أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - المقدِّمة الخاطئة:














المزيد.....

المقدِّمة الخاطئة:


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3736 - 2012 / 5 / 23 - 02:51
المحور: الادب والفن
    


المقدِّمة الخاطئة:


ثمة إنجازات كبيرة، قدمتها الفلسفة، وسائرالعلوم الرياضية، للفكروالثقافة الإنسانيين، لتغدوبدهيات لابد منها، لكل من يلوذ بخصيصة الوعي لديه، يحاكم ما حوله، من خلالها، ليستغني عن تكرارالتجارب، في ما يخصُّ هذه الواقعة، أوتلك، في إطار تأكيد مثل هذه الأمورالمسلم بها،من باب الترف، أو الشك، إلا إذا كان ذلك لداع يخص الاختبارالمدرسي، كأن يشرح مربٍِ لتلامذته" المقدمتين الكبرى، والصغرى، والنتيجة، على ضوء أمثلة مشخَّصة، لتترسَّخ، في أذهانهم، وليس بدافع غوايات التكرار،غيرذي النفع، رأفة بالكنز العظيم الذي يمتلكه الإنسان، ألاوهووقته..!.

ولابدَّ من الاعتراف، أن المقياس الأرسطي،هنا، بحديه، ونتيجته، قد بات إرثاً إنسانياً خالداً،بل جزءاً من منظومة الوعي والمعرفة، لدى كل إنسان، كي يوفرلنفسه المزيد من الجهد،واستهلاك الوقت، وعدم إضاعته، كما تمت الإشارة، قبل الآن، بيد أنه لايزال هناك، ومن مواقع من يقدمون أنفسهم على أنهم الأنتلجنسيا، من لما يزل يضع المقدمة الكبرى الخاطئة، ويحشربعد ذلك، سلسلة مقدمات صغرى، كي يستخلص نتائج، مبتغاة، من قبله، أومرسومة له، من قبل غيره، وليت الأمر، يبقى في حدود التلوث الذاتي، من جهة ممارسه، بل إنه ليسعى من أجل توسيع دائرةالتلوث،في كل الجهات،مادام أنه ليس قطب هذه الدائرة، وحدها، في لحظة تضخم للذات، بل إنه مركز العالم كله.

هذا العمى المعرفي، تستفحل خطورته، على نحو جدَّ كبير، إذا كان صاحبه، يقدِّم نفسه في جلباب المثقف،ذي الموقف، مماحوله، وهوما يقود إلى خلخلة المعايير، وأسس الاحتكام التي لابد منها،ما يشكل، إثرذلك، حاجزاً، في وجه الحقائق، لينفِّر جمهرات المتلقين، أينما كانوا، من تلقي المادة المعرفية، لاسيما في ظل حالة "اختلاط السم بالدسم"، وقلب الأمور، رؤوساً على أعقاب، كأن يصبح الجاهل عالماً، ويظهر الحاقد آية للحبّ، والمجرم منقذاً، واللص أميناً، والمنافق مخلصاً، والجبان باسلاً،والقبيح جميلاً، والكذاب صادقاً، والمنبوذ،الكريه، طهرانياً. وكل هذه المتناقضات الصارخة، ليست إلا مؤشرات حالة وبائية، تدعو إلى أن يتلطع غيارى المعرفة، إلى وسم السم والبلسم، كل باسمه، والتركيز على حرمة وقداسة الحدود، لئلا تتداخل تزويراً، وهي من أهم المهمات المنوطة بالمثقف العضوي، المتفاعل، مع قضايا أمته، والإنسانية، لأن الأخطارالداهمة، في ميادين الثقافة، لها مفعولها، السيروري، لاسيما وأننا لما نزل، علاوة على هذه الأخطارالمحدقة، التي تستفيد من معطيات ثورة التكنولوجيا والاتصالات، آخذة مداها الأوسع، أمام مهمات إضافية،أخرى، تتعلق بسؤال كيفية التعامل مع ماتمّ دسه، من سموم الكراهية، واللؤم، والحض على قتل الإنسان، معنوياً، أومجازياً، أوحقيقياً، ولن نزيد-هنا-في رصف التوصيفات، مادام مثل هذا القتل، أبا كل جريمة معرفية.

إزاء مثل هذا الواقع الأليم، الذي بتنا في مواجهته، ولا مناص منه، لأن يد التلويث، بكل مستوياته، ستظل مواصلة مهمتهاالمدنسة، وإن قدمت نفسها، خلاف ذلك، في إطارالمقدس، فإنه لابد من أن يتم وضع النقاط على الحروفوالإشارة بالبنان، والحبر، إلى صنيع هؤلاء البهلونات، والمهرجين الرخيصين، أينما كانوا،وهي عموماً، مهمة غيرسهلة البتة، إلا أن تضافرجهود جميع الشرفاء في حقول المعرفة، والفكر، والثقافة، والأدب، والفن، وإن كنا إزاءدمج التفاصيل بالأرومة، لكفيل أن يضع حداً، لأعظم انتهاك، نشهده، في ظل الفلتان المعياري، وما يتركه الكلام المنمَّق، المخادع، من أثربليغ وفتَّاك..!.
إبراهيم اليوسف

[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلفزيون2
- رابطة الكتاب والصحفيين الكرد ومنظمة صحفيون بلا صحف الفرنسية ...
- نصف الحقيقة2
- طهرانية الكلمة
- حوارية الكتابة والصورة
- قواسم الكردي العظمى:قراءة عاجلة في مدوَّنة باب -جامع قاسمو-
- أدباؤنا الراحلون: كيف نخلد ذكراهم؟؟
- سقوط المثقف
- النص الكامل لمحاكمة الشاعرة والشاعر:دفوعات الصوروإدانات الخي ...
- بعد أربعة عشرعاماً على رحيله:نزارقباني الشاعرالأكثرحضوراً..!
- الطفل والسياسة
- ثقافة الطفل وتحديات التكنولوجيا
- أكرم كنعو في عليائه هناك..!
- سورياإلى أين؟ -2
- أول انتخابات ديمقراطية للكتاب السوريين وفوز أربعة كتاب كرد
- ثورة القراءة
- بين الصورة والصورة المعاكسة : الشرق والغرب مرة أخرى
- إبراهيم محمود في تلويحته المنكسرة
- شخصية- الدسَاس- في الأدب
- أزمة -شخصية البطل-


المزيد.....




- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - المقدِّمة الخاطئة: