أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - رسالة من الجنرال غورو إلى السفير شبيرو














المزيد.....

رسالة من الجنرال غورو إلى السفير شبيرو


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 3610 - 2012 / 1 / 17 - 18:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في هذه الأيّام! تتناقلت الصحف رسالة الجنرال هنري غوري، المتوفّى سنة 1946، التي بعث بها إلى دان شبيرو سفير الولايات المتحدة الأمريكية الحالي في إسرائيل، اليهوديّ الذي يتحدّث العبريّة بطلاقة.
* كتب غورو لشبيرو: لا تستغرب..فأنا لم أقم من بين الأموات ولم أدس الموت بالموت كالناصريّ، لكنّ روحي البيضاء ترفرف مع أرواح بيض الصفائح من حمام السلام فوق مرابع الشرق الأوسط الخضر، وهي مطّلعة على كلّ التطوّرات والأحداث...فاطّلعتُ على ما جاء على لسانك في مقابلة لصحيفة معاريف، يوم الجمعة الفائت، وارتأيتُ أن أقدّم لك ولرئيسك بعضَ الملاحظات؛ لأن مصلحة أمريكا تقتضي أن أذكّرك بما يجب أن تذكّر به رئيسك، ليذكّر هو بدوره حلف الناتو.
* كتب غورو لشبيرو: أنا أعرف أنّكم تضغطون على دول مركزيّة كي تتوقّف عن شراء النفط الإيرانيّ، وأنّكم اقترحتم عليها بدائل مثل السعوديّة وغيرها، وأنّكم تعتبرون النوويّ الإيرانيّ خطرا وجوديّا وأمرا مصيريّا لمصالحكم ولقوّاتكم ولكافة الدول الديمقراطيّة ودول الخليج التقدميّة ولدولة إسرائيل الحليفة الإستراتيجيّة، ربّما جاءت تصريحاتكم على هذا النحو من الوضوح والحدّة وفي هذا الوقت؛ لكسب المزيد من تأييد الجاليّة اليهوديّة والدعم الماليّ لرئيسكم في انتخابات الرئاسة القادمة. لقد سمعت ما قاله رئيسكم تمشيّا مع هذا السياق؛ بأنّه لن يسمح أن تمتلك إيران السلاح النوويّ، وهو جدّيّ ويقصد ما يقول! وبأنّ كلّ الخيارات العسكريّة جاهزة على الطاولة أكثر من أيّ وقت مضى، وبأنّ التدريبات والمناورات و...على قدم وساق.
* وجاء أيضا في رسالة غورو لشبيرو: قرأت تصريحاتكم عن انتهاء حكم الأسد، وبأنّ المسألة مسألة وقت، وأعرف أنّكم وإيهود براك تتخبطون في حساب الوقت، وأنّكم أقمتم ضدّه منظومة من الضغط السياسيّ والاقتصاديّ، وأنّكم تعتقدون بأنّ الأسد ينتابه الفزع؛ لأنه فقد جميع أمواله، والمعارضة تزداد قوّتها وتتّسع سيطرتها.
*كما كتب غورو لشبيرو: أعرف أنّكم تساعدون العناصر الديمقراطيّة (في دول الشرق) وتجيّشون الرافعات المحسوبة عليكم كي يدمج الأخوان المسلمون، الذين يحكمون في هذه الأيّام الشرق، ما بين الشريعة الإسلاميّة والشرعيّة الدوليّة بمسؤوليّة! وأعرف أنّ مساعدتكم للإخوان مشروطة بـِ:1- احترامهم لاتفاقيّات السلام المبرمة مع إسرائيل و2- ومراعاتهم للقيم العالميّة، مثل حقوق المرأة والأقليّات و3- تحالفهم مع المعتدلين و4- احترامهم لقوى ولقيادات الجيش الموالية لكم...
وأضاف غورو لشبيرو: أعرف بأنّكم تسعون لجعل دول الشرق دولا ديمقراطيّة كي تضمنوا السلام؛ لاعتقادكم بأنّ الدول الديمقراطيّة لا تتحارب فيما بينها.
*وفي الختام كتب غورو: لكن يا شبيرو سأذكّرك بما قاله لي فارس الخوري وزير الماليّة في الحكومة السوريّة ...عندما انتصرت قوّاتي الفرنسيّة على جيش المتطوّعين العرب بقيادة وزير الحربيّة البطل يوسف العظمة، الذي رفض تسليمي سوريا دون قتال، وفجّر معركة العزّة والكرامة والمبادئ للعرب في ميسلّون في 24-7-1920، انتصرت عليهم في معركة غير متكافئة، للفارق الهائل في ميزان القوى بين الجيشين... استشهد البطل يوسف العظمة الذي أكنّ له التقدير والاحترام، وهرب الملك فيصل من قصر المهاجرين في دمشق وفرّ من سوريا، لكنّ فارس الخوري لم يتخلّ عن مسؤوليّاته وناشد باقي الوزراء والمسؤولين بأن يسلّموا وظائفهم لنا، حسب الأصول لئلّا تعمّ الفوضى البلاد...! دخلت دمشق مزهوّا منتشيّا مختالا، زرت قبر صلاح الدين، وخاطبته: "ها نحن عدنا يا صلاح الدين" ونزلت قصر المهاجرين، ودعوت الوزراء والمسؤولين السوريّين إلى جلسة غداء في القصر، رغبت أن أتهكّم على الملك فيصل وأن أسخر من الحضور والعرب فسألت الحضور: "هل كان ملككم فيصل يسكن في هذا القصر الجميل؟". فأجابني فارس ألخوري: "نعم، كان يسكن في هذا القصر الذي بناه وسكنه الوالي ناظم باشا التركيّ، ثمّ سكنه أحمد جمال باشا، ثمّ الجنرال اللنبي، ثمّ الملك فيصل، والآن تسكنه أنت، فجميع الذين سبقوك رحلوا وبقي القصر وبقينا نحن".



