أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - مدنٌ ترسمُ اطلالها














المزيد.....

مدنٌ ترسمُ اطلالها


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3414 - 2011 / 7 / 2 - 13:56
المحور: الادب والفن
    


يخرجون من موقد الفناء الى فطرة العدم
كل هباء مجرتهم انهم تفصيل امة تتهاوى
ينحتون خيامهم على صخرة الرياح
جمهرة دونما ارقام او تواريخ
صدفة من البشر
شكل جموع هائمة من الشهوات
ومن الطعام والفضلات البائرة
جـُمْـعـَتُهُمْ تختصر الأسبوع
جمعة الرب يقضمون فيها اظافر الفسوق
في فضاء دشداشة الخطيب
يوم خداع الألهة والتطهر من الحقيقة الصادمة
التطهّر الكاذب تراب التيمم وحجارة الأستنجاء
في دورة نهار الرب الوحيد
والأيام بأسبوعها تتوسل ان تستعيد اسماءها
مثل قطيع تائه وسط جلسات القهوة والقات
متاهة الأراجيل والحكي ..
ضياع الخيط
وضياع العصفور في شجرة الأمثلة الباهتة
الرب له يومه المقدس في مدنهم
لاالأنسان لا العمل ولا العقل لديهم ايامهم
قلتُ سأقترح يوم النساء
يرمقني الخطيب ذو الدشداشة المكوية والغترة المنشاة
لمَ ايها الغريب وكل ايامنا نصُبّ لأمةِ الله حديدها
نحجـّلها في القعود وهو ستر لها ..
ونخيط لها الشراشف لنطأها متى نشاء
نحفر لها البحر ساعة الرجم ..
ساعة المروق
*
استقصي مجرتهم وقد اغلق الضيقُ فسحتها
اغلق الفضاء دخان العقل وهم يقتسمون شروره
خيمٌ خارجة من العاصفة .. خرقُ الهواء
ورمل يشفق على عطش قطعانهم
يختصرون النهايات
تائهون في شره العادات
ماضون في عتمات جدل الندم وهو سماد ايامهم
ونبرة تقواهم وتلول ملحهم في الجرار
يتسولون من دشداشة الدعاة مسرة النهايات الفاجعه
يتسولون غرائب المجهول
وعافية المقسوم يوم التيه الكبير
*
خيامهم تنام فوق كِسـرِ الخزف القديم
وترتجل الخراب فوق مدنيات و سلالات
يجادلون طوال الوقت التكفير واتساع افق التحريم
والحياة امتناع وحد وعقاب
يجادلون في زُوانِ قمحهم ويهملون صنعة الخبز
يجادلون في استئناس عبيد الفقر الأصفر
مخلوقات اسيا التي ضيعتها الحروب والثورات والأيديولوجيا
ماضون في الأصغاء الى فتيا الخطيب
وهو يوسع دشداشة التحليل في فتوى الوطيء والسرير
اما انت ممتع ايها الخطيب
احب اسرارك وانت تقرأ على رأس الصبية المحجبة تعويذاتك
احب استعذابك الشراب والطعام في ولائم التقديس
واحب طلاقتك وانت تمثل الدور بأتقان
بينما هو غائب في عليائه .. لكنه يحضرفقط في فتيا نهاراتك
وانت تفتح صرر التحريم
وتدلق الحلال ماتشاء وهو عسل الأتباع
ووجوه التراب
*
مدن ترسم اطلالها ..
يمتحن الناس فيها بلاهة الكلام
تطريز السماء في كتب الأولين
خارجون من تواريخهم نحو وهم المــــــــــآل الأخير
يحلمون بتلك السُرر الموعودة
وهم يقابلون عليها حور الشهوات
يؤجلون ملكوت المياه
ويعتصرون الهواء
يقتلون الطرق والمفاتن في ثيابها
يخنقون الصوت وهو يغني
ويطفئون حرائق الجسد بالحرام
بأنتظار كستناء الرب الأخيرة
طعام النهايات وذهب الوهم الوحيد
مدن ترسم اطلالها
وخيامٌ ترسم الرياح
مدن العصفِ والخراب



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد الشخص الثالث
- استعادات انكيدو
- دلاء نينوى
- نداء انكيدو اون لاين
- كلام عبر زجاج المسافات - نص اينانا
- قبائل الشرق
- قصائد ايما
- عزلات السومريّه
- كائنات ترجم الهيدروجين
- بكاء جنكيز
- أجنحتها التي تُشبهُ غيمهْ
- سولاريوم
- ديك الرياح
- فجرٌ آخر لدقلة النور
- ظلام يستبِقُ البلاء
- هاوية الفتنة.. وهاوية الدولة
- تجليات الماضي .. حدود الياس
- عن حياد العراق الديموقراطي !!!
- نهار لطفلة النزوات
- سياسة الكلْب الوحيد


المزيد.....




- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...
- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...
- نجم -المؤسس عثمان-.. الموت يغيب الممثل التركي كانبولات أرسلا ...
- منع وغرامات.. -البلوغرز- بمرمى نقابة المهن التمثيلية في مصر ...
- هل فقدت كتب المعرفة جاذبيتها بعد تراجع مبيعاتها؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - مدنٌ ترسمُ اطلالها