أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - قطعةُ حلوى في آخرِ الحكايةِ














المزيد.....

قطعةُ حلوى في آخرِ الحكايةِ


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 3594 - 2012 / 1 / 1 - 21:41
المحور: الادب والفن
    


]1[
حِيْنَ يَسْأَلُوْنَ: لِمَنْ تكتُبُ هذا؟
يُربِكُني السؤالْ
هذا المخلوقَ لا اسمَ له
وأحياناً كثيرةً لا شكلَ لهُ
وأحياناً أكثر
لا وجودَ له

]2[
فقط، ابتسمي
وسأعطيكِ نهراً
بضفّتينِ من أغاني

]3[
هلْ أَعْجَبَكِ النّهرُ في العلبةِ الزرقاءْ؟
هلْ أَعْجَبَكِ قلبي في العلبةِ الحمراءْ؟
هلْ أَعْجَبَتْكِ الغابةُ في العلبةِ الخضراءْ؟
هلْ أَعْجَبَتْكِ الغيومُ في العلبةِ البيضاءْ؟
هلْ أَعْجَبَتْكِ الشموسُ في العلبةِ الصفراءْ؟
هلْ أَعْجَبَكِ قوسُ قزحٍ يلفُّها جميعاً؟
لم تخبريني عن رأيِكِ في هديَّتِيْ!!

]4[
كيفَ تطلبُ مِنْها أن تَكُوْنَ امرأةً استثنائيّةً
وأنتَ أقلُّ من رجلٍ عاديٍّ بجملتي حُبّْ؟

]5[
سأحبُّكِ
حتى حينَ يبدو وجهُكِ عابساً
ويجفُّ جلدُ يديكِ
وتَنْسينَ أين تضعينَ الأشياءَ
سأحبُّكِ، لأنك نفس المرأة التي كانت
كل ما في الأمرِ أن الوقتَ لا يرحمْ

]6[
في آخرِ اللّيلِ يبدأُ اللَّيلُ
قمرٌ يصدّقُ الإشاعةَ
تعطيهِ السّاعةُ صَدَقَةً من وَقْتِها
تتواطأينَ مَعَها
وتضحكين.

]7[
الفرحُ ابنُ لحظَتِهِ
لا يمكنُ تخزينُهُ
ولا تأجيلُهُ

]8[
الأمُّ غيمةٌ
إن لم تُمْطِرْ
ظَلَّلَتْ

]9[
قالَ: أنا ذاهبٌ لأنتصرَ على الأعداءِ
وبعدَ عِشْريْنَ عاماً وَجَدْتُهُ عَلى مَقْهىً
عَجُوزاً مالحَ الجلدِ، مطفأَ العَيْنَيْنْ
وقبل أن أسألَهُ قالْ:
ما زلتُ أبحثُ عن أعدائي لأنتصرَ عليهم.

]10[
يا ربُّ:
وطني ولدٌ أعمى بساقينِ مفكَّكتين، ويدين قصيرتين وصدْرٍ ضيَّقٍ ووجهٍ مُحترقٍ وشفاهٍ حائلةٍ وجلدٍ أصفرَ وقوامٍ ناحلٍ وفوق هذا فهو يتيمُ الأمِّ والأبِ والأعمامِ والأخوالِ والأخوةِ والأخواتِ، على الأقلّ أعطِهِ القدرةَ على الابتسامْ

]11[
وما زلتُ أحبُّ المدينةَ
معتقداً كالأطفالِ
أنها تخبِّئُ لي قطعةَ حلوى في آخرِ الحكايةِ

]12[
وجدتُ شمساً وأبحثُ عن صاحِبِها
ولم أهتدِ إليهِ إلى الآنْ
يا الله
ماذا أفعلُ بكلِّ هذه الشموسِ التي أجِدُهَا
ولا أعْثُرُ على أصحابِها؟

]13[
لأوَّلِ مرَّةٍ أرى كائناً من زجاجْ، كل شيءٍ فيهِ واضحٌ، ما يُحبُّ، ما يكرهُ، رأيُهُ في أصدقائهِ، من في قلبه ومن خارجه، لكنَّهُ لم يحيَ سوى ثانيتين فقط، كَسَرُوْهُ لأنَّ العالَمَ لم يحتملْ وجودَهُ، حوّلوه إلى مزهريَّةٍ فارغةْ.