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغضب اللا مبرّر
- الحريّة قيمة أساسيّة للديمقراطيّة
- الربيع الخريفيّ
- المرابون العرب
- -الرجّال- لا يغيّر كلامه!
- حَبَل أو نَبَل
- دوّامة الفقر والمرض
- بمناسبة عيد ميلادك السبعين
- أَعنْدَ الشدائد يعرف العملاء؟
- أَعنْدَ الشدائد يعرف الملاء؟
- جودة التربة السّوريّة
- سوريا يا حبيبتنا
- أفق ديمقراطيتنا، وأفك ديمقراطيتهم
- الفقر المشتسري
- - إلّي بخجلوا ماتوا-
- بيبي ستريبتيز
- أو... ماي ... أوباما
- أيّهم أشدّ حمقا؟
- هذا هو الشعب السوري
- نحن هنا، والحمار لنا!


المزيد.....




- مقتل شخصين على الأقل في إطلاق نار داخل مركز تجاري بولاية ميش ...
- رئيس ليتوانيا يحذر من خطر تشظي -الناتو- إلى ثلاثة أجزاء
- تحذير لإيران و70 مليار يورو لأوكرانيا.. ماذا يحمل إعلان قمة ...
- بعد وقف إطلاق النار.. عودة أكثر من 640 ألف نازح إلى منازلهم ...
- هل الشر قابل للقياس؟.. 7 أسباب وراء صناعة -المجرمين-
- إيران ولبنان مباشر.. طهران تشيّع جثمان خامنئي واجتماع مرتقب ...
- الأبيِّض على خطى الفاشر.. هل يستفيق العالم قبل وقوع الكارثة؟ ...
- هل يظهر مجتبى خامنئي في جنازة والده؟
- بعد أسبوع من توقيعه.. انقسام داخلي وخروقات مستمرة تكبل الاتف ...
- محكمة الجنايات العسكرية بدمشق تبدأ محاكمة متهمين في أحداث ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - رسالة من الجنرال غورو إلى السفير شبيرو