أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - بونْت لبلرينا النحول














المزيد.....

بونْت لبلرينا النحول


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3476 - 2011 / 9 / 3 - 11:08
المحور: الادب والفن
    


(كانت على خشبة البولشوي ترتدي ذات البونت في السادسة عشر
واليوم في الرابعة والخمسين .. ترتديه كشجرة تفاح )
*
قدماها في طريق العاصفة
لمسة تشايكوفسكي على رف بجع السكوت ،
حين ازهَرَتْ بين اصابعُها فاكهة َ النحول
صارت اصابعها .. شبقاً يتسلقُ الشهوات .
جسدها يستدق مرتبكا
صاعدا نحو عاصفة الذهول
ناحلا يلامس بأنفاسه اللذائذ الخامدة
تحت رفعة المكان ..
*
بـُونْت قدميها الذي يحفر الخشبة
يعرف كيف تدور البلرينا..
بـُرْوَيـْتْ - مثل مسمار
جسدها فجرٌ يشق عتمة الوقت
جسدها الذي ينسل من بياضها
نحو فضاء اللهفة ، ايقاع النشوة
في شهقة المسرح الفسيح .
*
نافرةٌ في خطوتها ..
توازن حركة الجسد
في تدفق صدرها الناحل
على وقع برليود لحظة التجلي
كلاسيك ، لرقصة البراري
رقصتها التي على ثياب ايامي
رقصتها لمسةُ البلرينا
على ستارة اخضرّت
بفضة انتظاري
*
من رماد لهفة التوقع
تحلّق في مدى المسرح القديم
غيمة بيضاء تلمعُ كنجمة الوداع
انفاسها تنهيدة لاتتوقف وهي تدور وتقفز
تحنو على ترفق البلرينو الرهيف
وكأنه حاضرٌ لكي لاتسقط من النحول
بلرينا التشهي وصلاة الجسد
*
احدسُ حركتها واميل نحو قلبي
امسك ظل رقصتها مثل نبتة اشتياقي
بلرينا النحول الفاتن
الحانية من القليل القليل الذي اعتادته
مثل قطة تنام
لتصعد نحو فضاء رقصتها
*
يهمي يباسُها مطرا ورف بجع تائهٍ
في تنقّل الفصول
في تدفذق الأيقاعات ونبراتُ الأوتار
على قوس دهشتي
نشيد جسدها وهي تستدق
منذ لحظة البونت في قديمها
نحو ذراعيها
كخيطين يسحبان ناقوس صلاتي
رنين خطاها شلال مياه
في براري عطشي البدوي
بلرينا النحول دمي
بلرينا النحول قلبي



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيبّيّون في شوارع بغداد
- ارتباك
- حُدُوس
- ارتجالات ومدن وكلام
- ايروتيكا لنبعِ عسلِك !
- اوطان هاربة
- تحولات لوحشة السنوات .. زهرة سوداء
- مدنٌ ترسمُ اطلالها
- قصائد الشخص الثالث
- استعادات انكيدو
- دلاء نينوى
- نداء انكيدو اون لاين
- كلام عبر زجاج المسافات - نص اينانا
- قبائل الشرق
- قصائد ايما
- عزلات السومريّه
- كائنات ترجم الهيدروجين
- بكاء جنكيز
- أجنحتها التي تُشبهُ غيمهْ
- سولاريوم


المزيد.....




- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين
- من مرسوم كاترين الثانية إلى حرب دونباس.. معرض يوثق تاريخ نوف ...
- مسلسل -من الصعب أن تكون إلهاً- المقتبس عن رواية الأخوين سترو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - بونْت لبلرينا النحول