أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم يونس الزريعي - الانتخابات : وقبائل اليسار














المزيد.....

الانتخابات : وقبائل اليسار


سليم يونس الزريعي

الحوار المتمدن-العدد: 1068 - 2005 / 1 / 4 - 10:21
المحور: القضية الفلسطينية
    


على بعد أيام من استحقاق انتخابات رئاسة السلطة أعلنت الجبهة الشعبية دعمها لمرشح الرئاسة المستقل مصطفى البرغوثي ، في خطوة ذات دلالة من شأنها أن تطرح سؤالا مركزيا حول مفهوم وحدة القوى الديمقراطية ، كونها أحد العناوين الفكرية والسياسية الدائمة على برامج تلك القوى ، والتي أصبحت ومنذ عقد من الزمن أكثر حضورا وإلحاحا على ضوء تآكل المساحة التي كانت تمثلها تلك القوى في المشهد السياسي الفلسطيني لصالح قوى اجتماعية أخرى ، أكدت وجودها بقوة الفعل في الواقع .

ومع أن الاستحقاق الانتخابي الرئاسي يتسع لجميع القوى من أجل التقدم بمرشحيها إلى هذا الموعد الهام ، وهو بالضرورة حق سياسي لأي مواطن فلسطيني يجد في نفسه القدرة على التصدي لمسؤولية هذا المنصب ، غير أن عجز أطراف التيار الديمقراطي ، باعتباره يمتلك مكنة القراءة الموضوعية لتفاصيل المشهد السياسي الفلسطيني ، الاتفاق على التوجه إلى الناخب الفلسطيني بمرشح إجماع واحد بدلا من ثلاثة مرشحين من لون واحد ، إنما يضع علامة تعجب حول مدى مطابقة أقوال تلك القوى لأفعالها .

وإذا كان مشروع القبيلة في فتح قد انتصر لصالح المرشح محمود عباس ، حفاظا على ثقلها النوعي باعتبارها المظهر العام في الواقع الفلسطيني ، فان التعصب " لوحدة القبيلة " الذي جمع فتح ، يبدو أنه يجد مفرداته في الفكر السياسي الفلسطيني ، ومن ثم فإن هذا التمحور حول الذات باعتبارها الهدف النهائي والمصلحة الأولى بالرعاية قد لقي نفسه كذلك لدى البعض من تلك القوى رغم كل " التنظير " وما أريق من حبر حول وحدة قوى اليسار ، والوعي النظري من جميع تلك الفصائل للفارق النوعي بينها وبين فتح مجتمعة كانت أو كل بمفردها ،

وحضور قبائل اليسار كل بآلته الدعاوية السياسية والتنظيمية بحثا عن مجد تنظيمي " فصائلي " يجعل من أطروحة مواجهة الهيمنة والتفرد التي طالما جرى الحديث عنها ، عبر توحد القوى والتيارات الفكرية والسياسية والاجتماعية الديمقراطية تفقد مصداقيتها في الممارسة ، في ظل التماثل الكبير بين برامج مرشحي القوى الديمقراطية الثلاث أمام أول اختبار في الحياة السياسية الفلسطينية .

وأي مراقب لحال تلك القوى لابد وأن يلحظ ، أن تلك القوى كانت تعوزها إرادة البحث والاتفاق على قاسم مشترك من أجل بلورة تيار ( قطب ) يساري ديمقراطي يفرضه شرط اللحظة السياسية وقادر على المنافسة الديمقراطية ، بقدر ما كان كل فصيل يبحث عن مكان " للحزب القبيلة " في المشهد السياسي ، لإثبات الوجود والحضور الذاتي والانتصار لوجهة النظر التي تعلي من شأن الحزب القبيلة على حساب الحزب الوسيلة .

وإذا ما أخذنا قراءات الرأي العام الفلسطيني حول حظوظ المرشحين ، والإمكانية شبة المستحيلة للبعض منهم ليس على جدية المنافسة في هذه الانتخابات ، بل في حصول البعض منهم على نسب يمكن أن يقال أنها " غير مرئية " مقارنة بالمتنافسين الآخرين ، لأدركنا كم هو بائس هذا الصراع الذي يعدو أن يكون سوى محاولة من بعض تلك القوى لإثبات الذات في مواجهة بعضها البعض والذي يدور في " الحديقة الخلفية " بعيدا عن الواجهة .

