أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيلي الزين - حكاية الألم الأخرس














المزيد.....

حكاية الألم الأخرس


إيلي الزين

الحوار المتمدن-العدد: 3749 - 2012 / 6 / 5 - 23:05
المحور: الادب والفن
    


وفي الهزيع الرابع من الليل، أقبلا نحوي قائلين: "بابا! نريد أن نرى إيلان!"

أخذتهما بين ذراعيَّ، وقد خطّ البكاء على وجنتيهما، اللتين كنت أزرع فيهما فمي، لمساتٍ صفراءَ: "أنتما يا دمعتيَّ تبحثان عن الأصداء! أمّكما وجه شمس ابتلعها البحر في ليلة ليلاء! سقطت من السماء قبلة حمراء... وانطفأت. هي هناك، أو هناك، أو هناك... هي بين النسيم والهواء. مثلكما كيف يرى من لم تره الأنبياء؟!"

صرخت "جيسّي" بصوتها الحلو الجميل: "مجرم ذاك البحر! قاتلة تلك السماء! أمّي غفوة الوعي في الطفل الرضيع، وصحوة الحبّ في قلب الله، طوبى لمن رآها ضاحكة، ومات!
لماذا تصمت يا أبي؟ لماذا أثلجتَ عينيك وألهبتَ قلبي؟ وجهك مطليّ بالقلق، وفي يديك تعاويذ الأزل. أراك، يا أبي، قصّة من بخار قطارات السفر السريع، تركلك النسمات الخارجة من سراديب الأيام. أراك أغنية الرحيل إلى أحضان من بثّت فيك روح البقاء. وأقرأك في صمتي وجعاً لا يغيب! هل صحيح يا أبي أنّ إيلان سكنت مقلة العدم؟ وأنّها كانت رعشة الزمن في هنيهات اللحظات الراحلة؟ كيف، يا أبا الأوجاع، تبقى تزورك "القاتلة"؟!

حدّثني، يا أبي، عن أمّي. يا ظلّ الموت في عيني آدم! حدّثني عنها شيئاً يلغي الحديث. لا تُخفِ الرواية في عينيك الباردتين! حدّثني عنك، يا أبي، يا حكاية الألم الأخرس!



#إيلي_الزين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قفر بلا دخان
- رداء وخبز وخبر
- ليل ونطرا وآخ
- ألعوبة الوجع (مرثيّة جوني)
- عارية القلبين (مرثيّة جيسّي)
- طيف في عيون طفليّ (مرثيّة الأب)
- في البدء كنتِ... وكنتُ الحجر!
- أنا... شيء
- حزن أخضر
- غداً آتٍ
- قصيدة من حجر
- زمن الآهات
- هاتي العيون
- مائدة الأميرة
- يا مَن هَجَرَ الوَفَا
- دعني أعبر
- إليك الآه تُهدى!
- بحْرِيَّة العَيْنَين
- سَفَراً أمضي
- إلى متى يا قلبُ


المزيد.....




- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيلي الزين - حكاية الألم الأخرس