أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - سياسة الإعداد














المزيد.....

سياسة الإعداد


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3724 - 2012 / 5 / 11 - 21:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ الإستقلال والدولة المغربية تعد بالبناء واللحاق بركب التقدم،وتحقيق الديمقراطية،وفي العهد الجديد ظهر مفهوم حالة الإنتقال إلى الديمقراطية،جرأته الرسمية تتمثل في الإعتراف الرسمي بأن السابق من تاريخنا،أي العهد القديم لم تكن فيه الديمقراطية،فأي جديد في المرحلة الراهنة؟تمت إجراءات لا يمكن إنكار أهميتها،كمبادرة المصالحة،واعتراف الدولة بأخطائها السياسية في مواجهتها للمعارضة بعنف السجن و التصفية وحتى النفي،دون معاقبة الجلادين ولو بالكشف الرسمي عن أسمائهم وإبعادهم عن السياسة وأية مهام رسمية،وكانت هناك إصلاحات مدونة الأحوال الشخصية وتجريم عنف رجال الأمن ضد المواطنين وكل أشكال التعذيب والحط من كرامة الإنسان،وقد توج ذلك بمحاكمة بعض رجال الشرطة أو إبعادهم كعقاب،لكن آليات التنكيل والعنف لازالت قائمة،ضد المعطلين والطلبة وكل المحتجين في العاصمة وجل المدن المغربية،أما التعذيب فهناك الكثير من الشهادات لم تؤخذ بعين اعتبار القضاء ولا الداخلية نفسها غلا في حالات نادرة،هذه الإنفلاتات تمس العهد الجديد،وما مثله من آمال خدشت بممارسات الأمن العلني والسري وأثرت غلى جانب عوامل أخرى على المشاركة السياسية الضعيفة للمواطنين في الإنتخابات وكذا ضعف الأحزاب السياسية التي فقدت الكثير من فاعليها والمتعاطفين معها،ولم تعد وجهة للشباب كما كانت من قبل،وقد انعكس الأمر حتى على النقابات ومؤسسات المجتمع المدني،بفعل سياسة الإعداد التي تمارسها الدولة،فهي منهمكة بإعدادالخطط للتنمية والديمقراطية،والإصلاح الديني والتربوي والهيكلي والإقتصادي،إنها سياسة التأهيل تحقق الدولة حضورها،لتظل حاضرة في انشغالات الناس والفاعلين السياسيين حتى لاينغلق افق الإنتظار وتتآكل الآمال أو تعلق إلى حين،لكنها لعبة،بطولها يطالها النسيان المؤدي إلى تجاهل كل ما هو رسمي،فتصير الدولة مرادف للوعود المؤجلة،تلك التي وجدت للتفاخر وخلق مبررات الإحتفاء بما لم يلمسه الناس إلا نادرا،لكن المؤكد أن ما ينجز ليس إلا القليل مما يعلن عنه،ويحسم في تنفيذه.
وانتهت مرحلة التناوب,بكل ما قيل حولها,وكانت الدولة رابحة فيها,بقبولها لإسماع صوت المعارضة الإشتراكية,ليختبرها المجتمع المغربي,الذي طالما انتظرها,وحلم بعدلها وانتصاراتها,لكنها وجدت نفسها من جهة مكبلة بسلطات لم تحسن تقدير قوتهما,ومعاقة من جنب آخر بفاعليها ومناضليها,الذين كانت طموحاتهم أكبر من إمكاناتهم,وغدت هذه الطموحات شخصية,مبتلاة بجوع السلطة والمال,وكأن الفاعلين أدركوا حاجتهم لما يؤمنون به وجودهم الفردي,لأن الوجود الجماعي والسياسي مهدد,بظهور منافسين جدد,وهو ما تحقق مستقبلا,إذ كانت هذه الهفوات والطموحات وجوع السياسة المعارضة سبب السقطة المدوية لقوى اليسار,وظهور حركات الإسلام السياسي,المتمثلة في فوز العدالة والتنمية,الذي أحسن استغلال الوضع العربي,وعرف كيف يستغل هفوات اليسار وحلقياته وذاتياته المعطوبة ليحقق فوزه الساحق,وبه ستكون الحركة الدينية لحزب العدالة والتنمية هي المنزلة للدستور الجديد,أي سياسة إعداد جديدة,تسير محايثة لسير الدولة وواعية بضرورة التوازن بين السلطتين,تجنبا لصراعات الماضي,



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكرة في اللغات
- الإعلام ودفاتر التحملات
- العدالة والتنمية بين الديني والسياسي
- الشبكات الإجتماعية وهوس البساطة
- إسلام العقيدة وإسلام السياسة
- الإسلام الروحي والتاريخي
- الوطن ملبنة
- قصة زوج الحمار
- الفكر والسياسة في المغرب
- المثقف العربي وفكرة موت الإنسان
- الفكر الديني في العالم العربي
- ثقافة العداء
- الخيال والرواية
- الرواية المغربية
- فقه السياسة
- علمانية الدولة ودينية المجتع
- ثقافة العدوان
- الخصومة والعداوة
- ثقافة الوصاية
- المسألة التعليمية في المغرب


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - سياسة الإعداد