أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - ويحدث أن














المزيد.....

ويحدث أن


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 3388 - 2011 / 6 / 6 - 21:14
المحور: الادب والفن
    


وتسيلُ أنهارُ فضَّةٍ على كلماتٍ من زيتِ زيتونٍ سماويٍّ تحفظُهُ ملائكةٌ من ضياعٍ مؤجَّلٍ، وأمضي حاملاً خريفينِ في جيبي السريّةِ، أتناولُ إفطاري على شهوةِ سفرٍ وأنتظرُ إطلالةً من شبّاكِ الغرفةِ ولا تأتينَ أبداً إلا عندما أكفُّ عن الإنتظارْ.

[*]ويحدثُ أن نسمعَ ما تقولُهُ ورقةُ شجرٍ لخطوتِكِ الخفيفةِ على الأرضِ الخفيفةِ في مرورِكِ الخفيف، ولجهلِنا الكبير، نقول: هي الموسيقى[*]

المسافاتُ تقُصُّها خُضرةُ المشهدِ، أتفاءَلُ بعصفورٍ حائرٍ بينَ قمحٍ وعصفورةٍ، حتى الطيورُ ترتبِكُ في اختيارٍ مشابهٍ، وتنتهي قدمايَ عندَ أوَّلِ صُدفةٍ مع الرومانيِّ الجالسِ مازالَ على ذاتِ السجّادةِ بلونٍ قرمزيٍّ صالحٍ للعصورِ كلِّها، تجيئينَ كرنينٍ في معبدِ الماءِ، لتكسري الفراغَ وتعطي الشفقَ وجههُ القديم.

[*]ويحدث أن ينامَ الدّوريُّ الصاعد حديثاً من قشرتِهِ على روحِ الكلامِ حينَ تغنينَ وأنتِ تطرّزينَ ثوبَ العتمةِ بقمرينِ جاهزين، ولقلّةِ خبرتِهِ في الحياةِ يقول: ناعمٌ ريشُ أمي[*]

بلادُ بكلامٍ من عسلٍ وصنوبرٍ، يهزُّها الماءُ من خصرِها، وتهزُّ النايَ في رقصةٍ لا تُرى، أمرُّ بينَ المقامِ والمقامِ، أشعلُ شمعةً في المكانِ الخاطئِ فيضيءُ الزيتونُ أفكاراً وحجارةً من قصصٍ وأغانٍ تسبحُ في أندلسٍ معلّقٍ على صوتِ مغنٍّ صوفيٍّ بضفائرَ من بخّورٍ وأسماءِ قبائلٍ لم تَرِدْ من قبلُ في كتابْ.

[*]ويحدث أن تراكِ المراكبُ موشومةً بالأغاني التي يحمِّمُها الفجرُ بتمهُّلِ أمٍّ على وليدِها الوحيدْ، ويراكِ الشاطئُ هجرةً دائمةً إلى مساءِ الزرقةِ، وتراكِ الصبايا مجازاً غارقاً في المجازِ، بيدينِ فتيّتينِ ورأسٍ تهتزُّ دائماً على إيقاعٍ يخرجُ من كلماتٍ عن الحياة، ولأنّهم ما تعلّموا القراءةَ بعدُ يتمنّون: يا ربُّ، دعْنا نطيلُ النومَ كي يظلَّ الحلمُ قليلاً[*]

في المكانِ الجميلِ خلفَ المكانِ الذي هزَّتْهُ رُقيةٌ ملعونةٌ، شاهدتُ الماءَ يحاورُ نجمةً ونجمةً تنتظرُ الانطفاءَ في وقتٍ لم يكُنْ لهُ ليلٌ ولا نهارٌ ولا سمةُ فصلٍ ولا ارتباكُ مراهِقٍ في حضرةِ امرأةٍ طاغية، كل ما هنالكَ أن المدينةَ اتّكأتْ على ذراعي ونامتْ بكلِّ مقهىً فيها إلى أن أصبحتْ المقاهي بلا حكاياتْ.

[*]ويحدثُ أن تقولَ غيمةٌ لحفيدِها النهر: تأدَّب بأخلاقِ الأنهارِ
فيردُّ بنزقِ نهرٍ طفلٍ: كلُّ نهرٍ فعلَ ذلكَ انتهى إلى بحرْ، ولا يعرف لطفولتِهِ أنّكِ استثناءُ الطبيعةِ الوحيد[*]

6 حزيران 2011



#خالد_جمعة (هاشتاغ)       Khaled_Juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجنون، أحب غزة ورقص في ساحاتها
- قليلٌ مما ستقولُهُ غزة عما قليل
- حكاياتٌ من بلادٍ ليستْ على الخارِطةْ
- حليمةُ تُعِدُّ الشاي
- أسرارٌ للمعْرِفَةْ أو مدينةٌ للتجربة
- مَنْ هذا؟
- حِيْنَ يَأْخُذُكِ النُّعَاسُ
- رجلٌ وامرأةٌ وصباحٌ لا يمكنُ تفسيرُهُ
- الأَرْنَبُ الَّذي لَمْ يُعْجِبْهُ اسْمُهُ قصة للأطفال
- كي لا تُحبَّكَ الغجريَّةُ
- برافو قناة الجزيرة
- أمُّهُ قبل الفجر تماما
- قلتُ: وحّد مزاجك
- أيها الكافر محمد بوعزيز
- أسيل وحيدا وحيدا
- أما أنا فسأشاهد فيلما لجاك نيكلسون ولن أتذكر الحرب مطلقا
- لأنَّكِ حبيبتي أنا من أنا
- وسأدّعي أنه النوم
- في الكتابة
- البنت التي لم تعرف انها ماتت


المزيد.....




- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - ويحدث أن