أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ماذا بعد اجتماع الهالك والمالك وقبّاض الأرواح في اسطنبول؟!














المزيد.....

ماذا بعد اجتماع الهالك والمالك وقبّاض الأرواح في اسطنبول؟!


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 3687 - 2012 / 4 / 3 - 11:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أعرف لماذا ثلّث الإنسان هيكل الشرّ والخير. ففي الماضي كان يتألّف ثالوث الشرّ؛ من الشيطان ومن حاكم في الشرق، على الغالب، ذَكَركبعل مثلا، ومن حاكم في الغرب، على الغالب، أنثى كعشتاروت مثلا..وما على الإنسان إلّا أن ينفّذ أمرهم، ويطيعهم ويخشع أمام سلطانهم...كنّا عجزنا عن مقاومتهم و...؛ فخلقنا مقابلهم ثالوث الخير ليعيننا عليهم ..فلكلّ دين ثالوثه.."كلّ مَن على دينه الله يعينه".
وقديما قالت العرب: انتقلنا من الهالك إلى المالك ومن ثمّ إلى قبّاض الأرواح؛ الهالك الذي يغرينا على ارتكاب المعاصي؛ والمالك هو حارس النار في جهنّم الذي يدفعنا إلى قبضة قبّاض الأرواح وبئس المصير!
ما زلنا، نحن العرب، نتنقّل في ربوع ثالوث الشرّ من الرجعيّة العربيّة، إلى الصهيونيّة، ومن ثمّ إلى الاستعمار حتى يومنا هذا، من سيئ إلى أسوأ إلى... وإذا كنّا خلقنا بمعجزة ثالوث خير ليعيننا كنّا قتلناه، في فرصة تاريخيّة نادرة وأخيرة، ولو كان واحدا أحدا!
قبل حرب الأيّام الستّة في حزيران 1967، كانت حكومة أشكول برمّتها، وبشكل خاصّ موشي ديّان وزير الدفاع، على يقين من أنّ الفرج سيأتي لإسرائيل من الرجعية العربيّة؛ فيما إذا تورّط جيشها في معارك خاسرة، أو إذا تعرّض إلى أيّ مفاجأة غير متوقّعة، أو إذا ارتعبت أوروبا من التهديد بقطع النفط!
أعتقد أنّ حرب/معركة الكرامة في 21-3-1968، التي مرّت عِبَرُها وذكراها مرّ الكرام، كانت أوّل محاولة عربيّة بعيدة عن تدخّلات وتأثيرات الرجعيّة العربيّة( الأمر يحتاج إلى دراسة أكاديميّة)، ما أدّى إلى انتقال العرب من الخريف إلى الربيع، من حالة اليأس والاستسلام لنكسة/لهزيمة حرب 1967 إلى حرب استنزاف وإعادة بناء للقوات المسلّحة في مصر وسوريا؛ استعدادا لحرب التحرير التي جاءت في أكتوبر 1973..
حلمت القيادة الإسرائيليّة، وبشكل خاصّ اليمينيّة منها، وبدفع قويّ من الجنرال أرييل شارون بأنّ إنهاء النزاع العربيّ الإسرائيليّ يتمّ بتوطين الفلسطينيّين في الضفّة الشرقية لنهر الأردن، وبإقامة دولة لهم هناك.. ما أدّى إلى سيل لعاب حكومة أشكول المنفوخة غرورا ونشوة بعد انتصار/احتلال حزيران 1967، وبالتالي لتعبر القوّات الإسرائيليّة النهر إلى الضفّة الشرقيّة...وكانت معركة الكرامة التي أعادت شيئا من الكرامة المهزومة للعرب..التي زجّت بالرجعيّة العربيّة الكلاسيكيّة إلى هامش الأحداث، ودفعت إلى التحضير والاستعداد لحرب أكتوبر ... ففي هذه المرحلة وسّعت الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة دائرة الرجعيّة لتشمل رئيس أكبر دولة عربيّة_ السادات وزبانيّته، ليقدّموا فيما بعد الفرج لإسرائيل المتورّطة في رمال سيناء وفي هضاب الجولان في حرب 1973...في اللحظة الأخيرة اتّصل "عزيزي" كيسنجر( كما كان ينعته السادات) بجولدا مئير وبشّرها بسقوط السادات في شباك الرجعيّة العربيّة، لتوقف جولدا بدورها موشي ديّان عن إعلان الانسحاب والهزيمة العسكريّة...ليعلن اتفاقيات كامب ديفيد!
