أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيلي الزين - ألعوبة الوجع (مرثيّة جوني)














المزيد.....

ألعوبة الوجع (مرثيّة جوني)


إيلي الزين

الحوار المتمدن-العدد: 3708 - 2012 / 4 / 25 - 18:21
المحور: الادب والفن
    


ألعوبة الوجع
(مرثيّة جوني)

أنا، يا أمّي، دمعة الألم في عينيكِ ساعة خرجتُ ممزِّقاً أحشاءك البيضاء! وأنا جرح ثغرك لحظة سقوطي بين يديك اللتين قذفتاني إلى تفاصيل الحياة.

ما كنتِ تعلمين، يا أمّاه، أنّك تلدين للوجع ألعوبة صغيرة سريعة الانكسار! ما كنتِ تعلمين أنّك تزرعينني في حضن الموت وردة صفراء! وهل رأتني عيناكِ، ساعة التجربة، مُثقلاً بحمل الشريعة التي أطعمتنيها، أو معلَّقاً على مسافات من العدم، أحكي قصّة الوجود؟ ما رأتني عيناكِ وأنا ألثم ثغر القبور، وأتمتم صلاة تفتّقت من ضباب العصور والأزمنة.

تفرحين بجمال وجهي، ولون عينيّ، وشعري الساقط كما العتمة، وأنا ما كنت قطّ جسداً جميلاً. أو تضحكين للجبين الواقف، ولمشيتي المترجّحة بين القبول والرفض، وأنا كالنهدة في أقبية الصدر، وأدبّ دبيبها ساعة الانحدار!

زمني عرش من الظلم على فراش الأرملة، وصرخة صمت في عيون الثكالى! حسبي أنّك قرأتِ في صوتي الطويل قصّة اليتامى، أو لغة النسّاك تزجر الأرواح من عميق الأزل!

أمّي! أيّتها الساجدة في هياكل أشور، تبلّلين رِجْلَي "نرغال"( (1 بدمعتك المنسية، وتمسحينهما بشَعرك المنثور على ممرّات الزمن، قومي لملمي أشلاءكِ وازرعيها في أكواخ من الرحمة. وأنا، يا أمّاه، أبقى في قعر الإله، أسكّن غضبه بسكرة من دمي المسفوك على عتبة الخلود!

1 - أله العذاب عند الأشوريين، يركض وراء الهارب من النار ليُعيده إليها.



#إيلي_الزين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عارية القلبين (مرثيّة جيسّي)
- طيف في عيون طفليّ (مرثيّة الأب)
- في البدء كنتِ... وكنتُ الحجر!
- أنا... شيء
- حزن أخضر
- غداً آتٍ
- قصيدة من حجر
- زمن الآهات
- هاتي العيون
- مائدة الأميرة
- يا مَن هَجَرَ الوَفَا
- دعني أعبر
- إليك الآه تُهدى!
- بحْرِيَّة العَيْنَين
- سَفَراً أمضي
- إلى متى يا قلبُ
- آراء مساعدة على النجاح المدرسي – 4 –
- وادٍ أنا... للآلهة
- أمرك حبيبي
- جراح العذارى


المزيد.....




- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيلي الزين - ألعوبة الوجع (مرثيّة جوني)