أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - بين الدين والقانون














المزيد.....

بين الدين والقانون


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 3665 - 2012 / 3 / 12 - 11:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ينتقد (شيشرون)- الفيلسوف الروماني المولود سنة106م -طبيعة الفلسفة الرواقية من حيث اختلاف الناس عند الله في طبيعة خلقهم والاعتراف بعدم مساواتهم أمام بعضهم وأمام القانون الإلهي كما أنه يأخذ بمبدأ الدستور المختلط مثل نظام الحُكم المختلط ونظام الاقتصاد المختلط ويقف مع الرواقيين في عدم المساواة بين الناس في المُلكية على مبدأ عدم المساواة أصلا في طبيعة التشريع الإلهي أو تمشيا مع القانون الإلهي في عدم المساواة بين الناس وبالتالي يجب أن لا يساوي القانون بين الناس..إلخ...

وكيف يخلق الله الناس غير متساوين وبنفس الوقت يحاول القانون أن يجعل الناس سواسية! مع جملة متناقضات كثيرة تجمع بين الدين والقانون والحياة العامة وفي أحيان أخرى كثيرة الناس غير متساوين على الإطلاق وهنا نفقد الأمل في محاولة اثبات بأننا نستحق أن نكون متساوين مع الناس ,إنها نقطة محيرة في طبيعة الفلسفة وفي طبيعة المادة التي نحاول دراستها وفهمها,وهي من حيث الجانب الإسلامي نجد تشابها بين فلسفة شيشرون والدين الإسلامي وشرحه للرواقية التي يحاول أو التي حاول شيشرون جاهدا أن يخلق من هذا الميزان غير المتساوي قانونا إلهياً صالحا لكل زمان ومكان,تماما كما يحاول الدين الإسلامي أن يجعل من نفسه قانونا إلهيا صالحا لكل زمان ومكان,وجريمة شيشرون وجريمة الفلاسفة (الرواقيين) هي أنهم يعتقدون بأنه(لا يجوز تعطيل هذا القانون من قِبل البشر ولا يجوز أن يتصادم هذا القانون مع القوانين الأخرى والأعراف السائدة ويجب على القانون المدني أن لا يخرج عن القانون الإلهي أو كما يسمونه(الدستور الإلهي الكوني).

