أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - حديثٌ لعليٍّ














المزيد.....

حديثٌ لعليٍّ


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3715 - 2012 / 5 / 2 - 15:22
المحور: الادب والفن
    


***
إلى روحِ صديقي علي كاظم محمد الشبيبي الذي " أُغتيلَ " بحادثِ مرورٍ في العام 1977 .
***
بما تبقّى مِن فضّةِ القلبِ أتيتَ
تسوّي لنا قمراً لهذا الظلامِ حبيبي
كنّا ندخلُ الزّمنَ المشبوبَ
بعيونِ أطفالٍ
ما رأتْ وردةً على غصنٍ تعرّى
كنّا أسرى السّليقةِ
وكالعادةِ كنّا طيبين
بعدكَ تعلّمنا كلَّ الأشياءِ
حفِظْنا دروسَ الغرابةِ التي علينا أُتليت
تعلّمنا أننا لم نشرعْ بزراعةِ أشجارِ اللوزِ
ولا طبعْنا على ورقِ الدّفلى قصائدَ أسرارِنا العجيبةَ
وتعلّمنا أنْ لا نتمذهبَ بمذهبٍ
حتى لو أدْخَلْناهُ بيوتَنا
كنّا طعماً لطمعِ الآلهةِ
والأشرارِ القادمين مِن أبعدِ الكواكب
نحثُّ خيولَنا إلى ميادين الإغترابِ
ثم تعلّمنا درساً عن إبحارِ الفلاسفةِ
في أعماقِ بحارٍ
انتزعتْ عقولاً عنها عرضْنا
وقلنا قَدَراً كَتَبتْ
ما كَتَبت ولكن
صرنا على أبوابِها نتوسّلُ
علّمتَني أنَّ للقراءةِ سِحْرَ البوحِ
ودهشةَ التأويلِ
وعلّمتني أنَّ لها فضلَ الإكتشافِ
مِن بعدِكَ تعلّمتُ كلَّ الأشياءِ
وقد هدّني رحيلُكَ يا " عليّ "
فرفضتُ الحيَّ وأهلَهُ
وإليه حين فارقتَهُ لم أعُدْ
لأنّي لم أَعُدْ منهُ
ومنّي لم يَعُد
كانت خيولُ المساءِ تقودُنا نحو تخومِ الأحلامِ ونحلمُ
نتمنّى رؤيةَ زهرةٍ أينعتْ تحت الظلالِ
لكن أين ؟
هيهات
نتشهّى راحلةً بنا تعبرُ حدودَ المُستحيلِ
هل أتيتَ بنرجسةِ الطفولةِ يا " عليّ " ؟
انطفأتْ مِن بعدِكَ عيونُ المدينةِ
وعمّتْ أحاديثٌ شتّى
مثلما سادتْ العتمةُ
ومِن بعدكَ لا برق لمعَ في سماء
ولا أُسرِجتْ في غيابِكَ المصابيحُ
انسدتْ أبوابُ الصّبحِ
وارتحلَ زهرُ الزَّمانِ
هل تذكرُ شَجَرَ الزَّمانِ على كَتِفِ الطّريقِ ؟
كنّا نُحاكيه وعن قابلِ الأيامِ نسألُهُ :
ماذا تُخَبئُ لنا أيُّها الشَّجَرُ ؟
لم يَجِب مرّةً
كنّا عبثاً نُسامِرُهُ حبيبي
ومِن ثمارِهِ لم يعطِنا سوى الألمِ
لا أدري
كم بابٍ عليكَ حزناً أُوصدتْ
ولا أدري كم منها على الهمِّ انفتحتْ
لكنني أعلمُ أنني
سخرتُ مِن
استعاراتِ ذاكَ الزّمانِ الذي
غادرتْهُ المُفرداتُ


13 ـ 4 ـ 2012 برلين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[email protected]






#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غريب ما بين عدن و برلين
- لا تخذليني كالربيع
- ستائر مؤرَقة
- قمرٌ لليلِ المدينة
- مأساة الجاهلي
- قصائد مُهْمَلة
- لقد رَحَلَ البنّاءُ .. أيُّها البرديُّ فارحلْ
- بلادي التي ما أحببتها
- بوح المسافر للسفر
- على مشارف الستين
- لم نرَ المأتى
- ليل الشبيبي
- أربع قصائد
- اللوثة .. كتابة نص
- حَيْرَة الآلهة
- ميلونا
- الإيقاع والصورة الشعرية المُشوّهة
- مثلث سراقينيا
- ما قبل اللذّة .. الجزء الثاني - شيوعيون ولكن .. -
- ما قبل اللذّة .. الجزء الأول - شيوعيون ولكن .. -


المزيد.....




- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...
- -ثقافة التنوع في السرديات العراقية- في المعهد الثقافي الفرنس ...
- سوريا.. من ريف إدلب إلى المتحف الوطني تروى حكاية 513 قطعة أ ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - حديثٌ لعليٍّ