أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - اعمل خيرا شراً تلقى














المزيد.....

اعمل خيرا شراً تلقى


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 3679 - 2012 / 3 / 26 - 16:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كثيرون هم الذين يعملون الخير لكي يلاقوا خيرا ولكنهم يأسفون كثيرا على عمل الخير لأنهم يكونون على الأغلب قد وجدوا شرا بمقابل عملهم للخير,وبهذا يتعلم الكثيرون بأن نتائج عمل الخير تكون نتائج شريرة وتلحق الضرر بفاعلها كما تلحق أحيانا أعمال الشر الشرَ بصاحبها,وكثيرون هم الذين ننصحهم ونحن نحسب أنفسنا بأننا نفعلُ خيرا ولكن للأسف نلقى شرا كأجرٍ على نصيحتنا لهم وأهم أولئك الناس هم من المقربين إلينا كإخواننا أو أبنائنا وأبناء عمومتنا ومن الذين تربطنا بهم القرابة من الدرجة الأولى والثانية,وأنا شخصيا فعلت في زماني كثيرا من أعمال الخير وكانت نتائجها على شخصي سلبية جدا, لذلك لدى بعض الناس اعتقادٌ جازم بأن عمل الخير غير مجدٍ على الإطلاق وإن عمل الشر يؤدي بهم إلى تحسين أوضاعهم المعيشية فكافة الذين يفعلون الخير يزدادون فقرا وغالبية الذين يعملون الشر يزدادون سعة وزيادة في المال والجاه والسلطان,وحتى الملوك والسلاطين لديهم قناعة بأن عمل الخير يؤدي بالنهاية إلى زوال ملكهم وسلطانهم فيهلك عن صاحب السلطان سلطانه نتيجة أفعال الخير التي يديرها ولكي يحافظ السلطان على سلطانه يرتكبُ كثيرا من أعمال الشر والأذى فيقتل المخلصين له وللدولة وللمواطنين ويفعل الشر في عين الرب جهارا لكي ينشر دين الله على حسب قناعة بعض السلاطين,وبعض الناس تيأس جدا من أعمال الخير فيلجئون إلى مقولة(اعمل خيرا وارمه في البحر) ولا تلتفت وراءك إلى نتائجه,وبالمناسبة لو يفعل لنا الحكام الذين يحكموننا أعمال خيرة جدا فإن سلطانهم حتما سيزول عنهم,والله أعلم.

لذلك أغلب الحكام يقومون بأعمال شريرة لكي يثبّتوا حكمهم في الأرض كما يثبت مسمار الفولاذ في الحائط الإسمنتي,ومن المؤسف قوله أن غالبية المناضلين السياسيين ماتوا برصاص من دافعوا عنهم وعن قضاياهم وعن حقهم بالحياة الكريمة,فالزعيم أو الكاتب المخلص لعقيدته أو لاتجاهه الفكري دائما ما تطوله يد من يدافع عنهم متهمين إياه بالخيانة لهم,وأنا ككاتب كثيرا ما تطالنا ألسنة الذين أدافع عنهم بالسوء متهمين إياي بالغدر وبالخيانة وبالعمالة الأجنبية,وصادفتُ في حياتي كثيرا من المعتزلين للثقافة وحجتهم في ذلك بليغة جدا وهي أنهم يتعرضون للأذى من أيدي الذين يناضلون من أجلهم,وبالتالي تتحول أعمال الناس الخيرة إلى أعمال شريرة, والأغنياء أغنياء بقدر ما يرتكبون من مخالفات قانونية ومن تهربهم من دفع الضرائب,ويزداد الإنسان الشرير سلطة وجاهاً بقدر ما يرتكب لسانه ويده من شرور وبقدر ما يتسبب الشريرون للآخرين بالأذى وسوء النية والطوية و(لعانة الحُرسي).

وفي أغلب الأحيان لدى بعض الناس قناعة بأن عمل الخير مثله مثل عمل الشر,ونتائج حب الآخرين مثل نتائج كرههم,والإخلاص في العمل مثله مثل عدم الإخلاص والأمانة نتائجها مثل نتائج الخيانة,فالذي نخلص له في حبنا هو كالذي نخلص له في كرهنا له والذين نؤدي لهم الأمانة جزاؤها مثل جزاء الذين نخونهم سرا وعلانية,وجزاء الإحسان الإساءة,ومن الملاحظ جدا أن غالبية الناس يعطون ثقتهم للأشرار أكثر مما يعطون ثقتهم للأخيار,والإنسان الذي يعمل الخير مثل الإنسان الذي يعمل الشر,هذا إذا أخذنا بالحسبان أن الذي يفعل شرا يلقى شرا,وهنا الذي يفعل الخير يلقى شرا وليس خيرا, والذي يفعل الشر غالبا ما يلقى الخير على يد الشر,والدليل على صدق كلامي هو أن أغلبية الناس الذين يفعلون الخير غالبا ما يواجهون الشر نفسه كعقاب لهم على فعلهم للخير,ومن الأمثال المأثورة عن الناس قولهم باللهجة العامية(كل شيء تزرعه تحصده ما عدى الإنسان إذا زرعته فإنه هو الذي يحصدك) أي يقطع رأسك.



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد والاستبداد طريقة حكم
- أول 60-70-سنة من حياة الانسان
- بقرة اليهود وكثرة الجدل
- يا رضا الله ورضا الوالدين
- مقال (لمن لديه جواب)
- هذا الزمن ليس زمني
- الرزق على الله2
- المشاريع المشبوهة1
- الله أفضل من الجميع
- على هامش الزواج والطلاق
- التوبة إلى الله2
- بين الدين والقانون
- الدرس الذي لن يتعلمه أحد
- الهلال الخصيب
- الهدايه من الله
- الموعودون به
- صاحب الرغيف الثالث
- عاش فقيرا ومات فقيرا
- الشكر بالعمل وليس بالقول
- قلبي ذبحته بيدي


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - اعمل خيرا شراً تلقى