أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - هل هي مغامرة أم مقامرة؟














المزيد.....

هل هي مغامرة أم مقامرة؟


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 3652 - 2012 / 2 / 28 - 15:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من على منبر جامع الأزهر في القاهرة، بعد صلاة يوم الجمعة الماضي، ألقى إسماعيل هنيّة رئيس الحكومة المقالة/غزّة ! خطبة سعيديّة( نسبة إلى مذيع صوت العرب أحمد سعيد)، أمام حشد من المصلّين وكاميرات وسائل الأعلام والصحافيين وال...، قال فيها: إنّ تأثيرات الربيع العربيّ على قضيّة فلسطين أصبحت واضحة وملموسة... وإنّ تحرير فلسطين لن يتمّ إلّا من خلال مصر... وإنّ الله جعل مصر المحرِّرة لأرض فلسطين من الغزاة، سواء من الصليبيّين أو المغول... وأدعو الله أن يحرّر فلسطين من الصهاينة على يدّ جنود مصر...وتوجّه إلى الشعب المصريّ بالقول: يا شعب النصرة، يا شعب المدد، يا شعب الثورة، يا شعب الحسم التاريخيّ للصراع على أرض فلسطين...
×××أعتقد أنّ المغامرة السياسيّة هي نتيجة جهل للمسافة الزمنيّة والجغرافيّة الفاصلة بين القائد المغامر وهدفه المنشود؛ ويكون المغامر السياسيّ إمّا جاهلا أحمق، أو معطّلا للوعي ومضربا عن التفكير، أو واعيّا انتهازيا لتناقض المصالح...
إن كان هنيّة مغامرا من الصنف الأول، جاهلا..؛ فهو طفل سياسيّ غريزيّ، يعمل وفق مبدأ اللذّة، يتلذّذ عل سماع دوي الرصاص، لا يعرف التصويب نحو الهدف... لذلك يطلق رصاصه في الهواء للهو كما يخلع عباءته لموزة زوجة خالع أبيه_حمد؛ كأنّه ينطلق بدون قيود ضميريّة رادعة في موكب عرس عربيّ متخلّف، يعتزّ أصحابه بمشاركة حاملي البنادق والمسدّسات ومطلقي الرصاص لهم.
وإن كان هنيّة مغامرا من الصنف الثاني، معطّلا للوعي ومضربا عن التفكير؛ فهو مراهق سياسيّ، ينشد اللذّة والاستمتاع من إطلاق الشعارات بدون ضمير أعلى، لا يفقه في التخطيط الإستراتيجي والتكتيك، يتحايل ليتجنّب معاناة الشعب الفلسطينيّ بأساليب يعتبرها عقلانيّة، ليبرّر لنفسه وليقنع غيره باحتفاظه بكرسي وبلقب رئيس وزراء...!
وإن كان هنيّة من الصنف الثالث، واعيا انتهازيا، فيكون قد خان مصالح شعبه الفلسطينيّ العليا في التحرّر وعودة اللاجئين وبناء الدولة المستقلّة، وقد وافق على المشاركة والعمل وفق مخطّط الحلف الأطلسيّ في سبيل السلطة، أسوة بحركة الأخوان المسلمين العامّة، بأنانيّة شديدة غير آبه لمأساة شعبه، وبشكل خاص للتواجد الفلسطيني في سوريا.
يعيدنا خطاب إسماعيل هنيّة الأجوف إلى أبواق الرجعيّة العربيّة منذ بداية الصراع مع الصهيونيّة حتّى صدمة هزيمة حرب حزيران 1967؛ كان خطابهم/صراخهم ينمّ عن انفعاليّة شخصيّة في منأى عن الحضارة والحداثة والكرامة والوطنيّة.. كما أنّه غيّب النهوض الثوريّ، ووسّع الفجوة بين القول والفعل، ورفع مستوى التوقعّات إلى درجة أعلى بكثير من مستوى الواقع والضرورة والإمكانيّة والقدرة، وعمّق الهوّة ما بين التعبئة والجاهزيّة.
يظهر أنّ نتائج الأزمات البنيويّة التي تعتري الدول العربية، لم تشكّل دافعا كافيا للقيادات الإسرائيليّة والحماسيّة الفلسطينيّة، المتشنّجة على السواء، في العودة إلى سلام الشعوب بحقّ الشعوب، الذي بدونه لا تنفع التحالفات ووصفات الخلافة القطريّة لقيادة حماس ، ولا الاحتلال المتنوّر والحصار الحضاريّ وخزعبلات برنار هنري ليفي للقيادة الإسرائيليّة.
على القيادتين الفلسطينيّة والإسرائيليّة أن تعيا استحالة بناء الدولة والأمّة على حساب المجتمع المدنيّ التعدّديّ الديمقراطيّ؛ فالمجتمعان الإسرائيليّ والفلسطينيّ معطوبان اجتماعيّا واقتصاديّا وسياسيّا، وكلاهما يحتاجان إلى قيادة عقلانيّة تعتمد على شعبها وعلى علاقات دوليّة متبادلة النفع للتحرّر والتقدم والرقي، لا تغامر ولا تقامر، تبقى في دائرة مدريد وقرارات الشرعيّة الدوليّة، لا تغوص في وحل المستوطنات، ولا تسكر من جرعة نفط خليجيّة!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نريد الثَّقافة، لا الثِّقافة
- هم يؤمنون، ونحن نعرف
- -صاركراكوزي-
- يا سوريا: -ما لك علينا لوم-
- -إمسكوني-
- رسالة من الجنرال غورو إلى السفير شبيرو
- الغضب اللا مبرّر
- الحريّة قيمة أساسيّة للديمقراطيّة
- الربيع الخريفيّ
- المرابون العرب
- -الرجّال- لا يغيّر كلامه!
- حَبَل أو نَبَل
- دوّامة الفقر والمرض
- بمناسبة عيد ميلادك السبعين
- أَعنْدَ الشدائد يعرف العملاء؟
- أَعنْدَ الشدائد يعرف الملاء؟
- جودة التربة السّوريّة
- سوريا يا حبيبتنا
- أفق ديمقراطيتنا، وأفك ديمقراطيتهم
- الفقر المشتسري


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. ما رد ترامب عل ...
- الجيش الأردني ينفذ ضربات جوية ضد تنظيمات إرهابية في جنوب سور ...
- تقارير: التحالف الدولي يستهدف القيادي أبو عبد الرحمن الليبي ...
- زيلينسكي يوقع مرسوما يقضي ببدء إعداد المدن الأوكرانية -للدفا ...
- هل يحسم الصوت العربي مستقبل نتنياهو في الكنيست؟
- موازنة أوروبا.. كييف واحتجاجات الداخل
- طهران ودول حلف مكة تؤكد التعاون الأمني
- البرلمان المصري يوافق على دعم السعودية
- مسؤولون أمنيون لبنانيون: حزب الله يعيد التسلح ويتأهب لاحتمال ...
- RT Arabic ووكالة الأنباء الليبية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - هل هي مغامرة أم مقامرة؟