أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيفا صندي - حكومة بنكيران/ سؤال بريء.. ماذا قدمت سوى جمرات الغضب للشباب المغربي العاطل؟














المزيد.....

حكومة بنكيران/ سؤال بريء.. ماذا قدمت سوى جمرات الغضب للشباب المغربي العاطل؟


فيفا صندي

الحوار المتمدن-العدد: 3696 - 2012 / 4 / 12 - 08:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعاني حكومة الاسلاميين المغربية منذ أول يوم من استلامها السلطة من تضارب في تصريحاتها وتذبذبات في معالجتها لقضايا المجتمع الراهنة.

ولعل ملف التشغيل يشكل القضية الاساسية والمحورية التي طالما شغلت الرأي العام المغربي، وقد ازداد الاهتمام بهذا الملف خصوصا بعد اصدار المرسوم الوزاري الاستثنائي القاضي بالإدماج المباشر للأطر العليا المعطلة، وما ترتب عنه من مظاهرات واحتجاجات بعد ادماج اول دفعة، حيث خرجت البقية مطالبة بحقها المشروع في الادماج المباشر، مما اضطر الحكومة السابقة برئاسة عباس الفاسي الى توقيع محضر 20 يوليوز، والذي تلتزم فيه الدولة بتوظيف باقي الاطر الموقعة على المحضر خلال السنة المالية 2012.

هذا المحضر الذي عبرت، بادئ دي بدء، الحكومة الحالية عن الالتزام به، ووعدت في اكثر من مناسبة بتنفيذه، من خلال تصريحات مجموعة من الوزراء، كان من بينهم تصريح وزير المالية السيد نزار بركة الذي أكد أن : "ملف تشغيل حاملي الشواهد العليا سيدبر وفق مقاربة شفافة ونزيهة"، وأعلن أن "الحكومة ستلتزم بالتوظيف المباشر للأطر العليا، التي وقعت معها الحكومة السابقة محضر للتوظيف المباشر دون مباراة".

وقد جاء تصريح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي في نفس السياق حيث قال: "بالنسبة لحاملي الشواهد العليا المعطلين، الحكومة السابقة قامت بمجهود في هذا المجال.. وهناك محضر يقضي بإدماج حوالي 4000 إطار منضوون تحت المجموعات الموقعة على المحضر، وهو التزام من الحكومة السابقة تعهدت الحكومة الجديدة بالالتزام به، وحتى نصبح حكومة قادرة على اتخاذ قرارها بعد المصادقة على قانون المالية، سيتم تنزيل هذا الأمر".

واكد على التزام الحكومة الحالية بما التزمت به سابقتها السيد بوليف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة حيث صرح أن: "الحكومة لا تتراجع على وعودها بخصوص محضر 20 يوليوز، ونحن متعهدون به لأنه تعهد للحكومة السابقة.. والسيد عبد الإله بنكيران ملتزم باتفاق المحضر، فالحكومة لن تتراجع عن عهودها كما يظن البعض..".

كل هذه التصريحات كانت مطمئنة للأطر المعطلة التي التزمت بالحوار مع الحكومة الحالية، منتظرة فقط المصادقة على قانون المالية، لاستكمال تفعيل المحضر وأجرأته، وخصوصا بعدما ادلى السيد وزير المالية على تخصيص 26000 منصب شغل للسنة المالية 2012، منهم 5000 منصب مخصصة للأطر الموقعة لمحضر 20 يوليوز.

لكن خروج السيد رئيس الحكومة قبيل ايام من المصادقة على قانون المالية، بتصريح يعتبر سابقة الاخطر من نوعها، حيث لمح لاحتمال تنصله / حكومته من وعودها، وبالتالي تخلفه عن الالتزام بوعود الدولة والتزاماتها مخالفا بذلك مبدأ استمرارية التزامات الدولة، وضاربا بعرض الحائط كل التصريحات التي سبق وادلى بها اعضاء حكومته وحتى تصريحاته التي ادلى بها هو شخصيا عشية استلامه السلطة حينما صرح انه ملتزم بكل ما التزمت به الحكومة السابقة.. ساخرا بذلك من عقول شباب هذه الامة واطرها العليا التي تعتبر لبنة الغد وصانعة مستقبل المغرب الجديد، ومتجاهلا ما يمكن ان ينتجه قرار تماطل كهذا من زعزعة لاستقرار الشارع المغربي، مع خلق نوع من عدم الثقة بين المواطن ووعود الدولة.

ملتجأ في كل مرة الى تعنيف المتظاهرين كالحل الوحيد الذي افلحت حكومة بنكيران في التعبير عنه لغاية اليوم، ضاربة مرة اخرى بعرض الحائط حقوق الانسان وبنود الدستور الرامية الى حق التظاهر السلمي.

