أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - صديقي الكوردي














المزيد.....

صديقي الكوردي


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3719 - 2012 / 5 / 6 - 00:30
المحور: الادب والفن
    


يقلّب عينيه في سقف الغرفة
مستعيدا سيرة باشق الجبل
ويخفي غيرة الرجل عندما اسمّي امرأته :
نرجسة كوردستان
وانا ازجي لها امتناني لضيافتها
واعجب بصوتها الجبلي حين تغنّي..
قلت ياصديقي انها تختصر روح عائلتي
امّي واخواتي ..
وصوتها الجبلي يذكرني بصوت امي
يوم كانت تغني وسط النساء في اعراس مدينتنا
ضحك بسعادة غامرة وربت على كتفي
حيث انبثقت في تلك اللحظة صداقتنا
بروح التلقائية وقد اضاءت شعلة رفقتنا
واحاديثنا
وغناءنا ..
وكلما كان الصمت يسود
كان صديقي الكوردي
يفتح كفيه على وسع ِ ركبتيه
ويقول بعربية ركيكة :
واللهي السويد بلد زين
ما ان تفتح الصنبور في اي مكان
حتى يتدفق الماء الساخن من الحنفية ..
ثم يقلب ظاهر كفيه لأرى بقايا أثر
لتشققات الجلد ..
ذكرى برد كردستان
في الأعالي
*
صديقي الكوردي لايعرف السباحة
حين اصطحبه الى مسبح المدينه
وهو لايحب طعام البحر
ولا يستسيغ سمك السلمون كثيرا
ولا سمك المرجان الناضج
ويتأفف حين يستنشق رائحة الروبيان
يكتفي برشفة من الكأس
ونحن جالسين على منصة الفندق الأسكندنافي
المطل على ارخبيل مالارين
صديقي الكوردي يحدق في الغروب
ويتذكر رائحة التين الأبيض في شجرة منزلهم
في ساعات الغروب الجبلي
ويتذكر الليالي المرصعة بالنجوم
وبالغناء
*
صديقي الكوردي يحب خبز الرقاق
وصحن البيض والطماطم المقليه كل صباح
يحب السيكارة اللاذعة
والألوان الزهرية الفاقعة
ويحب الشراب الأبيض اللاذع
ويحب والغناء الحميم ..
وفي كل مساء
يُتعتعنا الشراب فيبدا بالغناء
وكأنه هناك على فرع شجرة الجوز
يصرخ من اعماقه المجهولة
بصوته العجيب مثل دوي
حيث ااشاركه الطرب والبكاء
كلما كرر الكلمتين الوحيدتين
اللتين افهمهما في الغناء:
عشقي
ابدي
*
صديقي الكردي يكرر الكلمتين:
عِشقي .. ابدي
وكأنه يحفر بخنجره على حجارة الجبل
كلمتي تشبثي وعنادي ..
عشقي ابدي

*
ديوان السويدي



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نافذة الصولفيج - نصوص
- ظهيرة خريف البطريرك
- دفتر السويدي
- قصائد لنرجستها
- انتظارات اللاجيء..
- الفتاة الشقراء الكئيبة
- البراعم تورق على الشرفات
- رجيم الصفر : قراءة في معرض الفنان بلاسم محمد
- السويدي
- قطار اللامكان
- رؤيا القناص
- Cafe Delfinen
- قصائد في البرد
- ربيع سيتا هاكوبيا ن
- مالذي بعد هذا الشمال البعيد .... شبه رؤيا !
- من يخاف فنتازيا مؤيد محسن
- قدرية طائشة في طين شاطئنا
- بونْت لبلرينا النحول
- هيبّيّون في شوارع بغداد
- ارتباك


المزيد.....




- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - صديقي الكوردي