أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيلي الزين - سَفَراً أمضي














المزيد.....

سَفَراً أمضي


إيلي الزين

الحوار المتمدن-العدد: 3580 - 2011 / 12 / 18 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


"لم تعش ذاتي من أجل ذاتي، ولا هي عاشت لخلاص الآخرين، فصَمَتَت في عِلَّتها العظمى، لا تحيا ولا تموت". أنطون غطاس كرم / كتاب عبدالله.

سفراً أمضي، وفي جيبي البيانْ
يُتلى كما الموتُ
كما أقبيةُ الخمرِ،
وكالصَّوتِ الرضيعِ العشبَ في آنْ.
سفراً أمضي
على أزمنتي القاحلةِ الخضراءْ
على قرقعة القلب المرقّعْ،
سأردّ الشرقَ للمقلعْ،
وأمضي...
قاطعاً جمجمتي التَّسْكُنُ فوقَ العتباتِ الباردَهْ
جمجمتي من رقصاتِ الليل في جَفْن السكونْ
آه! لو أكونْ
جمجمةً ترعى حقولَ المارده.
في سَفَري أجمعُ رملي وشرايينَ المدينَهْ،
ثم أمضي، نحو أرضي، نحو أهدابِ الحزينه،
أبذرُ النهداتِ في وَكْرِ اللَّعِينَه.
سفراً أمضي وفي جيبي البيانْ
يُتلى كما الموتُ
كما أنشودةٌ عائدةٌ من أعينِ القبطانْ.
سأمضي، وفضائي عوسجٌ تقضمه الأيدي
كلُّ أقنعتي ستمضي، كلُّ أروقتي الجميله...
كيفَ لا تشكو دكاكيني، وأرصفتي،
وأثوابي الطويله؟!
كيف لا تشكو غيابي في دروبي،
ثم لا تمحو مداخلَهَا القبورُ الجميله؟!
سفراً أمضي، وفي نَعْلي البيانْ
يُتلى كما العتمُ،
كما أشرعةٌ من وجع مكسورٍ، من دخانْ...
سألتني نائحاتُ الحي هل سوف تعودْ؟
ناحت بقربي ومشت كالحجر المعقود،
صغارٌ نحنُ، من قال: "شربنا ماءَ الوجودْ"؟
وحبيبتي كالنائحاتِ تسوقني ظِلاًّ،
ترمقني الوجوهُ الشاحبه،
جسدي عويلٌ في دموعي الذائبه.
من قالَ إني كنتُ طفلاً؟!
قال إني مهرجانْ؟!
سفراً، وأجنحتي يبلّلُها الزمانْ.
سألتني نازفاتٌ: "أين تمضي"؟
سألتني أين أمضي،
وأنا قبّعةٌ فوقَ المكانْ،
تمسحُ أرضي.
سفراً أمضي، وعيناي مَرَايا قاحله
أحملُ في نعشي رصاصاتِ القاتله.
سفراً، وأمضي ناشراً موتَ البيانْ.



#إيلي_الزين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى متى يا قلبُ
- آراء مساعدة على النجاح المدرسي – 4 –
- وادٍ أنا... للآلهة
- أمرك حبيبي
- جراح العذارى
- آراء مساعدة على النجاح المدرسي – 3 –
- تعالي (قصيدة إلى إيلان)
- آراء مساعدة على النجاح المدرسي -2-
- قصيدة حبيب القلب
- إليك الورد
- آراء للمساعدة على النجاح المدرسي – 1 –
- ألعينيك؟
- قصيدة -لا أخون-


المزيد.....




- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيلي الزين - سَفَراً أمضي