أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - الوقتُ في الثلاّجة














المزيد.....

الوقتُ في الثلاّجة


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 3469 - 2011 / 8 / 27 - 23:29
المحور: الادب والفن
    


بينما الوقتُ في الثّلاّجةِ، قالَ رَجُلٌ للطّائرةِ: أقتُلِيْني، قبلَ أن يَقْتُلَني الإنْتِظَارُ
قالتِ الطَّائرةُ للرَّجُلِ: إنتظرْ

حبيبي الذي تعرِفُهُ الجهاتُ، فَرَشَ الحِنّاءَ في طريقِهِ، وأرجأَ الرّيحَ دقيقَتَينْ، ولم يُدْرِكْ حينَ نبَتَتْ كلماتُهُ على الأشجارِ حينَ مرَّ من ظلِّها، أنَّ الحبَّ لا يكفي ليمنعَ سيفاً من الخروجِ من غِمْدِهِ، وأدرَكَ قبلَ أن يموتَ بثانيتين، أن زفيرَ الريحِ كانَ بكاءَ طيورٍ مسَّدَ ريشَها منذ قليلْ، وأدرَكَ بعدَ أن ماتَ بثانيتينْ أنَّ الموتَ مُرٌّ كطعمِ خشَبٍ غضٍّ، وأنَّ جِلدَهُ والرّملَ كانا فقطْ صورتينِ من وضعين مختلفينِ لوجهٍ واحِدْ.

وفيما الوقتُ في الثلاّجةِ
ماذا يقولُ الرجالُ لنسائهمْ حينَ يَخَفْنَ من رقصةِ الموتِ في الشوارعِ؟
وماذا تقولُ النساءُ لأطفالهنّ حين يخافونَ من صوتِ الأرواحِ الصاعدةِ خفيفةً إلى ما لا يعرفون؟
وماذا تقولُ الجُدرانُ للشبابيكِ حين يرتجفُ الزجاجُ من مشهدٍ غزيرٍ في الأفُقْ؟
وماذا تقولُ الشجرةُ لعش العصافير حين لا يأتي الصباحُ في موعدِهِ؟

بنيتُ سبعَ مُدُنٍ على كتفيّ، لم أعرف أن الذئبَ لا يُحبُّ الخبزَ، لذا كلّما ذهبتُ لأدافعَ عن خابِيَةِ القمحِ، ألتفَّ الذئبُ عليَّ وأكَلَ مدينةً وضَحِكْ.

يلتقي الشهداءُ القدامى بأخوتِهِم القادمينَ حديثاً من عِرْقِ فِضَّةٍ، ينامونَ على أكتافِهِمْ قليلاً كي يجفَّ الجرحُ، فيقولُ نايُ القيامةِ: اختنقتُ بالدمِ فما عادَ لي فراغٌ، فيسقطُ الشُّهداءُ في النومِ.

الوقتُ ما زالَ في الثلاجةْ.

السابع والعشرون من آب 2011



#خالد_جمعة (هاشتاغ)       Khaled_Juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آتٍ لا يأتي
- أَشْهَدُ
- عليّْ قصة قصيرة
- رجلٌ بفصولٍ لا تُعَدٌّ
- لم يَعُدْ لي ما كانَ لي
- وفي آخِرِ اللَّيْلْ
- حينَ جَرَحْتَ السُّنْبُلَةْ
- هكذا سيقولُ نايٌ لشهيقِ العازِفِ:
- رفح... أو بعبارةٍ أخرى، عن حبيبتي عليها اللعنةُ
- ساذجون ويحاولون استسذاج الآخرين
- الأدب الفلسطيني بخير ردا على مقالة د. فيصل درّاج: لماذا لم ...
- أولُ البيوتِ وأولُ الذاكرة قصة قصيرة
- في مروري على الرمل
- ويحدث أن
- مجنون، أحب غزة ورقص في ساحاتها
- قليلٌ مما ستقولُهُ غزة عما قليل
- حكاياتٌ من بلادٍ ليستْ على الخارِطةْ
- حليمةُ تُعِدُّ الشاي
- أسرارٌ للمعْرِفَةْ أو مدينةٌ للتجربة
- مَنْ هذا؟


المزيد.....




- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - الوقتُ في الثلاّجة