تكرّر هذا الفرج في العدوان على لبنان عام 1982 للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينيّة...وكان ما كان من ترحيل من لبنان إلى تونس لعشر سنوات ضياع! ليثمر أوسلو! ورأينا المشهد ذاته في العراق وأفغانستان وفي تونس وليبيا ومصر والبحرين وبشكل بارز وواضح في سوريا.. فكلّما لاحت في الأفق ثغرة فرج للأزمة السوريّة، سدّتها الرجعيّة العربيّة.. لم تطق تخوّفات نور المالكي المعلنة في قمّة بغداد، ولا محاولات القيادة الروسيّة الدبلوماسيّة... ولا مهمّة كوفي عنان. وأخذت تهدّد روسيا والصين بعد الفيتو وبالتالي كلّ مجموعة دول البريكس اقتصاديا( روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا) التي تحقّق نموّا اقتصاديا قويّا يفوق معدّل الإنتاج العالمي، ( حسب توقّعات صندوق النقد الدوليّ سيكون معدّل ارتفاع الإنتاج العالميّ بنسبة 4.4% بينما في دول البريكس سيكون أكثر من 6.6%)...بالرغم من المخاطر المحدقة بالشرق الأوسط، فالرجعيّة العربيّة ماضية في تأجيج الصراع وإراقة الدماء السوريّة... بسيرورات سلفيّة ووهابيّة، وعصابات إرهابيّة قاعديّة وجهاديّة و...ومن منصّة انطلاق اسطنبوليّة في بلد الدرع الصاروخيّ الأمريكيّ..
بعد أن اجتمع الهالك والمالك وقبّاض الرواح في اسطنبول، لم يبقَ لنا إلّا أن نعلن عن حرب أهليّة دامية طويلة الأجل في سوريا ، يمتدّ لهيبها إلى دول الجوار، يتبعها حرب على إيران!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -خكومة- تكنوقراطيّة!
- صدأ العقل واضطراب الشخصيّة
- صناعة الخوف
- ما فاتنا شيء
- هل هي مغامرة أم مقامرة؟
- نريد الثَّقافة، لا الثِّقافة
- هم يؤمنون، ونحن نعرف
- -صاركراكوزي-
- يا سوريا: -ما لك علينا لوم-
- -إمسكوني-
- رسالة من الجنرال غورو إلى السفير شبيرو
- الغضب اللا مبرّر
- الحريّة قيمة أساسيّة للديمقراطيّة
- الربيع الخريفيّ
- المرابون العرب
- -الرجّال- لا يغيّر كلامه!
- حَبَل أو نَبَل
- دوّامة الفقر والمرض
- بمناسبة عيد ميلادك السبعين
- أَعنْدَ الشدائد يعرف العملاء؟


المزيد.....




- إيران تعيد إحياء مدن الصواريخ تحت الأرض.. تقرير يكشف حدود ال ...
- هل تعاني من ألم -تجمّد الدماغ-؟: صداع تناول الآيس كريم يكشف ...
- أجواء احتفالية في حديقة الأمراء بتتويج باريس سان جرمان
- باريس سان جرمان.. لقب صعب واحتفالات صاخبة
- وكالة الطاقة الذرية تؤكد أن طائرة مسيّرة أصابت محطّة زابوريج ...
- 50 من أصل 69.. صور أقمار صناعية تكشف فتح إيران منشآت صاروخية ...
- منظمات فلسطينية تعلق على إدراج إسرائيل في قائمة -العنف الجنس ...
- شراكة الأقوى أم تكريس للواقع؟ آفاق ومخاوف المقاربة الأمريكية ...
- إصابة 3 إسرائيليين بعملية دهس في الضفة ومقتل منفذها
- أكاديمي إيراني يكشف لـ-المقابلة- كيف غيرت الحرب موازين السلط ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ماذا بعد اجتماع الهالك والمالك وقبّاض الأرواح في اسطنبول؟!