فما هو السر وراء هذا التغيير المفاجئ والغريب في مواقف السيد بنكيران؟ وهل هذا هو التغيير الذي جاءت به حكومة الاسلاميين؟ ألم ينتهي بعد عهد الاستخفاف بعقول الشعب وهضم حقوق المواطنين؟

هذا وقد ترتب عن تصريحات رئيس الحكومة المستفزة مجموعة من ردات الفعل، حيث خرج المئات من الاطر المعطلة الموقعة للمحضر في مظاهرات احتجاجية شلت حركة المرور في قلب العاصمة الرباط تعبيرا عن غضبها واستيائها من موقف رئيس الحكومة، ومطالبتها بالتزام الحكومة بوعودها في تفعيل المحضر.

وقد عبر محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان عن استغرابه من تصريح رئيس الحكومة، وقال أثناء استقباله يوم الثلاثاء لتنسيقيات الأطر العليا أن حكومة عبد الإله بنكيران ملزمة بتنفيذ المحضر الذي وقعته حكومة الفاسي بتاريخ 20 يوليوز 2011، لأن ذلك من صميم التزامات الدولة في إطار استمرارية المرفق العمومي".

كما وجاء رأي احد المسؤولين بالأمانة العامة للحكومة اثناء لقائه بأعضاء من التنسيقيات مؤكدا لشرعية المحضر وصحته القانونية وبالتالي ضرورة التزام الحكومة الحالية بتفعيله.

فهل سوف يتراجع رئيس الحكومة عن تصريحاته النارية وموقفه السلبي اتجاه المحضر، ام انه سوف يطبق القانون ويتعامل مع الملف بأكثر من الذكاء والمرونة والالتزام بوعود الدولة؟

وفى حالة التقييم العام لحكومة بنكيران حول ماذا قدمت؟ فلن نجد لها شيئا حيوي ساهم في تقدم البلاد وتثبيت ثقة المواطنين فيها، باختصار إنها حكومة لم تقدم حتى الآن إلا جمرات الغضب للشعب المغربي الثائر في شبابه المعطل.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تماطل بنكيران يهدد بإشعال نار المظاهرات في المغرب
- وحدتنا بالأمس الديكتاتورية.. وتفرقنا اليوم الحرية / مع فاصل ...
- الاغتيال باسم الحرية.. فمن لا يقرأ التاريخ ويعتبر سيكون مختب ...
- الأوطان تحترق-4- وعقل إطفائها العلم والمعرفة والمواطنة..
- المرأة في عيدها الأول بعد الربيع العربي .. ومكافأتها على ثبا ...
- الأوطان تحترق-3- فمن يطفئ نيرانها؟
- الأوطان تحترق-2- وكلما قامت الشعوب لإطفائها .. قعدت واحترقت ...
- الأوطان تحترق-1- والشعوب في غياهب الجهل والاستسلام
- الجزيرة القطرية : حكاية القزم الذي تسلط وتجبر على جثت العمال ...
- إعلاميون عرب أم -قارضة- جرب.. خدم السلطان بين التطبيل والتضل ...
- قراءة حول فيما سبق وفيما حدث وفيما سيأتي فأفيقوا يا شعب مصر
- المثقف العربي ودروه كضمير للأمة.. وبهلوان في ظل الربيع العرب ...
- الاضطرابات في تصريحات حكومة بنكيران حول تشغيل الأطر يشعل الش ...
- الشباب المغاربي يسعى بجدية لاقتناص طموحاته من مخالب السباع و ...
- مأزقية غياب رحمة العدل وانكسار سيف القانون وسط ركام التلوث ا ...
- أزمة مصر الثورية بين الدولة الدينية والدولة المدنية
- مأزق الجاهلية الأولى بين الحكومة الإسلامية والبرجماتية فى ظل ...


المزيد.....




- بالفيديو.. الشرطة الإسرائيلية تعتدي على سيارات مدنيين عرب دا ...
- ملك المغرب يأمر بإرسال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في ال ...
- -واتساب- يبدأ في تقييد خدماته لمن رفض تحديث اتفاق الاستخدام ...
- في تصعيد جديد إطلاق ثلاثة صواريخ من سوريا صوب إسرائيل
- تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وحماس ـ واندلاع صدامات في ج ...
- مساع أمريكية ودعوات عربية دولية لوقف التصعيد بين إٍسرائيل وح ...
- بيان تضامن مع فلسطين صادر عن “اللجنة الدولية للسلام والعدالة ...
- فلسطين تشكر السيسي لفتح مستشفيات مصر أمام جرحى -العدوان الإس ...
- كتائب القسام تعلن قصف أسدود برشقة صاروخية انتقاما -لشهداء ال ...
- ضحايا وجرحى في غارات إسرائيلية استهدفت منطقة أبراج الشيخ زاي ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيفا صندي - حكومة بنكيران/ سؤال بريء.. ماذا قدمت سوى جمرات الغضب للشباب المغربي العاطل؟