]14[
أيتُها الطائرة:
هل تأخذينَ قلبي وعينيَّ
ليصير لديك دمعٌ في عينيكِ ونبضٌ في قلبِكْ؟

]15[
شجرةٌ فَرفطَ الرُّعبُ أوراقَها
إمرأةٌ على كومةِ حجارةٍ كانت بيتاً قبلَ قليل
رجلٌ وابنُهُ في الغيابِ
طائرةٌ انصرفتْ لتأخذَ غفوتَها.

]16[
أخْمِشُ السماءَ، انفخُ الغيمَ بعيداً، أحرِّكُ جبلين إلى اليسارِ قليلاً، أفرغُ نهراً في كوبِ شاي، أسحبُ غابةً إلى الصحراء، أغيِّرُ مواعيدَ الفصولِ، أخربطُ مواقعَ البلدانِ والمحيطات، ولم يتغير العالم مع ذلك.

]17[
لم يصدِّقوا أن الأخلاقَ تنبتُ فجأةً على الأشجار
كانوا على حقٍّ حينَ شاهدوا الجيش على طبيعتِهِ
كم تمنّوا أن يكونوا مخطئين
"الجنديُّ يغرفُ من عُرفٍ قديمٍ ولم يأتِ في زيارةْ"

]18[
حِيْنَ تَجِدُ قيامةً شرقيّةً أمامَكَ
وقيامةً غربيّةً خلفَكَ
عُدْ إلى قيامَتِكَ الشّخصيةْ

]19[
وَجَدْتُ هامِشَاً يختبئُ في المتنِ
فهمتُ الحيلةَ وضحكتُ
لكني لم أفهم
لماذا كانَ المتنُ في اللحظةِ ذاتِها
مختبئاً في الهامشِ

]20[
نَبْحَثُ عن شيءٍ لا نَعْرِفُهُ
وعندما نَجِدْهُ
نَكْسِرُهُ
لأنّنَا نخافُ
من فكرةِ بَقَائِنا
بلا حُلُمْ


الأول من كانون ثاني 2012






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خائفة من الحرب
- رَغَد في الغابة المجنونة قصة للأطفال
- تحتَ نافذةٍ مُغلقةْ
- إذا كان الشعب الفلسطيني مُختَرَعَاً... فمن أنا؟
- ليس هذه المرة قصة قصيرة
- قالت البنت الحزينة قصة قصيرة
- الثورات العربية، ماذا بعد رحيل الأنظمة؟
- حين يكونُ الفنُّ محرِّضاً فاعلاً
- رأيت ولم أكن هناك
- غزة، المكان الغلطْ في الزمان الغلط
- قُرُنْفُلةٌ بيضاءْ قصة قصيرة
- ما الحبُّ؟
- كلامُ الغريبْ... كلامٌ للغريب
- إنتَظِرِيْنا قصة قصيرة
- سمَّيتُها بلادي ونمتُ
- فِتْنَةُ الرّاوِي الّذي عاشَ أكْثَرَ ممّا يجِبْ
- كبلادٍ مهزومةٍ وجميلةْ
- الحسن والحسين، أخطاء تاريخية بالجملة
- في حضرة الغياب، إنتاج هزيل وغير مدروس
- الوقتُ في الثلاّجة


المزيد.....




- المعارضة تطالب العثماني بتجديد ثقة البرلمان
- ثقافة العناية بالنص التراثي.. جماليات المخطوط في زمن التكنول ...
- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...
- أرقام قياسية لمشاهدات برومو برنامج رامز جلال والكشف عن موعد ...
- الإنجليزية كلغة مشتركة في سويسرا.. فائدة إضافية أم ظاهرة إشك ...
- العثماني: الوضعية مقلقة وقرار الإغلاق صعيب وأنا حاس بكم
- الفن يزيح الغبار عن أصحاب المعاناة.. الفنان المغربي نعمان لح ...
- الطمأنينة الوجودية في -رحلة اتراكسيا- للكاتب سليمان الباهلي ...
- الجزائر والعقدة المغربية المزمنة
- شاهد: باريس وآخر ابتكارات كورونا.. -ابقوا في منازلكم وحفلات ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - قطعةُ حلوى في آخرِ الحكايةِ