أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - سولاريوم














المزيد.....

سولاريوم


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3367 - 2011 / 5 / 16 - 22:39
المحور: الادب والفن
    


دونما سماء ، تدور مثل قلب الحكمه ،
قرصها الذي يهش ساعات الصباح الكسول ،
يَضَلّ مدارَ العناصروالألقاب واللُقى
واشارات الجحيم في طريق الغبار
هناك حيث تستقيق القنابل ، تحتضن القتل الدافيء
القتل الحميم الذي يرأس الحياة منذ عصور
ويسمّيها لأجيالنا،
لكل جيل قواعد الفناء الحي
مثل طوفان قدريّ مقيم .
*
دونما سماء
سوى نهار الجنوب يفتح دشداشة الهواء
وهي تعترف بالفضاء يفسح الطريق للعباره الصامته
وللضياء الموحش
ولغز الكلام يُصَفرّ في رعشة القصب القديم
ودنما سماء
سوى فضاء ميسوبتيميا الذي يزهر القلق
ويرمي فضة الجنون والأرتجال
وهو يكرر دورته
في لهفة المعرفه ودورة الحياة
بيني وبين السنوات اعدد الأسماء والمساكن والتحولات
اغبط الذين يتسربون من خطاهم واحزانهم هناك
يَلقون مطولة اعترافهم الذاوي
اعدد المصاطب والأصدقاء وشظايا الأنتظارات
والمقاهي والبارات والمصادفات الفاجعه
يوم كانت الشمس خميرة سنواتنا
وطريق التراب
والمدن المغلقه
*
تنطفي شمس الشمال تحت كف الثلج الصارم
والأشجار مثل ثقوب في ذاكرة البياض
عيدان لغابات قاحله
الثلج هاوية لاتقول صفات التلعثم والكلمات المائله
هاوية الأصوات في منقار البرد
الذي يحط مثل لقلق صامت
فأهرب اليّ عليّ ابتكر للمنزل صفات بيتي الحجري
وروائح الطابوق وعفونة الممر ولمسة الجدار
احاول امام عتبة الثلج الحديدي بصرامة الحرّاس
وكلما رفض الباب الرقمي دخولي اجلت الهروب
منتظرا ماكنة الهاتف الرقمي ان تجيب على السؤال
باحثا عن لحظة المنزل الصعب
لحظة الدفء .. المستحيل دونما ارقام
لكني فقدت كلّ كودٍ يفل لغة المكائن والأرقام والحروف البلهاء
هنا في منجم الثلوج ودهليز البرد وعتمة الوحده الطافيه
مثل احراش غامضه من الخوف
ومثل وردة الفناء وهي ترقد على حاشية الفراغ
تشير الى الفقد مكتوبا على رُقُمِ الغياب
رُقمُي التي تسمي المقاهي وتكررنبرة الأصدقاء
هناك تحت شمس الله المتدلية
على عذق بكائنا ..
وكلما ركلتُ قفص السولاريوم الرقمي وشمسه المبرمجه
اشرقت في روحي شمس الجنوب المستحيل
هناك حيث يتفتق الموت مثل نهر ..
وتضيء ُ
وهم الحياة، تتوكأ على سيرة البقاء
البقاء الرافديني العنيد في ميسوبتيميا .



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديك الرياح
- فجرٌ آخر لدقلة النور
- ظلام يستبِقُ البلاء
- هاوية الفتنة.. وهاوية الدولة
- تجليات الماضي .. حدود الياس
- عن حياد العراق الديموقراطي !!!
- نهار لطفلة النزوات
- سياسة الكلْب الوحيد
- مواطن من الدرجه الثانيه
- شمس تحت الصفر
- العبَر في التاريخ والعمران والمساكنة
- فاصل السنبله
- إبرة البارومتر السياسي
- الثناء على طاقة البقاء الرافديني
- فاطمه المحسن : الشهاده التي انتصرت على ثقافة المراءاة والأجت ...
- مالذي كانوا يفعلونه في ايران
- الأنسان مابعد العراقي
- نهار غائم
- كلام
- ملوك الجبال


المزيد.....




- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - سولاريوم