أن ارتفاع الصوت وتضخيم الذات لا يمكن له أن يشكل واقعا ‘ على أساس أن الواقع لا يمكن أن يجري بناؤه في الفكرة باعتباره عملية ذهنية ، يجري تجسديها في الواقع بمجرد الرغبة والتفكير في ذلك ، فهي ليست فعلا إرادويا ، بل يفترض أن تكون تجسيدا لجدلية الفكر والواقع في الملموس ، بما يعنيه ذلك من وعي بنوع وحجم متغيرات وديناميكية ذلك الواقع .

ومع أن من حق أي قوة أن تخوض هذا الاستحقاق ، إلا أن المعيار هنا ليس في ثبوت الحق بل في جدوى ذلك بالمعنى الوطني العام بعيدا عن حسابات " صاحب الدكان " ، ليكون السؤال البداهي الذي سيواجه تلك القوى ، ما الذي بقي أو سيبقى بعد ذلك من مفهوم وحدة القوى الديمقراطية ؟! على ضوء هذه التجربة .

وبعد يبدو أن روح القبيلة لا زالت تتمظهر في الواقع السياسي الفلسطيني ، لتشمل إن لم يكن كل القوى السياسية فعلى الأقل معظمها ، وهاهي بعض قوى اليسار تلحق بفتح وتنتصر " للحزب القبيلة " على حساب مقولة " يا ديمقراطيي فلسطين اتحدوا " ، ليصبح رفع هذا الشعار مضللا إن لم يكن أكثر... ، ولا يحمل من النوايا الطيبة التي كذبها الواقع سوى اسمه .



#سليم_يونس_الزريعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللاجئون : بين عباس وشالوم ومفهوم الوطن .
- !!!الوطن:وشرط الحزب القبيلة
- الحوار المتمدن : فضاء مشع يدافع عن الحق والحقيقة
- حماس : خطوتان للوراء ، أم انحناءة للعاصفة ؟
- الانتخابات : بين التمثيل النسبي والأغلبية المطلقة
- مروان البرغوثي : قرار الربع ساعة الأخير
- الانتخابات : عباس والبرغوثي وما بينهما
- ديمقراطية فتح : الهرم مقلوبا
- انتخابات رئاسة السلطة : ودعوى الطهارة السياسية
- الثابت والمتغير بعد عرفات
- فتح : الصراع المكتوم إلى متى ؟
- حذار ...حذار من الفتنة
- عاش الإصلاح ... يسقط الفساد
- عندما يكذب الرئيس ...!!
- أمريكا ـ الكيان الصهيوني : حدود التماهي
- الانتفاضة شمعة أخرى : عزم أقوى ... صمود أشد
- الإرهاب : أشكال مختلف ومسمى واحد
- عمليات الاختطاف في العراق : استعداء مجاني لشعوب العالم
- الإدارة الأمريكية: والتباكي على الدستور اللبناني
- شعث من لقاء شالوم إلى خيمة الاعتصام : اللى استحوا ....!!!!


المزيد.....




- منها حفل شاكيرا في قطر.. أبرز الفعاليات الخليجية المُلغاة بس ...
- محمد باقر ذو القدر.. من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني ا ...
- إيران توحد الجبهات وإسرائيل تفككها.. من يفرض معادلة ما بعد 7 ...
- عمليات البحث عن مفقودين تتواصل في وسط تل أبيب بعد ضربة صاروخ ...
- الحرب على إيران -لعبة فيديو- بالنسبة لترامب - مقال في الغارد ...
- حرب إيران... هدية السماء للرئيس الروسي بوتين؟
- الميزانية الخاصة في الحزب لعام (2025)
- أضرار خلفتها الضربات الأمريكية الإسرائيلية بمواقع تاريخية وث ...
- محمد باقر قاليباف.. الشريك المحتمل في المفاوضات مع واشنطن.. ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي: سنسيطر على جنوب لبنان حتى نهر الليطا ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم يونس الزريعي - الانتخابات : وقبائل اليسار