أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - نهار لطفلة النزوات














المزيد.....

نهار لطفلة النزوات


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3204 - 2010 / 12 / 3 - 15:56
المحور: الادب والفن
    


( الى صديقي الذي يموت في غرف لمنافي )
*
أخرجتهُ من معطف جورج مايكل ليروي
خلّقَتهُ مثل موديل على صفحات المجلّه
وعلى شاشة التشهّي ..
وهي ماتزال تلعب بظفيرتها على النافذه
انـتَزَعَتْ الحكمه منه لسنين
وهي ماتزال تلهو بالغناء واللعب
تلهو بالمفارقه العجيبه
للآفاق والتجارب التي بين يديه مثل قاموس
والوجه الوحيد الذي يستغرب المآل
هنا مثل سجين ومراقب في طرف الغرفه
الوجه الوحيد ، وجههُ ،الذي يستدرج الغناء الكتوم
ويستدرج السكون
يستدرج الأقواس والزوايا ونساء التذكّر
ويستدرج الحقائق
غيمة ُ عبارته في صحراء فتاة الفاترينه
وهي تبتكر الفراغ لأمطارهِ وليديه
تبتكر الفراغ لفكرته الأولى
وفكرته الأخيره
*
صفرٌ في سلسلة الدُوار
صفر الأنتظار..
الوجه الوحيد في نافذة فتاة الفاترينه
رقم ثلاثي على لائحة النزوات والمراثي
الشهوات والرغبات واللّقى والمصادفات
لائحة الأسماء والمقاهي والتناقضات
ورقمهُ الذي لااسم له في ذاكرة الطفلة
وهي تطوح شعرها في فراغ
.. فراغ الفاترينه
رقمهُ الذي يلهث في فضاء الغرفه
مثل سجين ومراقب
يكسّر خزف الأسئله
*
مثل سجين ومراقب
يبتكرُ صورة الجلاّد في الرأس
يبتكرُ له الصفات لينسى طفلة اللهاث والدوار
طفلة اللاءات اليوميه ..
لااءات الجدل والفراغ الأجوف
والسكوت الممتد الى اللانهايه
والجمله التي ترميها النافذه على كتفيه
ضوء نادر مثل صمت لملائكه غائبين في الترتيل
مثل كِسَرِ خزفه القديم
وقد ابتكرته يداهُ ولوّنته لحائط الغرفة الأصفر
فيما تلتصق فتاة الفاترينه بفراغها
تلوّن النافذه البعيده بصوت الطبل المَرِح
الذي يسكنها في فاترينة فارغه
*
مثل سجين ومراقب يقسّمُ السكوت
لاجدوى للكلام حيث نبرة اختلاف مثل ادويه الجلاّد
ومثل المعقّمات تزداد توجسا طفلة الفاترينه
وتزداد لاءات الرفض البري في فراغها اليومي
تطوّح جديلتها .. والنهار يتساءل على نافذة الغرفة
كل لحظة انتظار وكل سكون
تمهيد يمسّدهُ الجلاد
لرفعة السجين وهو يبتكر للأنتظار اسماءه
الطيور السوداء على الشجره البعيده
الطيور السوداء وهي ترتجف
لكن طائره الأبيض الوحيد
لم يجد شجرة ً في جديلة طفلة الفاترينه
قلبهُ الطائرالأبيض الوحيد..
وسط الطيور السودا ء..
بلا شجره



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسة الكلْب الوحيد
- مواطن من الدرجه الثانيه
- شمس تحت الصفر
- العبَر في التاريخ والعمران والمساكنة
- فاصل السنبله
- إبرة البارومتر السياسي
- الثناء على طاقة البقاء الرافديني
- فاطمه المحسن : الشهاده التي انتصرت على ثقافة المراءاة والأجت ...
- مالذي كانوا يفعلونه في ايران
- الأنسان مابعد العراقي
- نهار غائم
- كلام
- ملوك الجبال
- دورة الرماد
- الكوريدا العراقيه
- احتواء القنبله الفراغيه
- اسبارطه
- نحن ومستقبل الرايخ العربي
- مشروع السيّد
- ذكرى اصطياد الفيل العراقي


المزيد.....




- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - نهار لطفلة النزوات