وأولا وقبل كل شيء وبالذات في الديانة الإسلامية يعترف القرآن الكريم ضمنا بأن الله جعل الناس درجات غير متساوين,وانظر عزيزي القارئ لهذه الآيات وأولها (... ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم ,وأيضا هذه الآية ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا .. الزخرف : 32, وهنا أنا أحاول أن أتوصل إلى نتيجة لا تجتمع فيها المتناقضات الكثيرة, ولكن رغم أنفي تجتمع المتناقضات كلها في فلسفة الدين الإسلامي وفلسفة الرواقيين ,وصدقوني أن قصدي الأول والأخير هو محاولة المعرفة والفهم,كيف الناس غير متساوين وبنفس الوقت يحاول الجميع أن يخلق أو أن ينشر عن نفسه دعاية أن الناس أمام القانون سواء رغم أن الجميع من رواقيين وإسلاميين لديهم إيمان بعدم المساواة بين الناس, حتى لذوي الاحتياجات الخاصة الذين ولدوا من بطون أمهاتهم ولديهم إعاقات خَلقية وغير متساوين في طبيعة الخلق وبالتالي من المنطقي جدا أن لا يتساووا مع الأصحاء في الحقوق والواجبات,حتى أن جميع الأصحاء عقليا هنالك تفاوت بينهم جميعا في المُلكية على مبدأ ارادة الله إذ هكذا يريد الله كما يقول صُناع السينما والفن(الجمهور عاوز كذا),وهذا يجرنا إلى مسألة خطيرة جدا في الدين الإسلامي ويجب أن ننتبه لها كمسلمين إذ كيف ننتمي إلى ديننا الإسلامي الحنيف الصالح لكل زمان ومكان ونحن لدينا رخصة من رب العالمين نسخر فيها من الناس؟؟؟؟!!!....وهنا يحق لأخي ولجاري محاربتي وجعلي رغم أنفي أقل منهم وكذلك التشهير بي ومحاولة الإساءة إلى سمعتي,وأزيدكم من القصيدة بيتا إضافيا وهو يجوز العمل على جعلي عضوا في المجتمع ناقص العقل رغم أنفي من أجل الإسهامات الجديدة في إسقاطي وعدم إعطائي الحقوق التي استحقها وذلك من خلال التشكيك بي وفي كتاباتي وإبداعي وأن يُنسب إنتاجي إلى غيري لكي لا أأخذ وضعي الطبيعي في المجتمع ككل,وأنا هنا عملية اضطهادي تتشابه مع عملية اضطهاد المرأة من حيث الإيمان بأنها (ناقصة عقلٍ ودين) وبالتالي عدم مساواتها مع الرجل في الميراث وفي الشهادة كما سنلاحظ ذلك بعد قليل, وكيف مثلا يجيز الله للمسلم بأن يتخذ من أخيه المسلم سخرية؟,كما ورد في الآية الكريمة!, وهذا يعطينا مؤشرا على تحديات طبيعية غير منطقية تجمع بين الناس على أساس أنهم سواسية كأسنان المشط ومن ثم نقرأ جملة من آيات كثيرة متعددة أن الله قد جعل الناس درجات غير متساوين لا في العلم ولا في العقل ولا في المساواة بين الجنسين الذكر والأنثى وخصوصا حين تكون شهادة المرأة لا تعادل شهادة الرجل ,أليس هذا مدعاة للتساؤل؟أنا لا اسخر من أخي المسلم ولا من أخي غير المسلم ولكن عملية السخرية أي سخرية الناس من بعضهم هي على الأغلب طبيعية دينية خلقها الله في الناس والبشر وهذه بالنسبة لرجل مثلي هي أكبر مصيبة,والمدهش أن القرآن والسنة في أغلب الأحيان يحث على المساواة بين الناس من حيث الحقوق والواجبات وبنفس الوقت يرفع الله الناس فوق بعضهم درجات حتى لا يصل أي أحد منهم إلى درجة الآخر في الذكاء وهنا عملية أكل حقوق الناس تصبح مشروعة وجائزة, ومن ثم في سن القوانين والتشريعات,وهنا الدين الإسلامي يفرق بين الناس على أساس عدم المساواة,طبعا والتفسيرات كثيرة لهذه الآيات القرآنية الكريمة عند كل المفسرين ولا مجال هنا إلا فهم حقيقة واحدة وهي أن الناس غير متساوين على الإطلاق وهنا ندخل في عملية جدال وصراع مع القانون المدني الذي يستمد تشريعه من القرآن. إذا كان الأفراد غير متساوين في الملكات الفكرية والقدرات الذاتية فإنه من الطبيعي جدا أن لا يكون هنالك مساواة بين أفراد المجتمع قاطبة أمام القانون وحقوق الإنسان,فطبيعة خلق الإنسان بيولوجيا تقف حائلا بين الإنسان وبين القانون والمساواة,وهذا ينبع من فلسفة القانون وطبيعة النظام الذي يحكمنا هو والقانون,وإذا اعترفنا ضمنا أن الرجل-مثلاً- قدراته الفكرية أكثر من قدرات المرأة فإنه من الطبيعي جدا أن لا تكون هنا مساواة بين الرجل وبين المرأة,وهذه إحدى تناقضات طبيعة الخلق.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدرس الذي لن يتعلمه أحد
- الهلال الخصيب
- الهدايه من الله
- الموعودون به
- صاحب الرغيف الثالث
- عاش فقيرا ومات فقيرا
- الشكر بالعمل وليس بالقول
- قلبي ذبحته بيدي
- بصراحة
- الحمير بصحة جيدة
- من هو جهاد العلاونه؟
- قمة الإيمان
- البئر المسحور
- الله نور ومحبة
- الصحة مرض
- كرم الله الإنسان بالعقل
- التوبة واجبة على الجميع
- ابن رشد وجهاده الفكري
- صلاة الفجر حماعة
- التوبة إلى ألله


المزيد.....




- اليمن.. احتجاجات في عدن والمكلا تنديدا بتردي الوضع المعيشي
- عقب استقالة قرداحي.. مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة ونا ...
- أزمة أوكرانيا.. اتصال مرتقب بين بايدن وبوتين ومخاوف أميركية ...
- ترامب يجمع مليار دولار من مؤسسات استثمار لصالح شبكته الاجتما ...
- أولاف شولتس يشدد على مسؤولية ألمانيا في مكافحة تغيّر المناخ ...
- هزة أرضية بقوة 6 درجات تضرب إندونيسيا
- محادثات مرتقبة بين بايدن وبوتين وسط مخاوف من غزو أوكرانيا
- النيجر.. مقتل 29 جنديا بهجوم مسلح استهدف معسكرا للقوة الإفري ...
- مهندس مصري يبتكر ساعة فضاء تعمل بالذكاء الاصطناعي
- مفتي مصر السابق: الإغراق في الدين جريمة أكبر من الإسراف


المزيد.....

- العلم والخرافة او الأساطير! / طلال الربيعي
- نعمةُ آلمعرفة فلسفيّاً / العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
- الفلسفة من أجل التغيير الثوري والنهوض التقدمي الديمقراطي في ... / غازي الصوراني
- حوار مع فيلسوف عربي / عبدالرزاق دحنون
- الذات عينها كآخر في فلسفة التسامح والتضامن / قاسم المحبشي
- خراب كتاب عن الأمل / مارك مانسون
- فن اللامبالاة / مارك مانسون
- كتاب أربعون / أحمد الشقيري
- جائحة كورونا وإعادة انتاج الحياة الاجتماعية تأملات سوسيولوجي ... / محمود فتحى عبدالعال ابودوح
- تأملات فلسفية وسينمائية / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - بين الدين والقانون