لا" المُدَوِّية، أرْعَد بها عرفات، وأبْرَق، في منتجع "كامب ديفيد"، رافِضاً الإذعان والاستخذاء لمشيئتيِّ باراك وكلينتون؛ فما كان من شارون إلاَّ أنْ اغتاله (وهو محاصَر في مقرِّه في رام الله) بـ "البولونيوم (المُشِع والسَّام)"، فاستحقَّ شارون أنْ يَدْخُل التاريخ ليس باسمه؛ وإنَّما بصفته "قاتِل عرفات"!

عرفات لم يَمُتْ؛ بل "قُتِل"؛ فجاء بدليلٍ جديدٍ وقويٍّ على أنَّ الفلسطيني هو أوَّل مَنْ يُقْتَل، وآخر مَنْ يموت.

ومع إجابة سؤال "ما (لغير العاقِل) الذي قَتَل عرفات؟"، والتي فيها ثَبْتَ وتأكَّد بالدليل القاطع أنَّ "مادة البولونيوم (أو الشَّارونيوم)" هي التي قَتَلَتْه، بُرِّئَت ساحة "المُتَّهَم (بغير وجه حَق)"، ألا وهو "المرض (كالسرطان وغيره)". حتى "المرض الغامِض (الذي أُريد له أنْ يغدو موتاً مُعْلناً وجليَّاً للفلسطينيين وقضيتهم القومية)"، أو "مرض عرفات"، ثَبُت الآن، وتأكَّد، أنَّه حيلة وخديعة وكذبة، وكأنَّ للقاتِل أعواناً من "الأطباء" في مستشفى "بيرسي (العسكري)" في باريس؛ فهذا المستشفى "سَمَّم سياسياً الحقيقة" إذ قال، في تحاليله "الطِّبِّية"، إنَّه لم يَعْثُر على آثار سموم واضحة في جسم عرفات؛ و"سَمَّمها أكثر" إذ أتلف، أو زَعَم أنَّه أتلف، عيِّنات من دم وبول عرفات.

و"أداة الجريمة"، أيْ "مادة البولونيوم (المُصَنَّع)"، تكمن أهميتها الجنائية في كونها تُضيِّق كثيراً دائرة البحث الجنائي؛ فهذا المادة لا تملكها إلاَّ الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل.

أمَّا سؤال "لماذا قُتِل؟"، فإجابته واضحة جليَّة، وهي قوله "لا" في منتجع "كامب ديفيد"، والتي فيها أثبت لهما (أيْ لباراك وكلينتون) وللعالم أجمع أنَّه ليس من صِنْف أولئك الذين يَقِفون (في اللحظات الحاسمة) متردِّدين حائرين بين خنوع "نَعَم" وتمرُّد "لا".

وإنَّها لبديهية ومُسلَّمة أنْ "يُكْتَشَف" أنَّ شارون (أو "إسرائيل الشَّارونية") هو قاتِل عرفات؛ فالشعب الفلسطيني إنَّما يحتاج الآن إلى "لزوم ما يَلْزِم"، وليس إلى "لزوم ما لا يَلْزَم"؛ وهذا إنَّما يعني أنَّه يحتاج، في المقام الأوَّل، إلى كَشْف ومعرفة مَنْ من غير الأعداء (أو مَنْ مِنَ الأشقَّاء والأصدقاء) ساعد القاتِل شارون، وسعى في إخفاء وطَمس الأدلة على أنَّ موت عرفات كان جريمة قَتْلٍ واغتيالٍ ارتكبها مُجْرِمون كُثْر، في مقدَّمهم شارون، في حقِّ فلسطين، زعيماً وشعباً وقضية قومية.

لقد قَتَلَ شارون عرفات قتلاً لا ريب فيه؛ ألمْ يقلْ هذا المجرم القاتل، الذي يمثِّل خير تمثيل أورشليم قاتلة الأنبياء، إنَّ الرب يحتاج إلى مساعدته في أخذ روح عرفات؟!

وينبغي للفلسطينيين أنْ ينتقموا، ولهم الحق في أنْ ينتقموا؛ لكن في طريقة واحدة فحسب هي أنْ يمنعوا "القتل" مِنَ التحوُّل إلى "موت"، فـ "قتل" عرفات، لا يعني، ويجب ألا يعني "موته"؛ وأنْ يثبتوا، قولاً وفعلاً، أنَّ حبهم لزعيمهم التاريخي لا يعدل، على كبره، غير قطرة في بحر حبهم لقضيتهم القومية، فالأهداف العزيزة على قلب القاتل، والكامنة في أساس جريمته، هي التي ينبغي للفلسطينيين اغتيالها هدفاً هدفاً!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أُمَّهات الحقائق- في الصِّراع السوري!
- مِنْ -سجين طرَّة- إلى -سجين طنطاوي-!
- مرسي الذي أصبح للثورة مرساةً!
- لا شرعية في مصر تَعْلو -الشرعية الثورية-!
- حتى يكون مرسي مرساةً للثورة!
- قَوْلٌ عظيم لرَجُلٍ عظيم!
- هذا الإنكار- ل -شعبية- الثورة في مصر وسورية!
- مصر ثَوْرَة على -الوثنية الدستورية- أيضاً!
- لِنَحْتَفِل بهزيمة شفيق لا بانتصار مرسي!
- لعبة العجوز الداهية طنطاوي!
- لو قرأوا -الدولة والثورة-!
- إيضاحات وردود
- -مأثرة- ماركس التي عَجِزوا عن النَّيْل من إعجازها!
- -دولة المواطَنَة- التي تتحدَّانا أنْ نفهمها!
- -الديمقراطية- ليست -فتوى-!
- العودة إلى 11 شباط 2011!
- حتى يصبح -نفي الرأسمالية- هدفاً واقعياً!
- صراعٌ يَصْرَع الأوهام!
- خَبَرٌ صغير!
- .. إلاَّ انتخاب شفيق!


المزيد.....




- الصراع في إثيوبيا: اتهامات تنفيها مصر والسودان بدعم خصوم أبي ...
- انفجار خط غاز في دير الزور يوقف الإمدادات لمحطات الكهرباء ال ...
- غالانت يكشف السر وراء تفجيرات البيجر.. لماذا سارعت إسرائيل إ ...
- قاليباف لترامب: استدر لنستدر!
- نيران الحرب تشتعل في إثيوبيا.. وخبير يتحدث عن -انقلاب قواعد ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لعملية اغتيال قائد لواء شمال قطا ...
- كازينو سري بـ4 ملايين دولار.. شرطة أوزبكستان توقف 11 مشتبها ...
- خلال اتصال من البرهان.. محمد بن سلمان يجدد دعم السعودية لاست ...
- ماسك يقدم نصيحة غريبة لمحاربة حرقة المعدة وتحسين الهضم.. هل ...
- روسيا.. اختبار أحدث ليزر قتالي ذاتي الحركة لمكافحة الطائرات ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - عرفات قُتِلَ ب -الشَّارونيوم-!